10.5 مليون فدان أرض زراعية.. كيف دعمت التوسعات إنتاج القمح والسكر فى مصر؟

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 04:00 ص
10.5 مليون فدان أرض زراعية.. كيف دعمت التوسعات إنتاج القمح والسكر فى مصر؟ محصول بنجر السكر

كتبت أسماء نصار

تواصل مصر جهودها لزيادة الإنتاج الزراعي وتعزيز قدرتها على توفير المحاصيل الاستراتيجية محليًا، في إطار التوسع في الرقعة الزراعية ورفع كفاءة استغلال الأراضي المتاحة، إلى جانب الاستفادة من تعاقب العروات الزراعية على مدار العام، بما يرفع حجم الإنتاج ويعزز من مساهمة القطاع الزراعي في تأمين احتياجات السوق المحلية.

وقال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن مساحة الأرض الزراعية في مصر بلغت حاليًا نحو 10.5 مليون فدان، موضحًا أن هذه المساحة يقابلها نحو 17.5 مليون فدان كمساحة محصولية، نتيجة تعاقب العروات الصيفية والشتوية.

وأوضح الوزير أن المساحة المحصولية تتجاوز مساحة الأرض الزراعية الفعلية نتيجة إمكانية زراعة الأرض أكثر من مرة خلال العام، وهو ما يسمح بتحقيق معدلات أعلى من الإنتاج والاستفادة من الموارد والأراضي الزراعية، مع تنوع المحاصيل وتتابع مواسم الزراعة.

 

تراجع استيراد القمح وتجاوز التوريد 5 ملايين طن

وانعكست زيادة المساحات والإنتاج الزراعي على عدد من المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، الذي يمثل أحد أهم محاور الأمن الغذائي المصري، نظرًا لارتباطه باحتياجات المواطنين من الخبز والمنتجات الغذائية الأساسية.

وأشار وزير الزراعة إلى أن التوسعات الزراعية انعكست على محصول القمح من خلال خفض معدلات الاستيراد بنحو 10%، بالتزامن مع زيادة الكميات المنتجة محليًا والتي جرى توريدها إلى وزارة التموين.

وتجاوزت كميات القمح الموردة إلى وزارة التموين حاجز 5 ملايين طن، في مؤشر على ارتفاع حجم الإنتاج المحلي وزيادة معدلات توريد المحصول، بما يدعم جهود الدولة في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي.

ويأتي ذلك في ظل استمرار العمل على زيادة الإنتاجية الزراعية، ليس فقط من خلال التوسع الأفقي واستصلاح الأراضي الجديدة، ولكن أيضًا عبر التوسع الرأسي ورفع إنتاجية وحدة المساحة، بما يسمح بتحقيق أكبر استفادة ممكنة من كل فدان.

 

الاكتفاء الذاتي من السكر وتوافر فوائض

وفي سياق متصل، أشار علاء فاروق إلى أن مصر حققت الاكتفاء الذاتي من محصول السكر، مع وجود فائض متاح حاليًا، وهو ما يعكس تطور الإنتاج المحلي من أحد المحاصيل والسلع الاستراتيجية التي ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات السوق.

ويمثل تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر تطورًا مهمًا في منظومة الأمن الغذائي، خاصة مع زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي في تلبية احتياجات السوق، وتقليل الحاجة إلى تغطية الفجوة من خلال الاستيراد.

وتعكس المؤشرات الخاصة بالقمح والسكر أهمية التوسع الزراعي في دعم منظومة الأمن الغذائي، إذ لم يعد الهدف يقتصر على زيادة مساحة الأراضي المنزرعة، وإنما يمتد إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الأرض من خلال تعدد العروات ورفع معدلات الإنتاجية وزيادة المعروض المحلي من المحاصيل الاستراتيجية.

 

17.5 مليون فدان محصولية من 10.5 مليون فدان

وتكشف مقارنة المساحة الزراعية البالغة 10.5 مليون فدان بالمساحة المحصولية التي تصل إلى 17.5 مليون فدان عن أهمية تعاقب العروات الصيفية والشتوية في زيادة حجم النشاط الزراعي، حيث تتيح زراعة أكثر من محصول على الأرض نفسها خلال العام الواحد.

ويمنح هذا النهج القطاع الزراعي قدرة أكبر على زيادة الإنتاج دون ارتباط الزيادة في المساحة المحصولية بالضرورة بزيادة مماثلة في مساحة الأرض الزراعية، بما يرفع كفاءة استغلال الموارد المتاحة ويعزز قدرة القطاع على تلبية جانب أكبر من الطلب المحلي.

ومع استمرار التوسع في استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، إلى جانب تحسين إنتاجية الفدان والاستفادة من العروات الزراعية، تستهدف الدولة تعزيز الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، بما يدعم استقرار الأسواق ويقلل من التأثر بتقلبات الأسواق العالمية وأسعار السلع الزراعية.

وتؤكد أرقام القمح والسكر أن زيادة الإنتاج الزراعي أصبحت أحد المحاور الرئيسية في دعم الأمن الغذائي، من خلال الجمع بين التوسع في الرقعة الزراعية، وزيادة المساحة المحصولية، ورفع الإنتاجية، وتحسين معدلات التوريد المحلي، بما يعزز قدرة الإنتاج المصري على تغطية احتياجات السوق وتحقيق فوائض في بعض السلع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة