التقى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في بودابست، بالرئيس المجري الدكتور أندراش باكا، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى المجر.
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال الرسمية لفخامة الرئيس أُقيمت بميدان "كوشوت" أمام مبنى البرلمان المجري العريق، وكان في مقدمة مستقبليه الرئيس المجري، حيث تم عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية والمجر، واستعراض حرس الشرف، كما صافح الرئيسان أعضاء الوفدين المصري والمجري.
وأضاف المتحدث الرسمي، أنه عقب انتهاء مراسم الاستقبال، توجه فخامة الرئيس إلى "ساحة الأبطال" في بودابست، حيث وضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري الرسمي بالمجر، قبل أن يتوجه إلى قصر "شاندور" الرئاسي لعقد مباحثات مع الرئيس المجري.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس المجري استقبل فخامة الرئيس السيسى لدى وصوله إلى القصر الرئاسي، حيث التُقطت صورة رسمية للرئيسين، ثم قام الرئيس بالتوقيع في سجل الزيارات الرسمي بالقصر. وأعقب ذلك عقد لقاء ثنائي بين الرئيسين، تلاه اجتماع موسع ضم وفدي البلدين. وخلال المباحثات، أعرب فخامة الرئيس السيسى عن اعتزازه بزيارة المجر، مثمنًا حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع البلدين، وحرصها على مواصلة تطويرها والارتقاء بها، لاسيما مع اقتراب الاحتفال بمرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام ٢٠٢٨. كما أشار فخامة الرئيس إلى المشروعات القائمة بين البلدين في مجالات عدة تشمل السكك الحديدية.
وشدد فخامة الرئيس السيسى، على أهمية البناء على إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين عام ٢٠٢٣، باعتباره إطارًا مهمًا لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ومعربًا عن تطلع مصر إلى ترجمة هذه الشراكة في شكل مشروعات وبرامج عملية تعود بالنفع المتبادل على الشعبين الصديقين، بما في ذلك في شكل مشروعات بمجال البنية التحتية في إطار مشروع حياة كريمة.
وأشار فخامة الرئيس السيسى، إلى دور مصر في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وضرورة تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، فضلاً عن دورية عقد اللجنة العليا بين البلدين والعمل على تعزيز التجارة بينهما والتعاون في مجال السياحة، ووجه فخامة الرئيس السيسى الدعوة لرئيس المجر لزيارة مصر. ومن جانبه، رحب الرئيس المجري بزيارة فخامة الرئيس، مؤكدًا تقدير بلاده للعلاقات الثنائية المتميزة مع مصر، وما يجمع البلدين والشعبين الصديقين من روابط وثيقة وتعاون ممتد في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن المجر تنظر إلى مصر كشريك غاية في الأهمية، وأن بلاده تثمن السياسة التي تنتهجها مصر في كل المجالات وأن دور فخامة الرئيس جوهري بما لديه من حكمة وكياسة واحترام في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره.
وأكد الرئيس المجري تفهم بلاده لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، وأشار كذلك إلى ضرورة تعزيز التعاون الثنائي في المجال الثقافي.