أكد الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، أن الأزهر الشريف حريص على إزالة الحواجز بين الوعاظ والواعظات والدعاة وذوي الإعاقة السمعية من خلال تدريب الدعاة على لغة الإشارة، بما يحقق التواصل المباشر معهم دون الحاجة إلى وسيط. جاء ذلك على هامش احتفالية اليوم العالمي للصم، المقامة تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تكريمًا للعطاء وإعلانًا عن مرحلة جديدة في التمكين الدعوي للصم.
وأعرب الدكتور عباس شومان عن سعادته بالاحتفاء بالأشخاص الذين اجتازوا المرحلة الأولى من التدريب على لغة الإشارة، مؤكدًا أن البرنامج يأتي انطلاقًا من قناعة حقيقية ورغبة في إزالة الحواجز، وتمكين الوعاظ والواعظات والدعاة من القدرة على التواصل المباشر مع ذوي الإعاقة السمعية.
التواصل المباشر بين الداعية وذوي الإعاقة السمعية
وأوضح أن التواصل المباشر بين الداعية وذوي الإعاقة السمعية يتيح فهم الرسالة بصورة أفضل، مقارنة بالاعتماد على الترجمة، سواء كانت منطوقة أو بلغة الإشارة، مشيرًا إلى أن نقل المعنى قد يتعرض أحيانًا لأخطاء نتيجة ضعف التخصص أو الفهم. وقال شومان: «يريد الأزهر الشريف أن يتواصل بشكل جيد مع هؤلاء بدون واسطة، وأن نتواصل مع الجميع بنفس الكفاءة والقدرة، وأن يشعروا أنهم ليسوا بحاجة إلى وسيط، وأننا نتعامل معهم بشكل مباشر».
تعزيز قدرة الدعاة على التواصل الجيد والمباشر
وأشار الأمين العام لهيئة كبار العلماء إلى أن البرنامج يستهدف تلافي هذه المشكلات وتعزيز قدرة الدعاة على التواصل الجيد والمباشر مع المتلقي من ذوي الإعاقة السمعية، مؤكدًا أن الهدف هو وصول المعنى بصورة صحيحة وواضحة.
وشدد شومان على ضرورة تغيير النظرة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدًا أن الإعاقة لا تعني غياب القدرة، بل إن أصحابها يمتلكون إمكانات وقدرات قد لا يمتلكها الآخرون، قائلًا: "لا ننظر لكم أنكم ينقصكم أشياء، ولكن تمتلكون أشياء لا نمتلكها نحن، وينبغي أن ينالوا حظهم مثل الأصحاء".
أهمية إتاحة الفرص أمام الأشخاص ذوي الإعاقة
ولفت إلى أن هذه القدرات تظهر في العديد من المجالات، ومن بينها الألعاب الرياضية، مؤكدًا أهمية إتاحة الفرص أمام الأشخاص ذوي الإعاقة لإظهار قدراتهم والمشاركة بصورة فاعلة في المجتمع.