المستشار محمد عبدالله العرادة لـ«اليوم السابع»: سوق العمل العربى أمام تحديات غير مسبوقة.. عمال الخليج أثبتوا كفاءتهم.. الذكاء الاصطناعى يفرض مهنًا جديدة.. وإعادة النظر فى مخرجات التعليم ضرورة

الأحد، 27 سبتمبر 2026 03:00 م
المستشار محمد عبدالله العرادة لـ«اليوم السابع»: سوق العمل العربى أمام تحديات غير مسبوقة.. عمال الخليج أثبتوا كفاءتهم.. الذكاء الاصطناعى يفرض مهنًا جديدة.. وإعادة النظر فى مخرجات التعليم ضرورة المستشار محمد عبدالله العرادة

حوار - آية دعبس

 

الرئيس السيسى من أكبر الداعمين للعمل وشؤون العمال فى المنطقة العربية

 

فى ظل ما تشهده المنطقة العربية من تطورات متسارعة على المستويات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، وما تفرضه الصراعات الإقليمية والتحول الرقمى والذكاء الاصطناعى من تحديات جديدة على سوق العمل، تتزايد الحاجة إلى تطوير مهارات العمال، ومواكبة المهن الجديدة، وتعزيز الحماية القانونية للعمالة الوافدة.

فى هذا الحوار، يتحدث المستشار محمد عبدالله العرادة، مستشار الاتحاد العام لعمال الكويت ورئيس مكتب العمالة الوافدة، عن أوضاع العمالة الوافدة فى دولة الكويت، وحقيقة ما يتردد حول انتهاء عقود العمالة المصرية، إلى جانب رؤيته للتحديات التى تواجه سوق العمل العربي، ودور الاتحادات العمالية فى التعامل مع التطور التكنولوجى والذكاء الاصطناعي، ودور منظمة العمل الدولية فى دعم العمال ومواجهة هذه التحديات.

 

كانت هناك خلال الفترة الأخيرة أحاديث عن العمالة التى ستنتهى عقود عملها فى دولة الكويت، وهو ما أثار حالة من القلق، خاصة لدى العمالة المصرية.. ما الوضع الحالى لهذه العمالة؟

بصفتى كرئيس مكتب العمالة الوافدة فى دولة الكويت، والمكتب مؤسس عام 1993، فأنا أعرف تمامًا ما أقوله فى هذا الموضوع، وأؤكد أن جميع حقوق العمال الوافدين فى دولة الكويت، سواء من الدول العربية أو الآسيوية أو الأجنبية، مكفولة بموجب قانون العمل رقم 6 لسنة 2010.

ولن يستطيع أحد أن يتعدى على حقوقهم أبدًا، وجميع العقود تخضع لممارسة قانونية دقيقة، وبالتالى، فإن أى عامل فى الكويت يتم إنهاء عقده، يأتى وفقًا للأطر القانونية والدستورية التى حددها القانون، ووفقًا للعقد الذى وقعه العامل مع أطراف الإنتاج الثلاثة.

WhatsApp-Image-2026-09-24-at-10.28.24-AM-(2)
 

وإنهاء العقود ليس موجهًا إلى العمالة المصرية فقط، فهذه الشركات أو الوزارات لديها عقود سنوية، وقد تكون العقود لمدة 3 أو 4 سنوات، وبالتالى عندما يتم إنهاء عقد العمل للعامل أو العاملة، فهناك أكثر من احتمال؛ إما أن يتم تجديد العقد، أو يتم تحويل العامل إلى شركة أخرى أو وزارة أخرى، أو يعود إلى بلده معززًا ومكرمًا. وبالتالى أطمئن الجميع، لا يوجد أى شىء موجه ضد المصريين نهائيًا.
 

فى وقت تشهد فيه المنطقة العربية صراعات وحروبًا.. كيف تقيمون الوضع الحالى؟ وما أبرز التحديات الجديدة التى أصبحت تواجه سوق العمل بخلاف التحديات المعتادة؟

أحب أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى على رعايته الكريمة لمؤتمر العمل العربى فى دورته الـ52 والمنعقد فى مصر الحبيبة، وهذه الرعاية دلالة على المكانة المتقدمة والراقية التى يهتم بها الرئيس بالعمال وأصحاب الأعمال والحكومات، وهو من أكبر الداعمين للعمل وشؤونه فى المنطقة العربية.

أما بالنسبة للوضع الإقليمي، فهو صعب جدًا أمام العمال، إضافة إلى أن هناك تحديات كبيرة أصبحت تواجه سوق العمل، وأهمها الذكاء الاصطناعى، والرقمنة، وانتهاك الحقوق والحريات.

ولكننى واثق جدًا بأن أعضاء المؤتمر فى هذه الدورة، سواء على مستوى أطراف الإنتاج الثلاثة، الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال؛ لديهم القدرة على تجاوز كافة العقبات التى تواجه سوق العمل فى المنطقة العربية.

واليوم العنصر البشرى هو أهم عناصر الإنتاج، وبالتالى علينا جميعًا كأطراف إنتاج ثلاثة أن نسخر الإمكانات ونعمل على تذليل كافة الصعوبات والمشاكل التى تواجه هذا العنصر.

 

فى ظل هذه الظروف الصعبة، ما الرسالة التى توجهونها إلى العمال فى الكويت ومنطقة الخليج؟

أحب أن أتوجه بتحية خاصة إلى عمالنا فى الكويت، وبشكل عام فى منطقة الخليج العربى، على عدم توقف عجلة الإنتاج رغم الصواريخ الباليستية والمسيرات المدمرة من العدوان الإيرانى الغاشم، فقد أثبتوا أنهم كفاءات وطنية.

وأيضًا أحب أن أتقدم بشكر خاص جدًا إلى مصر الحبيبة، ممثلة فى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، على دعمه الكامل للاتحاد العام لعمال الكويت خلال فترة العدوان، من خلال البيانات التى شجبت واستنكرت وأكدت أن هذا الانتهاك مخالف لكل القوانين الدولية ومواثيق منظمة الأمم المتحدة.
 

أهم تحد يواجه دول المنطقة حاليًا هو التطور التكنولوجى، فكيف يمكن للدول العربية مواكبة هذا التطور، خاصة أن هناك دولًا لا تمتلك البنية التحتية التى تمكنها من مواكبته؟

بالطبع الذكاء الاصطناعى والتطور التكنولوجى والرقمنة من أهم التحديات التى تواجه سوق العمل والعمال فى الوطن العربى، ونحن كاتحادات عمالية علينا أن نواكب هذا التطور.

وبالتالى، نقول إن علينا كعمال أن نطور مهاراتنا وأن نبنى قدراتنا، وأن ننظم ورشًا نتعلم عليها، ونرى الذكاء الاصطناعى وما هى فرص العمل الجديدة التى ستطرح فى سوق العمل بسببه.

اليوم هو قطار مهن جديدة وتكنولوجيا جديدة وذكاء اصطناعى، ولو لم نركب هذا القطار سنكون متخلفين وأميين، مثلما كان الشخص فى السابق الذى لا يعرف القراءة والكتابة يوصف بأنه أمى، أما اليوم، فالذى لا يستخدم التكنولوجيا، ويحاول أن يكيفها لصالحه، ويطور مهاراته وينمى قدراته، فإن هذا القطار سيفوته.

لكن نحن مسؤولون كعمال أو اتحادات عمالية عن القيام بدورنا، ومن ذلك تنظيم الورش، ومعرفة أنماط العمل الجديدة والإعلان عنها، وعمل دراسات حولها، وإبلاغ العمال بها، وأيضًا هناك نقطة مهمة جدًا، وهى مخرجات التعليم، فهى يجب أن تواكب هذا التطور لتكون متوافقة مع احتياجات سوق العمل والتطورات الجديدة التى يشهدها العالم.

 

كيف ترون دور منظمة العمل الدولية فى معالجة والتصدى للتحديات التى تواجه الدول العربية؟

دور منظمة العمل الدولية كبير، كونها المنظمة الكبرى التابعة للأمم المتحدة، فهذه المنظمة عليها دور فى إعداد البرامج والدراسات والمشاريع وورش العمل التى تهم العمال، وتواكب أيضًا هذا التطور وهذا الذكاء الاصطناعى.

ومنظمة العمل الدولية، نحن أعضاء فيها كاتحادات عمالية، ولديها مجلس إدارة فيه ممثلون عن العمال، ومن خلال هذه المشاركة نطرح قضايانا، ونطرح أهم التحديات التى تواجهنا، كما أن لدى المنظمة فريقًا من الخبراء، ولديها إدارة كاملة معنية بشؤون العمال، وأعتقد أن التواصل المستمر بين منظمة العمل الدولية والاتحادات العمالية العربية مهم جدًا، خاصة فى ظل التحولات الكبيرة التى يشهدها سوق العمل، سواء فيما يتعلق بالتكنولوجيا أو الذكاء الاصطناعى وما يترتب على ذلك من أنماط جديدة فى العمل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة