بين أروقة الميدان الأكثر حيوية وازدحاماً في قلب العاصمة، رصد "اليوم السابع" من خلال جولة ميداني، ملحمة تطوير كبرى تعيد صياغة ميدان رمسيس بالكامل، منتهجةً خطى إنجازات ميدان التحرير. وقد وثقت الجولة آخر المستجدات على أرض الواقع، بدءاً من إتمام إزالة عقار "هندسة السكة الحديد" العائق مرورياً، مروراً باستغلال المساحات الفضاء المجاورة لكوبري أكتوبر، وصولاً إلى تدشين الصرح الخدمي الجديد أمام محطة سكك حديد مصر، في مشهد متكامل يعكس إرادة الدولة في القضاء العشوائيات واستعادة الوجه الحضاري للقاهرة.
إزالة عقار "هندسة السكة الحديد" تفتح شرايين الحركة المرورية
وشهد الميدان الانتهاء التام من أعمال إزالة عقار "هندسة السكة الحديد" المكون من 5 طوابق والذي طالما شكل عقبة رئيسية أمام انسياب الحركة المرورية. وتمهد هذه الخطوة الهندسية الكبرى لتوسعة كوبري 6 أكتوبر وإضافة حارات مرورية جديدة بكل اتجاه، بالتزامن مع أعمال تنسيق وتطوير وترميم كوبري أكتوبر التي تشرف عليها وزارة النقل، فضلاً عن استغلال المساحات المفرغة الناتجة عن إزالة العقارات المجاورة للقطاع المار أعلى الميدان.
"مجمع رمسيس الخدمي".. البديل الحضاري المبتكر للقضاء على العشوائيات
في خطوة حاسمة لإنهاء الفوضى المرورية، تم انشاء صرح "مجمع رمسيس الخدمي" متعدد الطوابق الذي نفذته الشركة الوطنية للطرق أمام محطة السكة الحديد. صُمم المجمع خصيصاً ليكون البديل المنظم الذي استوعب آلاف السيارات، رافعاً كافة المواقف العشوائية والأكشاك والباعة الجائلين من نهر الميدان. ولم يقتصر المجمع على تنظيم حركة الانتظار فحسب، بل ضم أيضاً محلات ومكاتب إدارية خصصت لاستيعاب الباعة وتوفير بيئة عمل نظامية تليق بالمواطنين.
كوبري الليمون يرتدي حلة التراث التاريخي
وثقت "اليوم السابع" ضمن جولتها التحولات الجذرية في معالم الميدان الأثرية، حيث ظهر كوبري الليمون التراثي في أبهى صوره عقب الانتهاء من عمليات الترميم الشاملة لهيكل المعدني وأسواره الحجرية. وتأتي هذه الخطوة متسقة مع استراتيجية الدولة لحماية الهوية التاريخية والعمارة التراثية للقاهرة، بالتوازي مع منع أي محاولات لعودة الإشغالات أو الوقوف العشوائي أعلى الكوبري أو بمحيطه.
محافظ القاهرة لـ"اليوم السابع": ملحمة عمل مستمرة لتطوير الميدان
أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن ما يشفده ميدان رمسيس يعد طفرة استثنائية ونمذجاً حقيقياً لتكاتف مؤسسات الدولة وفق توجيهات القيادة السياسية لتطوير الميادين الكبرى على غرار التحرير.
وأوضح المحافظ أن الجهود لا تتوقف عند إزالة الإشغالات، بل تمتد لاستكمال ترميم العقارات المطلة على الميدان، مع تشديد الحملات الميدانية لمنع عودة الباعة الجائلين أو المواقف العشوائية، بغية خلق بيئة حضارية متكاملة الخدمات تعيد للقاهرة رونقها التاريخي والحضاري.






