لم تكن ليلة عادية في الدقهلية البحيرة، بل كانت اللحظة الفاصلة التي قررت فيها أجهزة وزارة الداخلية وضع نقطة النهاية لمخطط شيطاني استهدف غرس سموم الكيف في أجساد الشباب.
معلومات عن بؤرة إجرامية
في كواليس الأجهزة الأمنية، كانت الساعات تتسابق مع خيوط التحريات الإستباقية التي نسجها قطاع المباحث الجنائية بالتنسيق مع الأمن العام ومكافحة المخدرات، حتى اكتملت لوحة المعلومات التي أكدت نشاط بؤر إجرامية شديدة الخطورة، تخصصت في جلب وتخزين كميات ضخمة من المخدرات والأسلحة غير المرخصة، تمهيدا لضخها في السوق السوداء.
.jpg)
ليلة سقوط أباطرة الكيف وضبط شحنة الـ 94 مليون جنيه (1)
مع صدور إذن النيابة العامة وتقنين الإجراءات، انطلقت مأموريات مكبرة مدعومة بقوات الأمن المركزي. شقت مجموعات الاقتحام طريقها وسط ظلمة الليل، مطبقة الخناق على المعاقل السرية لتلك العناصر الجنائية.
تبادل إطلاق رصاص
وما إن أحس الخارجون عن القانون بدنو الخطر ودقات أقدام رجال الشرطة، حتى تحول الهدوء إلى معركة حامية الوطيس، بعدما أطلق الجناة وابلا من الرصاص العشوائي المكثف في محاولة انتحارية للهرب والتملص من قبضة العدالة.
مقتل 5 عناصر إجرامية
ردت القوات الشجاعة بحزم وعلى الفور، وتبادلت إطلاق النيران وفق قواعد الاشتباك الميداني. طلقات متلاحقة أذابت صمت الليلة، وأسفرت المواجهة العنيفة عن مصرع التشكيل العصابي، حيث لقي خمسة عناصر جنائية شديدة الخطورة حتفهم في مضاجعهم الإجرامية بين محافظتي الدقهلية والبحيرة.
السجلات الأمنية لهؤلاء الصرعى كشفت عن تاريخ حافل بالسواد، إذ سبق السير ذاتية لكل منهم أحكام جائرة بالسجن المشدد والمؤبد في قضايا إتجار بالمخدرات، وحيازة أسلحة نارية، وسرقة بالإكراه، وقتل، وهتك عرض، وبلطجة، واستعراض قوة.
.jpg)
ليلة سقوط أباطرة الكيف وضبط شحنة الـ 94 مليون جنيه (2)
إصابة شرطي
وفي خضم هذا الاشتباك الضاري، تسللت رصاصة غدر لتصيب أحد أفراد الشرطة البواسل، الذي أصر على استكمال مهمته الوطنية مع زملائه ورسم بدمائه سطرا جديدا في سجل الشرف والتضحية، ليتم نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وعقب استتباب السيطرة الميدانية وخرس أصوات الرصاص، فتشت القوات المداهمة الموقع، لتتكشف أبعاد المؤامرة الجسيمة.
.jpg)
ليلة سقوط أباطرة الكيف وضبط شحنة الـ 94 مليون جنيه (3)
ضبطيات كبيرة
أسفرت المداهمات عن ضبط بقية عناصر التشكيل العصابي، وبحوزتهم تركة ثقيلة من أدوات الموت؛ شملت قرابة 650 كيلوجراما من المواد المخدرة المتنوعة بين الحشيش والبانجو والبودر، إضافة إلى ما يقرب من 22 ألف قرص مخدر كانت معدة للترويج.
ولم تقف الحصيلة عند هذا الحد، بل ضبطت القوات 66 قطعة سلاح نارى متنوعة، تشمل بنادق آلية وخرطوش وطبنجات استخدمها المتهمون لتأمين تجارتهم غير المشروعة وفرض السيطرة الإجرامية على الأهالي. وحسب التقديرات الرسمية والأمنية، بلغت القيمة المالية للإحراز والمخدرات المضبوطة نحو 94 مليون جنيه مصري.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير المحاضر الخاصة بالواقعة، وإحالة المتهمين المضبوطين إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتطوى بذلك صفحة واحدة من أخطر البؤر الإجرامية التي ظنت أنها بعيدة عن يد العدالة.