يعتزم الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأسبوع المقبل، حاملاً رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقرر إجراؤها في أكتوبر، والتي يسعى لولا خلالها إلى إعادة انتخابه.
عدم التدخل فى الانتخابات البرازيلية
وقال لولا، خلال فعالية انتخابية في العاصمة برازيليا، إنه سيحضر اجتماعات الأمم المتحدة لإجراء حديث مع ترامب، مضيفًا أنه سيطلب منه عدم التدخل في الانتخابات البرازيلية. ومن المقرر أن يلقي الرئيس البرازيلي كلمته أمام الجمعية العامة الثلاثاء المقبل، وقد يلتقي بنظيره الأمريكي في أروقة الأمم المتحدة، إلا أنه لا توجد حتى الآن خطة لعقد اجتماع ثنائي رسمي بينهما.
وأوضح كارلوس بيكالو كوزيندي، سكرتير الشؤون السياسية متعددة الأطراف في وزارة الخارجية البرازيلية، أنه «لا يوجد اجتماع ثنائي محدد» مقرر بين الرئيسين، لكنه رجح أن يلتقيا خلال فعاليات الجمعية العامة، كما حدث خلال العام الماضي، بسبب تقارب موعدي كلمتيهما.
وتأتي تصريحات لولا في ظل توتر مستمر بين برازيليا وواشنطن على خلفية ملفات تجارية وسياسية. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت خلال يوليو جولتين من الرسوم الجمركية على منتجات برازيلية، وهي إجراءات انتقدها لولا، معتبرًا أنها تمثل ضغطًا على بلاده في سياق الانتخابات.
وتتزامن المواجهة الدبلوماسية مع احتدام المنافسة الانتخابية في البرازيل، حيث يخوض لولا السباق في مواجهة فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. وأظهرت استطلاعات حديثة نتائج متباينة بشأن السباق المحتمل في الجولة الثانية، إذ سجلت بعض الاستطلاعات تقاربًا إحصائيًا بين المرشحين، بينما أظهر استطلاع آخر تقدمًا عدديًا لأحدهما ضمن هامش الخطأ.
وكانت العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة قد شهدت توترات متكررة خلال الفترة الماضية، مع خلافات حول الرسوم الجمركية والسيادة والسياسة الداخلية البرازيلية. وفي هذا السياق، يربط لولا بين بعض الإجراءات الأمريكية والانتخابات المقبلة، بينما تستمر واشنطن وبرازيليا في إدارة ملفات اقتصادية وتجارية مشتركة.
ومن المنتظر أن تحظى مشاركة لولا في الجمعية العامة للأمم المتحدة باهتمام خاص، في ظل احتمال وجود ترامب في نيويورك في الفترة نفسها، وما قد يترتب على ذلك من لقاءات أو تصريحات جديدة بشأن العلاقات بين البلدين والانتخابات البرازيلية المقبلة.