قال الدكتور إينار تانجين، زميل أول في مركز ابتكار الحوكمة الدولية، إن العلاقات بين مصر والصين لطالما كانت جيدة للغاية على مدار السبعين عامًا الماضية، وشهدت مزيدًا من التطور خلال العقد الأخير.
وأوضح زميل أول في مركز ابتكار الحوكمة الدولية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح جديد المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، الأن الثقافة والاقتصاد يمثلان جسورًا مهمة للحفاظ على تماسك الدول في أوقات النزاعات، خاصة عندما لا تعمل السياسة بشكل جيد حول العالم، مؤكدًا أن ذلك ظهر بوضوح على مدار السنوات الطويلة.
حضارتان أثرتا في الإنسانية
وأشار إلى أن مصر والصين تمتلكان حضارتين راسختين أثرتا في الإنسانية بأكملها، موضحًا أن مصر من أقدم الحضارات في شمال إفريقيا، بينما تمتلك الصين حضارة قديمة تمتد لآلاف السنوات.
وأضاف أن دراسة التاريخ تعلّم الشعوب أن النزاعات لا تحل المشكلات ولا تجلب سوى مزيد من الحروب، مشددًا على أهمية تذكر أن ما يجمع البشر هو الثقافة والرغبة في السلام والازدهار.
وقال تانجين إن مصر والصين، باعتبارهما جزءًا من الجنوب العالمي، تؤمنان بأن هناك توقيتًا جديدًا أصبحت فيه الدول التي تعرضت للتجاهل أو الاستغلال خلال فترات الاستعمار أكثر حضورًا ومساهمة.
مبادرة الحزام والطريق والتواصل بين الشعوب
وأوضح أن المساهمات الصينية في المجال الاقتصادي، ومن بينها مبادرة الحزام والطريق، تساعد على خلق الربط والتواصل مع الدول والشعوب، بما يزيد من فرص الوصول إليها وبناء مستقبل مشترك للبشر.
وأكد أن مصر تتمتع بأهمية خاصة في هذا المجال بسبب موقعها الجغرافي ودورها في الربط بين الدول، مشيرًا إلى قناة السويس التي أثرت في العلاقات التجارية منذ تأسيسها، وإلى وجود فهم مشترك بين مصر والصين لأهمية الازدهار الذي يتحقق من خلال التجارة.
عالم متعدد الأقطاب
وأشار إلى أن العالم يعيش حاليًا في نظام متعدد الأقطاب، مرتبط بسلاسل إمداد تصل إلى مختلف أنحاء العالم، من الصين إلى جنوب إفريقيا وأمريكا الجنوبية وغيرها، موضحًا أن جميع الأطراف أصبحت جزءًا من هذه السلاسل.
وأضاف أن مصر تلعب دورًا شديد الأهمية بفضل موقعها الجغرافي وحضارتها ومكانتها العالمية، مؤكدًا أنها شريك مهم للغاية بالنسبة للصين وللدول المحيطة بها.
الثقافة تقرب بين الشعوب
وأوضح أن التواصل الثقافي يمنح الشعوب فرصة لفهم الإنسانية بصورة أعمق من خلال دراسة الحضارات والتاريخ، مؤكدًا أن هذه الدراسات تكشف أن الشعوب أكثر تشابهًا مما هي مختلفة.
وأشار تانجين إلى أن عام 2016 شهد زيارة وإنجازات مرتبطة بالحرف المصرية والصينية، موضحًا أنه شارك شخصيًا في هذه الفعاليات وشاهد معارض وصفها بالرائعة، كما شاهد استقبالًا لها داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
اهتمام صيني بالحضارة المصرية
وأكد أن الفضول لاكتشاف الحضارة المصرية كان أكبر داخل الصين، موضحًا أن الصينيين الذين شاهدوا المعارض كانوا يرغبون في زيارة الأماكن التي جاءت منها الحرف والمعروضات، ورؤية الأهرامات والأقصر والتعرف عن قرب على الحضارة المصرية الممتدة لآلاف السنين.