هدفه إحياء التراث القنائي والأغاني الصعيدية التي ترددت على المسامع لفترات طويلة، إلى جانب الأغاني الوطنية المرتبطة بوجدان الأجيال المختلفة، فمنذ عام ونصف، أنشئ كورال قنا بمشاركة عدد من الفتيات والشباب من مختلف القرى والمدن، ليتمسكوا بالجذور الفنية الأصيلة ويعيدوا تقديم أغاني ما زالت حاضرة في ذاكرة أبناء الصعيد.
هنا في مدينة قنا، يجتمع الشباب أسبوعيًا للتدريب وتقديم أغانٍ ارتبطت بالأفراح والمناسبات الشعبية والعمل اليومي، غير مكترثين بالانتقادات التي تعرضوا لها خلال تقديم أعمالهم، محولين هذا النوع من الفن إلى رسالة بسيطة تصل للجميع وتعالج قضايا مجتمعية، وتعبر في الوقت نفسه عن روح المكان وهويته الثقافية بشكل معاصر.
بداية تأسيس الكورال
قال خالد محمود، مايسترو الكورال، إن الهدف من إنشاء الفريق هو استهداف الشباب واستغلال أوقات فراغهم في أشياء إيجابية بدلًا من الانشغال بالأمور السلبية، والتعبير عن مختلف القضايا من خلال الغناء، بالإضافة إلى إحياء التراث والتأكيد على الهوية الصعيدية، وأشار إلى أن الفكرة بدأت منذ عام ونصف، وكانت البداية بتقديم الأغاني الوطنية خلال المناسبات القومية، خاصة في شهر أكتوبر.
وأوضح خالد محمود، أن الفريق يضم شبابًا وفتيات من مختلف الأعمار ومن القرى والمدن، بينهم متخصصون وغير متخصصين في الموسيقى، مضيفا أن من أبرز الصعوبات التي واجهتهم في البداية كانت صعوبة تقبل الفكرة داخل المجتمع القنائي، خاصة فيما يتعلق بوجود الفتيات في أماكن مغلقة، وهو ما يتعارض مع بعض العادات والتقاليد، إلا أن ذلك النقد دفعهم إلى تكثيف جهودهم لإيصال رسالتهم بشكل أوسع.
أماكن عرض الفريق
وتابع خالد، أن الفريق لم يقتصر على الاحتفالات وأماكن التدريب فقط، بل قدم عروضه في أماكن مختلفة، مثل معبد دندرة، إلى جانب المقاهي والأماكن المطلة على الترع، مع الحرص على ارتداء الزي الصعيدي الذي يعبر عن الهوية المحلية، سواء الجلباب البلدي للشباب أو العباءة للفتيات.

كورال تراثي بقنا

كورال قنا

مجموعة فتيات

مجموعة من الشباب