فرنسا.. لوبان تلوّح بحجب الثقة عن حكومة لوكورنو بسبب موازنة 2027

الخميس، 17 سبتمبر 2026 05:08 م
فرنسا.. لوبان تلوّح بحجب الثقة عن حكومة لوكورنو بسبب موازنة 2027 لوبان

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

تتصاعد الضغوط السياسية في فرنسا مع اقتراب مناقشة موازنة عام 2027، بعدما أبقت زعيمة حزب «التجمع الوطني» مارين لوبان الباب مفتوحًا أمام إمكانية حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة في تأمين دعم برلماني كافٍ لتمرير خطتها المالية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات من تزايد الضغوط على المالية العامة الفرنسية، بعدما اضطر لوكورنو إلى إعادة النظر في مشروع الموازنة، مطالبًا بخفض إضافي في الإنفاق الحكومي. ووفق أحدث التعديلات، تستهدف الحكومة إبقاء نفقات الدولة، باستثناء الدفاع، عند مستوى عام 2026 نفسه، مع السعي إلى توفير نحو 1.2 مليار يورو، وفقا لصحيفة لوموند الفرنسية.

 

موازنة 2027

وكانت لوبان حددت في وقت سابق خطوطًا حمراء بشأن موازنة 2027، أبرزها عدم فرض زيادات ضريبية وعدم تحميل المواطنين ما وصفته بـ«الظلم الاجتماعي». وفي المقابل، قالت إنها تفضل إقرار موازنة، حتى لو كانت «غير مثالية»، على اللجوء إلى قانون مالي خاص قد يقيّد هامش المناورة في حال وصولها إلى الرئاسة.

ويواجه لوكورنو معضلة سياسية معقدة، إذ لا تمتلك حكومته أغلبية مستقرة داخل الجمعية الوطنية، بينما أعلنت قوى معارضة استعدادها للتصويت ضد مشروع الموازنة إذا لم تطرأ تعديلات جوهرية عليه. ويجعل هذا الوضع موقف «التجمع الوطني» مؤثرًا في مسار التصويت، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.

وتحاول الحكومة في الوقت نفسه التعامل مع الضغوط الاقتصادية المتزايدة. فقد تراجعت توقعات النمو، بينما ارتفعت تكاليف الاقتراض وخدمة الدين، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة، ما يزيد صعوبة تحقيق خفض ملموس في العجز. وتشير تقديرات الحكومة إلى نمو اقتصادي بنحو 1% في 2027، لكن تحديد المسار النهائي للعجز لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات أمام مشروع الموازنة.

وفي جانب آخر من خطتها، تعتزم حكومة لوكورنو تخصيص نحو 1.5 مليار يورو في موازنة 2027 لمواجهة العنف القائم على النوع والعنف الجنسي، إلى جانب تمويلات إضافية لحماية الأطفال، وهي بنود تقول الحكومة إنها تمثل أولويات لا يمكن تأجيلها رغم الضغوط المالية.

وتأتي المواجهة حول الموازنة قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، ما يضفي عليها بُعدًا سياسيًا إضافيًا. وبينما تسعى حكومة لوكورنو إلى تمرير آخر موازنة في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، تتحرك الأحزاب المعارضة لتثبيت مواقفها قبل الاستحقاق الانتخابي المقبل، فيما تضع لوبان شروطها لدعم الموازنة أو الامتناع عن التصويت ضد الحكومة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن معركة موازنة 2027 لن تكون اقتصادية فقط، بل ستكون أيضًا اختبارًا لقدرة الحكومة الفرنسية على بناء توافق برلماني في ظل انقسام سياسي حاد واقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة