حرب إيران ترفع فاتورة الطاقة الأوروبية 90 مليار يورو وإسبانيا تدفع الثمن

الخميس، 17 سبتمبر 2026 12:46 م
حرب إيران ترفع فاتورة الطاقة الأوروبية 90 مليار يورو وإسبانيا تدفع الثمن مضيق هرمز

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

تواجه أوروبا فاتورة إضافية ضخمة نتيجة ارتفاع تكاليف واردات الوقود الأحفوري منذ اندلاع الحرب في إيران، بعدما كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي تكبد نحو 90 مليار يورو إضافية في مشتريات الطاقة، رغم أن هذه الزيادة لم تقترن بإضافة كميات جديدة من الطاقة.

وأعادت الأزمة إلى الواجهة اعتماد أوروبا الكبير على مصادر الطاقة المستوردة، رغم محاولات الاتحاد خلال السنوات الأخيرة تنويع الموردين وتقليل الاعتماد على مصادر محددة.


وتشير بيانات يوروستات إلى أن قيمة واردات الطاقة الأوروبية تراجعت بنسبة 16.3% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكن حجم الواردات انخفض بنسبة محدودة بلغت 0.3% فقط، ما يعني أن انخفاض قيمة الفاتورة في تلك الفترة ارتبط أساسًا بتراجع الأسعار وليس بانخفاض كبير في احتياجات أوروبا من الطاقة الخارجية.


وفي سوق الغاز، تحولت أوروبا بشكل متزايد نحو الغاز الطبيعي المسال، إذ ارتفع حجم واردات الغاز المسال خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 121% مقارنة ببداية 2021، بينما تراجعت واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب بنسبة 48.4% خلال الفترة نفسها.


وأصبحت الولايات المتحدة المورد الأكبر للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، بحصة بلغت 57.4% في الربع الأول من العام، مقابل 24% في بداية 2021. وجاءت روسيا في المرتبة الثانية بحصة 17.3%، تلتها قطر ونيجيريا.


وفي محاولة لتقليل تعرض أوروبا لتقلبات أسواق الوقود، دعت فون دير لاين إلى تسريع الاعتماد على الطاقة النظيفة والمصادر المحلية، بما في ذلك الطاقة المتجددة والطاقة النووية والبيوميثان، مع مضاعفة حصة الكهرباء بحلول عام 2040. وترى المفوضية أن زيادة الاعتماد على الكهرباء يمكن أن تخفض فاتورة استيراد الوقود الأحفوري بنحو 260 مليار يورو سنويًا

7.4 مليار يورو إضافية على الصناعة الإسبانية

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على المستوى الأوروبى ، اذ تواجه الصناعة الإسبانية بدورها زيادة كبيرة فى تكاليف الإنتاج، وتقدر تحالفات التنافسية الصناعية فى إسبانيا أن ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء قد يضيف نحو 7.4 مليار يورو إلى تكاليف الصناعة حتى نهاية العالم.


ومن المتوقع أن يتركز الجزء الأكبر من هذه الزيادة خلال الأشهر الأخيرة من 2026 مع تقديرات بتجاوز التكلفة الإضافة 5 مليارات يورو بين سبتمبر وديسمبر وحدها.
وتشير بيانات القطاع الصناعي إلى أن أسعار الغاز تجاوزت مؤخرًا 80 يورو لكل ميجاوات/ساعة، بينما اقترب متوسط أسعار الكهرباء في إسبانيا خلال سبتمبر من 150 يورو لكل ميجاوات/ساعة، مقارنة بنحو 61 يورو في الشهر نفسه من العام الماضي.


وترى الجهات الصناعية الإسبانية أن أزمة مضيق هرمز لم تتسبب وحدها في مشكلات تنافسية الصناعة، لكنها زادت الضغوط على القطاعات الأكثر استهلاكًا للطاقة، خصوصًا تلك التي تواجه منافسة دولية قوية، وسط مخاوف من انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة على الإنتاج والاستثمار والوظائف.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة