على بعد خطوات من الحجرة الشريفة.."اليوم السابع" ترصد الأجواء الروحانية عند باب السلام بالمسجد النبوى.. جولة ميدانية ترصد توافد ضيوف الرحمن عبر أشهر الأبواب..بوابة السكينة والذكريات الخالدة وتاريخ عريق وروحانيات

الجمعة، 18 سبتمبر 2026 07:30 م
"اليوم السابع" ترصد الأجواء الروحانية عند باب السلام بالمسجد النبوي

المدينة المنورة - محمود عبد الراضي

في قلب المدينة المنورة، حيث تهوي الأفئدة وتتطلع الأرواح إلى اللقيا، يقف "باب السلام" بالمسجد النبوي الشريف كشاهد تاريخي وعمراني فريد، يروي حكايات الشوق والمهابة التي تعترج في قلوب ملايين الزوار والمعتمرين القادمين من كل فج عميق.

ليس مجرد منفذ للمرور أو مدخل معماري بين جدران المسجد، بل هو المعبر الروحاني الأول والوجهة المفضلة التي يحرص على ارتيادها كل من وطأت قدمه طيبة الطيبة، لتبدأ من عنده رحلة السلام على خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم. 

قصة الباب وتاريخه العريق 

يعود التاريخ المعماري لباب السلام إلى العصور الأولى للزيادة والتوسعة في المسجد النبوي، وقد استُحدث هذا الباب التاريخي في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما أمر بتوسعة المسجد النبوي لمواجهة الزيادة المطردة في أعداد المسلمين.

ومنذ ذلك الحين، حظي الباب بعناية فائقة واهتمام متواصل عبر العصور الإسلامية المتعاقبة، وصولاً إلى العهد السعودي الذي شهد أكبر التوسعات في تاريخ الحرمين الشريفين. 

يقع الباب في الجهة الغربية من المسجد النبوي الشريف، ويعرف تاريخيًا بأسماء عدة تعكس الهيبة والوقار اللذين يفرضان نفسهما على كل من يقترب منه، حيث أطلق عليه البعض "باب الخشوع" و"باب الخشية".

ويتوج الباب بلمسات معمارية إسلامية رصينة، تتمثل في نقوشه الخشبية المصنوعة من أفخر أنواع الخشب المحلى بالبرونز، إلى جانب الزخارف الهندسية والآيات القرآنية المدونة بالخط العربي الأصيل، مما يجعله تحفة معمارية تعكس أصالة الفنون الإسلامية. 

 

خطوات قليلة نحو الروضة والحجرة النبوية 

تكتسب هذه البوابة قيمتها الاستثنائية الاستراتيجية والروحية من موقعها المباشر الذي يضع الزائر على مسار السلام؛ فهو الباب الأقرب والمؤدي بشكل مباشر إلى الروضة الشريفة والحجرة النبوية التي تضم جثمان النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبا بكر وعمر رضي الله عنهما. 

فبمجرد أن يخطو الزائر خطوات معدودة داخل الباب، يجد نفسه في الممر المخصص للمواجهة الشريفة.

وفي تلك اللحظات الحاسمة، تتلاشى ضوضاء العالم الخارجي ليعم المكان سكون مفعم بالإجلال، وتختلط فيه أصوات الدعاء بدموع الشوق والرجاء، حيث تتجه الأبصار والأفئدة لنطق التحية الخالدة: "السلام عليك يا رسول الله". 

 

جولة "اليوم السابع" والأجواء الروحانية 

في جولة ميدانية أجراها "اليوم السابع" داخل ساحات وأروقة المسجد النبوي، رصدت الكاميرا مشاهد إيمانية تقشعر لها الأبدان عند أعتاب باب السلام.

الحركة هنا لا تتوقف على مدار الساعة، حيث يتدافع المعتمرون والزوار بصفوف منتظمة، تسودهم ألوان السكينة والطمأنينة وسط تنظيم أمني وإرشادي محكم من الجهات المعنية لتسهيل حركة التدفق وضمان راحة المصلين. 

تبدو الأجواء الروحانية عند باب السلام مختلفة بكل المقاييس؛ حيث يقف الزوار قبل دخولهم لثوانٍ معدودة يستجمعون فيها مشاعرهم، ويلهثون بالصلاة والتسبيح، بينما تتعالي الهمسات بالدعاء والأمنيات بالقبول والمغفرة.

المشهد يجسد وحدة الأمة الإسلامية بأبهى صورها، حيث تتجاور اللغات والأجناس وتتحد القلوب في مكان واحد يجمعه المحبة والسلام. 

 

وثيقة للذكريات وعدسات المعتمرين 

ولأن الزيارة تمثل حدثًا فارقًا في حياة كل مسلم، حرص المعتمرون والزوار أثناء جولة "اليوم السابع" على توثيق تلك اللحظات التاريخية الخالدة.

ولم تتوقف عدسات الهواتف الكاميرا عن التقاط الصور التذكارية وتسجيل مقاطع الفيديو بالقرب من التداخل المعماري المميز للباب، لنقل تلك الأجواء الإيمانية مباشرة إلى ذويهم وأسرهم عبر منصات التواصل الاجتماعي. 

وعبر عدد من المعتمرين القادمين من مختلف دول العالم لـ "اليوم السابع" عن سعادتهم البالغة بالوقوف أمام هذا الباب التاريخي، مؤكدين أن لحظة المرور من باب السلام تظل محفورة في أذهانهم وأرواحهم طوال العمر، متمنين من الله أن يكتب لهم العودة والزيارة مرات عديدة. 

يبقى باب السلام رمزًا إسلاميًا خالداً، وبوابة للسكينة والمودة، تجدد من خلالها الأمة عهدها مع السيرة النبوية العطرة، وتستمد من بين جنباتها دروس التواضع والخشوع والإيمان. 

 

WhatsApp Image 2026-09-18 at 12.07.05 PM
"اليوم السابع" ترصد الأجواء الروحانية عند باب السلام بالمسجد النبوي



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة