أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الوزارة تتوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي لتطوير الخدمات المقدمة للمزارعين، ورفع كفاءة إدارة الأراضي الزراعية، بما يسهم في إحكام الرقابة وتحسين الإنتاج ودعم منظومة الصادرات الزراعية.
وأوضح فاروق أن الوزارة تعمل على إصدار وتفعيل الكارت الذكي، إلى جانب إطلاق شركة تعمل على حصر ورفع المساحات والأراضي الزراعية، بحيث تحصل كل قطعة أرض على رقم قومي خاص بها، بما يتيح تسجيل بياناتها بصورة دقيقة وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة للحيازات الزراعية.
رسائل تحذيرية للمزارعين
وأشار وزير الزراعة إلى التوسع في استخدام منظومات الإنذار المبكر لإمداد المزارعين، ومن بينهم كبار المزارعين، بالتنبيهات الخاصة بالأحوال الجوية، من خلال الرسائل النصية عبر الهاتف المحمول.
وأضاف أن الوزارة لديها تطبيقات إلكترونية تقدم للمزارعين خدمات وإرشادات زراعية، تشمل التوصيات المتعلقة بالتسميد السليم للأراضي، واستخدام المبيدات، وغيرها من الممارسات التي تساعد على تحسين الإنتاج ورفع كفاءة العمليات الزراعية.
وأوضح أن هذه المنظومات تستهدف دعم المزارع بالمعلومات في الوقت المناسب، بما يساعده على اتخاذ القرارات المناسبة وفقًا للظروف الجوية والاحتياجات الفعلية للمحصول.
تطوير المعامل لدعم الصادرات
ولفت فاروق إلى أن الوزارة تعمل كذلك على تطوير المعامل الزراعية التابعة لها، من خلال إدخال التكنولوجيا والمعدات الحديثة، بهدف بناء منظومة أكثر كفاءة لفحص وتحليل الشحنات الزراعية المصدرة.وأشار إلى أهمية التكامل بين أعمال المعامل والاشتراطات والضوابط المنظمة للصادرات والحجر الزراعي، بما يسهم في تسهيل إجراءات التصدير ورفع كفاءة منظومة الفحص، وصولًا إلى نظام أكثر سرعة ودقة في التعامل مع الشحنات الزراعية.
الأقمار الصناعية لرصد التعديات
وأكد وزير الزراعة أن التعديات على الأراضي الزراعية أصبحت «خطًا أحمر»، مشيرًا إلى أن الوزارة تعتمد على منظومات الرصد باستخدام الأقمار الصناعية والطائرات في متابعة أي تعديات أو مخالفات تقع على الأراضي الزراعية.
وأوضح أن الوزارة تنسق مع وزارة الموارد المائية والري والمحافظات المختلفة للتعامل مع التعديات، سواء من خلال منح المدد القانونية المقررة أو تنفيذ الإزالة الفورية وفقًا لطبيعة المخالفة، بما يساعد على تسريع إجراءات الإزالة والحد من هذه الظاهرة.
الزراعة والري «منظومة واحدة»
وشدد فاروق على أن التعاون بين وزارتي الزراعة والموارد المائية والري يقوم على التكامل والعمل المشترك، خاصة في الملفات المرتبطة بالري الحديث وإدارة الأراضي الزراعية.
وقال إن هناك مشروعات مشتركة بين الوزارتين، مؤكدًا أن صلاحيات وزير الزراعة ووزير الري، إلى جانب دور رئيس مجلس الوزراء، تعمل في إطار منظومة واحدة لتحقيق أهداف الدولة في قطاعي الزراعة والمياه.
وأضاف أن التنسيق بين الوزارتين لا يرتبط فقط بملف بعينه، وإنما يمتد إلى مختلف الملفات المشتركة، موضحًا أن فرق العمل من الجانبين تعمل بصورة مستمرة، فضلًا عن وجود لجنة دائمة مشكلة من وزارتي الزراعة والري لمتابعة الملفات المشتركة والتنسيق بشأنها.
وأكد وزير الزراعة أن هذا التكامل يستهدف توحيد الجهود وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة، خاصة المياه والأراضي الزراعية، بما يدعم خطط الدولة لرفع كفاءة القطاع الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة.