قوة الموقف وحكمة التحرك.. كيف صنعت الدبلوماسية المصرية مساحة واسعة للقاهرة فى أزمات المنطقة وسط إقليم متغير وملتهب؟.. واستقلال القرار ومتانة الثوابت ترسخان حضور مصر كقوة إقليمية فاعلة وصوت للتهدئة والاستقرار

الخميس، 24 سبتمبر 2026 12:00 ص
قوة الموقف وحكمة التحرك.. كيف صنعت الدبلوماسية المصرية مساحة واسعة للقاهرة فى أزمات المنطقة وسط إقليم متغير وملتهب؟.. واستقلال القرار ومتانة الثوابت ترسخان حضور مصر كقوة إقليمية فاعلة وصوت للتهدئة والاستقرار علم مصر

كتبت إسراء بدر

وسط إقليم تتغير خرائطه السياسية تحت ضغط الصراعات، لا تتحرك القاهرة بمنطق رد الفعل، ولا تسمح للأزمات المتلاحقة بأن تفرض عليها مساراتها، وإنما تواصل بناء تحركها على قاعدة واضحة وهي قرار مصري مستقل، وثوابت لا تتغير، ودبلوماسية تعرف متى تتحرك ومتى تفتح باب الحوار ومتى تضع حماية الأمن القومي في مقدمة الحسابات.

 

هذه المعادلة منحت السياسة المصرية مساحة واسعة للحركة في ملفات المنطقة، وحولت الحضور المصري من مجرد متابعة لتطورات الأزمات إلى طرف فاعل في مسارات التهدئة واحتواء التصعيد وفتح قنوات التواصل بين الأطراف المختلفة، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى قوى قادرة على إدارة التناقضات دون الانزلاق إلى مزيد من التوتر.

 

القوة هنا ليست في رفع سقف الخطاب، وإنما في امتلاك القدرة على التحرك وسط الأزمات دون التفريط في الثوابت، فالقاهرة تجمع بين حماية مصالحها الوطنية، ودعم الأمن القومي العربي، واحترام سيادة الدول، والتمسك بالحلول السياسية، مع الحفاظ على علاقات مفتوحة مع القوى الإقليمية والدولية.

 

ومن هذه الرؤية، جاءت تصريحات عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، الذين أكدوا أن استقلال القرار المصري وحكمة الدبلوماسية ساهما في ترسيخ مكانة القاهرة كقوة إقليمية فاعلة، قادرة على التأثير في مسارات الأحداث، ودعم الاستقرار، وطرح مسارات للحوار في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابًا.

 

النائب مصطفى البنا: السياسة المصرية نموذج للحكمة والاتزان في مواجهة أزمات المنطقة

أكد النائب مصطفى البنا، عضو مجلس النواب، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية وحكمة بالغة في التعامل مع الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة، مشيرًا إلى أن هذه السياسة المتزنة ساهمت بشكل مباشر في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية وجعلها مركز ثقل وركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط.


وأوضح "البنا" أن القيادة السياسية تضع نصب أعينها الحفاظ على المصالح الوطنية العليا، بالتوازي مع دعم القضايا العربية واستقرار المنطقة، من خلال التحرك الدبلوماسي القائم على الحوار والتهدئة ورفض التصعيد، والحرص على التواصل المستمر مع مختلف الأطراف الفاعلة.


وأضاف عضو مجلس النواب أن التعامل مع الملفات الشائكة يرتكز على ثوابت واضحة، في مقدمتها احترام سيادة الدول، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، واعتبار أمن الخليج العربي والأمة العربية جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكدًا أن هذا التوازن جعل من القاهرة طرفًا موثوقًا به ولا غنى عنه في إدارة معادلات الأمن والسلام الإقليمي.

 

وشدد على أهمية دعم وتكاتف القوى الوطنية خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة، لمواصلة هذا الدور المحوري والهام الذي يحمي المقدرات الوطنية ويحقق تطلعات الشعوب العربية في الأمن والاستقرار.

 

النائب رمضان بطيئة: الدبلوماسية المصرية أثبتت محورية دور القاهرة في صناعة التوازنات الإقليمية

أشاد النائب رمضان بطيئة، عضو مجلس النواب، بالأداء الدبلوماسي المتزن للسياسة الخارجية المصرية في إدارة الأزمات المعقدة التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن الحكمة التي تتسم بها قرارات الدولة المصرية جعلت منها شريكاً استراتيجياً وركيزة لا غنى عنها لإقرار السلم والأمن الإقليميين.


وأشار "بطيئة" إلى أن مصر تمكنت عبر مواقفها المتزنة ورؤيتها النافذة من بناء نموذج دولي يُحتذى به في التعاطي مع التوترات، حيث ترفض الانسياق وراء سياسات المحاور والتصعيد، وتُفضل بدلاً من ذلك تقديم الحلول السياسية القائمة على الحوار وحفظ حقوق الشعوب وتجنيب المنطقة أخطار الاتساع العشوائي لرقاع الصراع.


وشدد عضو مجلس النواب على أن الرؤية المصرية تضع حماية القضايا المصيرية والأمن القومي العربي في مقدمة أولوياتها، لافتاً إلى أن التحركات والتصالات الدبلوماسية النشطة التي تجريها القاهرة تؤكد حرصها الدائم على خفض التصعيد واستعادة الاستقرار، بما ينعكس إيجاباً على أمن الملاحة والاقتصاد وحركة التجارة الإقليمية والدولية.


ولفت إلى أن الدور المصري لم يكن مجرد رد فعل للأحداث، بل صانعاً حقيقياً للمسارات التهدئة ومؤثراً فاعلاً يفرض اعتداله ورزانته على جدول أعمال الأطراف الدولية والمعنية بإدارة ملفات المنطقة.

 

النائبة دعاء البنا: حكمة الدبلوماسية المصرية أعادت صياغة صورة مصر عالميًا وعززت مكانتها إقليميًا

أكدت النائبة دعاء البنا، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن الدبلوماسية المصرية نجحت في ترسيخ صورة جديدة لمصر على الساحة الدولية، مستندة إلى سياسة تتسم بالحكمة والاتزان والثبات في المواقف.

 

وقالت دعاء البنا، في تصريحه، إن القوة الحقيقية للدبلوماسية المصرية تكمن في قدرتها على كسب الاحترام دون صدام، وبناء الشراكات دون التفريط في الثوابت، وفتح أبواب جديدة دون التخلي عن المصالح الوطنية، مؤكدة أن ما تحقق يمثل رصيدًا مهمًا لمصر في بناء شبكة أوسع من العلاقات والشراكات خلال المرحلة المقبلة.

 

وأوضحت أن احترام الدول لمصر لم يأتِ من فراغ، وإنما كان نتاجًا لسياسة خارجية واعية وحكيمة استطاعت أن تثبت أن القاهرة دولة يمكن الوثوق بمواقفها، والاعتماد على دورها، والتعامل معها كشريك يمتلك رؤية واضحة تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

 

وأضافت أن حكمة السياسة المصرية نجحت في تغيير كثير من التصورات السابقة تجاه مصر، وتحويل مساحات التباعد إلى فرص للتقارب، وفتح قنوات ومسارات جديدة للعلاقات مع دول وقوى مختلفة حول العالم، وهو ما عكس قدرة مصر على إدارة علاقاتها الدولية وفق رؤية تقوم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل.

 

وأشارت إلى أن مصر لم تعتمد في تحركها الدبلوماسي على ردود الأفعال، وإنما اتبعت نهجًا يقوم على المبادرة والحوار والتوازن، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ثوابت الأمن القومي والمصالح المصرية، مؤكدة أن هذا النهج منح القاهرة مساحة أوسع للتأثير والحضور في الملفات الدولية والإقليمية.

 

النائب مصطفى متولي: استقلال القرار المصري وحكمة مصر السياسية منحها القدرة على احتواء أزمات المنطقة

أكد النائب مصطفى متولي، عضو مجلس الشيوخ، أن المكانة الإقليمية التي تتمتع بها مصر اليوم هي نتاج سياسة خارجية واعية تمتلك رؤية واضحة، وتتحرك وفق ثوابت راسخة تحمي المصالح، وتدعم استقرار المنطقة، وتتعامل مع المتغيرات بمنطق الدولة صاحبة التاريخ والثقل والتأثير.

 

وقال متولي في تصريحه إن مصر استطاعت أن تعيد ترسيخ حضورها كطرف رئيسي في مختلف الملفات الإقليمية، ليس من خلال الانخراط في الأزمات، وإنما عبر قدرتها على بناء جسور التواصل وطرح الحلول السياسية واحتواء التصعيد، وهو ما يتسق مع ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على دعم السلام والاستقرار واحترام سيادة الدول.

 

وأوضح أن قوة مصر الحقيقية في إدارة ملفات المنطقة تنبع من الجمع بين ثقلها السياسي والدبلوماسي، وموقعها الاستراتيجي، وقدرتها على الحفاظ على استقلالية قرارها، مع الانفتاح على مختلف القوى الدولية والإقليمية، مؤكدًا أن هذا التوازن منح القاهرة قدرة أكبر على التأثير وصناعة التفاهمات.

 

وأكد أن مصر ستظل رقمًا صعبًا في معادلات المنطقة، وصاحبة قدرة حقيقية على التأثير في مسارات الأحداث، بما يعزز أمنها القومي ويحفظ مصالحها، ويدعم استقرار محيطها العربي والإقليمي.

 

وأشار متولي، إلى أن التحركات المصرية المتواصلة تجاه أزمات المنطقة، وحرصها على تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد يؤكد أن مصر تتعامل مع أمن المنطقة باعتباره جزءًا أصيلًا من أمنها القومي، وأن حضورها الإقليمي يقوم على المسؤولية والاتزان وحماية المصالح المشتركة.

 

برلماني: السياسة المصرية الحكيمة رسخت مكانة القاهرة كقوة إقليمية فاعلة

أكد النائب محمد سلامة، عضو مجلس الشيوخ وأمين حزب حماة الوطن ببورسعيد، أن السياسة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانة مصر كدولة محورية في محيطها الإقليمي، مستندة إلى رؤية متوازنة تجمع بين حماية المصالح الوطنية، ودعم الاستقرار، والانفتاح على مختلف الأطراف.

 

وقال سلامة في تصريحه إن مصر لم تكن يومًا دولة تكتفي بمراقبة أزمات المنطقة، وإنما كانت ولا تزال طرفًا فاعلًا في احتواء الأزمات وفتح مسارات الحوار والتسوية السياسية، وهو ما تجسد في تحركاتها المتواصلة لخفض التصعيد ودعم الحلول السياسية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

 

وأضاف أن التحرك المصري يقوم على ثوابت واضحة، في مقدمتها احترام سيادة الدول، ورفض التدخلات التي تهدد أمن المنطقة، والحفاظ على الأمن القومي العربي، مع امتلاك القدرة على التواصل مع مختلف الأطراف بما يجعل القاهرة مساحة أساسية للحوار والتنسيق في القضايا الإقليمية.

 

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن استضافة القاهرة لاجتماعات إقليمية مهمة، فضلًا عن استمرار التنسيق المصري مع القوى العربية والإقليمية والدولية، يعكس حجم الثقة في الدور المصري وقدرته على طرح رؤى عملية تدعم الاستقرار وتفتح الطريق أمام الحلول السياسية.

 

وأوضح سلامة أن قوة الدور المصري لا ترتبط فقط بثقل مصر التاريخي والجغرافي، وإنما بما تمتلكه الدولة المصرية من رؤية سياسية وقدرة على التحرك وصناعة التوازنات وحشد الجهود نحو تحقيق الاستقرار، مؤكدًا أن القاهرة تواصل أداء دورها كإحدى الركائز الأساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

 

واختتم النائب محمد سلامة تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل حاضرة في قلب معادلات المنطقة، وصوتًا للعقل والحكمة، وقوةً داعمة للاستقرار والسلام، وقادرة على حماية مصالحها الوطنية وصون أمنها القومي، بما يعزز مكانتها ودورها القيادي في محيطها العربي والإقليمي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة