2.45 مليار دولار خلال 6 أشهر.. ما هى أولويات إعادة الإعمار في غزة؟

الخميس، 24 سبتمبر 2026 10:41 ص
2.45 مليار دولار خلال 6 أشهر.. ما هى أولويات إعادة الإعمار في غزة؟ مجلس السلام في غزة

0:00 / 0:00
وكالات

كشفت خطة جديدة أعدها مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تخصيص 2.45 مليار دولار لبدء عملية التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة خلال ستة أشهر، عبر 66 مشروعًا تشمل الإسكان والبنية التحتية والصحة والأمن وإعادة تشغيل الاقتصاد والخدمات الرقمية.

وتأتي الخطة باعتبارها مرحلة أولى من عملية أكبر بكثير، إذ تقدر حجم الأضرار المادية في قطاع غزة بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تصل تكلفة التعافي وإعادة الإعمار على مدى عشر سنوات إلى نحو 71.4 مليار دولار.

مليار دولار للبنية التحتية
 

تستحوذ البنية التحتية على النصيب الأكبر من مخصصات الأشهر الستة الأولى، بنحو مليار دولار.

وتخصص الخطة قرابة 400 مليون دولار لتوفير مساكن مؤقتة للنازحين، خصوصًا الفلسطينيين الذين ما زالوا يعيشون داخل الخيام، من خلال توفير وحدات سكنية متنقلة ومعزولة.

كما تخصص نحو 275 مليون دولار لإزالة الركام والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة، إلى جانب 50 مليون دولار لإعادة تأهيل المستشفيات، ونحو 30 مليون دولار لإصلاح شبكة الطرق المتضررة.

وتشمل المشروعات كذلك إصلاح المعابر الحدودية وشبكات المياه والكهرباء، ونشر 25 ألف وحدة محمولة للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى التعامل مع الأنفاق الموجودة أسفل المواقع التي ستبدأ فيها مشروعات الإعمار ذات الأولوية.

400 مليون دولار لإخراج النازحين من الخيام
 

يمثل توفير المأوى أحد أكثر البنود إلحاحًا في الخطة، مع استمرار أعداد كبيرة من سكان القطاع في العيش داخل الخيام أو المباني المتضررة.

وتخصص الخطة نحو 400 مليون دولار لتوفير وحدات سكنية مؤقتة ومعزولة، فيما تعتزم الإمارات بصورة منفصلة تمويل مشروع تجريبي في منطقة رفح يحمل اسم «الحي الإماراتي»، يستهدف توفير مساكن لنحو 50 ألف شخص يعيشون حاليًا في الخيام، مع تزويد المنطقة بمرافق وخدمات مستقلة.

300 مليون دولار للصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية
 

وتتضمن الخطة تخصيص نحو 300 مليون دولار لبرامج الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، بالتوازي مع إعادة تأهيل المستشفيات والمرافق الأساسية.

ولا تقتصر المشروعات على إصلاح المنشآت المتضررة، إذ تتضمن أيضًا إنشاء خدمات صحية وتعليمية إلكترونية، في إطار محاولة إعادة تشغيل الخدمات العامة خلال الفترة الأولى من التعافي.

885 مليون دولار للأمن
 

ويشكل الملف الأمني ثاني أكبر بنود الخطة، إذ تبلغ قيمة المشروعات المرتبطة بالأمن والسلام نحو 885 مليون دولار.

وتخصص الخطة قرابة 275 مليون دولار لإنشاء موقع دائم ومحمي في رفح يمكنه استيعاب 5 آلاف عنصر من «قوة الاستقرار الدولية»، بالإضافة إلى 140 مليون دولار لتجنيد وتدريب وتجهيز ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات.

كما ترصد نحو 120 مليون دولار لتعبئة وتدريب وتجهيز قوة شرطة فلسطينية جديدة في غزة.

وبحسب الخطة، تم بالفعل اختيار وفحص آلاف الفلسطينيين من سكان القطاع للعمل في قوة الشرطة الجديدة، إلا أن إسرائيل منعت حتى الآن خروجهم من غزة لتلقي التدريب في مصر.

20 مليون دولار لشراء الأسلحة
 

ومن بين البنود اللافتة تخصيص 20 مليون دولار لبرنامج لشراء الأسلحة والذخائر من الفصائل المسلحة، مقابل حوافز لتسليمها، على أن يجري التخلص منها بصورة آمنة.

ويأتي البرنامج ضمن ترتيبات أوسع لنزع السلاح ونقل المسؤولية الأمنية تدريجيًا إلى الشرطة الفلسطينية الجديدة وقوة الاستقرار الدولية، وهي ترتيبات لا تزال كيفية تنفيذها موضع تفاوض وخلاف بين الأطراف المعنية.

هوية رقمية وشبكات 4G
 

ولا تقتصر خطة الأشهر الستة على إزالة الركام وإعادة الخدمات، إذ تتضمن مجموعة من المشروعات الرامية إلى إنشاء البنية اللازمة لإدارة القطاع وإعادة تشغيل النشاط الاقتصادي.

وتشمل هذه المشروعات إنشاء نظام للهوية الرقمية، وتطوير منظومة للمدفوعات الإلكترونية، وإقامة شبكات اتصالات من الجيل الرابع «4G»، إلى جانب الخدمات الصحية والتعليمية الرقمية.

كما تتضمن تقديم منح لمساعدة المشروعات الصغيرة على استئناف نشاطها، وإنشاء صندوق استثماري جديد مخصص لغزة.

إدارة فلسطينية للمعابر
 

وتنص الخطة كذلك على انتقال إدارة المعابر الحدودية مع إسرائيل ومصر، سواء المخصصة للأفراد أو البضائع، بصورة تدريجية إلى الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية الجديدة.

ويقول القائمون على الخطة إن عملية التعافي تستهدف في النهاية إنشاء إدارة فلسطينية قادرة على تشغيل الخدمات والمؤسسات والاقتصاد، وليس الاقتصار على تقديم مساعدات إنسانية مؤقتة.

التمويل لم يكتمل بعد
 

ورغم تحديد تكلفة المرحلة الأولى بنحو 2.45 مليار دولار، فإن المبلغ لم يتم تأمينه بالكامل حتى الآن.

ويعول «مجلس السلام» والحكومة الفلسطينية التكنوقراطية على الدول المانحة لتمويل المشروعات بمجرد تجاوز العقبات السياسية والأمنية التي تحول دون بدء التنفيذ.

وبالتالي، فإن الـ2.45 مليار دولار لا تمثل خطة إعادة إعمار غزة كاملة، وإنما تكلفة المرحلة الأولى التي تستهدف خلال ستة أشهر الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى بدء تشغيل المساكن والخدمات والبنية الأساسية والأمن والاقتصاد، تمهيدًا لعملية إعادة إعمار تقدر تكلفتها الإجمالية بأكثر من 71 مليار دولار خلال العقد المقبل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة