أبلغ توني بلير، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، آندي بيرنهام ضرورة التزام بريطانيا بالانضمام مجددًا إلى الاتحاد الأوروبي في غضون السنوات العشر المقبلة، داعيًا في الوقت ذاته إلى تبني «نهج جديد» للعلاقات في مرحلة ما بعد بريكست.
تونى بلير: علاقة منظمة لا عودة مباشرة للسوق الموحدة
حث بلير، رئيس وزراء بريطانيا على المطالبة بـ«علاقة منظمة» مع التكتل الأوروبي، والتخلي عن نهج كير ستارمر القائم على خطوات مجتزأة، والذي وصفه بلير بأنه مجرد «تحرك بطيء وتدريجي» نحو أوروبا استجابةً لضغوط الرأي العام.
ومع ذلك، رأى زعيم حزب العمال السابق أن العودة المباشرة لعضوية السوق الموحدة والاتحاد الجمركي ستكون خطوة خاطئة، مقترحًا بدلًا من ذلك الانضمام إلى اتحاد أوروبي «خضع لإصلاحات جذرية»، بما قد يحوّل أوروبا إلى قوة عظمى قادرة على منافسة الولايات المتحدة والصين.
تقرير بلير: واضحون بشأن رغبتنا في العودة
كتب بلير في مقدمة تقرير صادر عن مؤسسته الفكرية بعنوان «ما بعد الخروج والبقاء: مسار للعودة إلى أوروبا مصلحة»: يجب أن نكون واضحين بشأن رغبتنا في العودة إلى علاقة رسمية مع الاتحاد الأوروبي. لكن لا بد أن تكون هذه أوروبا تسير في مسار موثوق نحو الإصلاح، أوروبا قائمة على الدول القومية، وأوروبا قادرة على أن تكون قوة عالمية حقيقية.
وأضاف التقرير أن على بريطانيا أن تلعب دورًا قياديًا في تشكيل أوروبا أكثر قوة، مشددًا أن هدف العودة خلال عقد ينبغي أن يشكل حجر الزاوية في خطة الحكومة البريطانية المقبلة.
مقترحات ملموسة.. من الدفاع إلى الطاقة والذكاء الاصطناعي
يدعو التقرير إلى عودة قوية وتدريجية عبر اتفاقيات تشمل مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا، من بينها: الانضمام مجددًا إلى صندوق الدفاع الأوروبي (SAFE) البالغة قيمته 150 مليار يورو إنشاء شراكة جديدة لأمن الطاقة الأوروبي تجعل من بحر الشمال مركزًا مشتركًا للطاقة إعادة الربط بأسواق الكهرباء الأوروبية بما يوفر على دافعي الفواتير البريطانيين ما يصل إلى 370 مليون جنيه إسترليني سنويًا؛ والتعاون في سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتطورة. كما اعتبر بلير أن دعوة الاتحاد الأوروبي لكندا لتصبح عضوًا مشاركًا تعكس مرونة جديدة في علاقاته مع الدول غير الأعضاء.