تتصدر حرب إيران أجندة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، مع وصول الرئيس الإيرانى مسعود بيزشكيان إلى المدينة الثلاثاء، فى زيارة استثنائية لزعيم دولة لا تزال فى حالة حرب مع الولايات المتحدة.
وفقا لشبكة إيه بي سي، يستعد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإلقاء كلمته أمام قادة العالم وعقد لقاءات على هامش الاجتماعات لبحث تداعيات الصراع. الذي يقترب من الشهر الثامن، بعدما ألقت الحرب بظلالها على أسعار النفط العالمية وأمن الملاحة فى مضيق هرمز واستقرار الشرق الأوسط.
وفد إيرانى أصغر وقيود على الحركة
تحضر إيران فى نيويورك بوفد أصغر من العام الماضى، يقوده بيزشكيان الذى من المقرر أن يلقى كلمته أمام الجمعية العامة الأربعاء، فيما وصل وزير الخارجية عباس عراقجى على رأس وفد دبلوماسى، بعدما سمحت واشنطن للوفد الإيرانى الأساسى بدخول أراضيها للمشاركة فى الاجتماعات، مع فرض قيود على تحركات أعضائه وأنشطتهم خارج نطاق مقر المنظمة.
تهديدات متبادلة.. ومساحة للدبلوماسية
يأتى الوجود الإيرانى فى نيويورك وسط تصاعد التحذيرات المتبادلة بين واشنطن وطهران، فبينما يقول ترامب إنه فى مرحلة اتخاذ القرار وإن أمورًا كبيرة قد تحدث قريبًا، حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من رد مؤلم على أى هجوم أمريكى جديد.
ولا تزال هناك مساحة للاتصالات الدبلوماسية، فمن المتوقع أن يلتقى مسؤولون إيرانيون نظراءهم من دول الخليج، فيما تتركز الأنظار على احتمال حدوث اتصالات غير مباشرة بين واشنطن وطهران خلال الاجتماعات.
زيارة تاريخية لـ شى جين بينج
ومع استضافة ترامب للأمم المتحدة في نيويورك، يبدأ الرئيس الصينى شى جين بينج زيارة دولة إلى الولايات المتحدة فى 23 سبتمبر، تستمر حتى 25 بدعوة من ترامب وتعد هذه أول زيارة دولة يقوم بها شى للولايات المتحدة منذ 11 عامًا، لتختبر ما إذا كان الإطار الجديد للعلاقة بين البلدين قادرًا على توفير أساس عملى لإدارة المنافسة والخلافات.
الزيارة ستضع الإطار أمام سلسلة من الاختبارات العملية فموضوعا التجارة والذكاء الاصطناعى سيختبران مدى إمكانية تعايش المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية مع التعاون، فيما ستختبر الضوابط المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعى فى المجال النووى قدرة البلدين على وضع حدود للمخاطر الاستراتيجية الناشئة.
وستظل قضية تايوان مقياسًا حاسمًا لإدارة الأزمات، بينما سيختبر الشرق الأوسط مدى قدرة بكين وواشنطن على مواصلة التواصل واحتواء تداعيات الاضطرابات الإقليمية عندما تتباين مصالحهما وتقييماتهما.
وأشار التقرير إلى أن الهدف المباشر لا يتمثل فى التوصل إلى تسوية شاملة للخلافات بين القوتين، وإنما فى معرفة ما إذا كان من الممكن الحفاظ على قدر كافٍ من الاستقرار فى العلاقة، بما يسمح بإدارتها بدلًا من تركها تطغى على العلاقة برمتها.