"محيى الدين بلبل" أنهك الألم عينيه وفقد الرؤية فى إحداهما بسبب الحرب على غزة.. يخشى خسارة بصره بالكامل بعدما أصبحت عينه الأخرى بحاجة لعملية عاجلة.. ويناشد الإسراع في علاجه قبل تحول خوفه من فقدان البصر إلى واقع

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 03:00 م
"محيى الدين بلبل" أنهك الألم عينيه وفقد الرؤية فى إحداهما بسبب الحرب على غزة.. يخشى خسارة بصره بالكامل بعدما أصبحت عينه الأخرى بحاجة لعملية عاجلة.. ويناشد الإسراع في علاجه قبل تحول خوفه من فقدان البصر إلى واقع محيى الدين بلبل

كتب أحمد عرفة

لم يعد محيى الدين بلبل يرى الحياة كما كان يراها من قبل، فإصابات خطيرة أصابت عينيه، وحولت تفاصيل أيامه إلى معاناة مستمرة، وجعلت أبسط الأشياء التي اعتاد عليها أي شاب حلما يتمنى أن يستعيده يوما ما.

محيى الدين شاب صغير، لكنه يعيش اليوم ألما يفوق قدرة جسده على الاحتمال، إصاباته الخطيرة في عينيه بسبب الحرب على غزة، تركت آثارا قاسية على صحته وحياته، ومع مرور الوقت بدأت حالته تتدهور بصورة مؤلمة ومقلقة، فيما يزداد خوفه من أن يخسر الشيء الذي لا يمكن تعويضه بسهولة، بصره.

عينيه ساحة للمعركة اليومية

عينيه أصبحتا ساحة لمعركة يومية مع الألم والخوف، أما عينه اليسرى، فقد فقدت الرؤية، وأصبحت بحاجة إلى زراعة قرنية، في محاولة لاستعادة ما فقده من بصر، لكن معاناة محيي الدين لا تتوقف عند عينه اليسرى، أما عينه اليمنى، التي ما زالت تحمل بالنسبة إليه أملا في أن يبقى قادرا على الرؤية، فهي الأخرى بحاجة إلى عملية عاجلة لاستئصال الشظايا وإصلاح القرنية، وفي حال لم تنجح العملية، سيحتاج محيي الدين أيضا إلى زراعة قرنية.

محيى الدين بلبل
محيى الدين بلبل

 

احتمال فقد الرؤية

هكذا أصبح الشاب يعيش بين احتمالين مؤلمين، عين فقدت الرؤية وتحتاج إلى زراعة قرنية، وأخرى تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل حتى لا يفقد ما تبقى له من قدرة على الإبصار، ولا يصف محيي الدين معاناته باعتبارها مجرد إصابة طبية، بل باعتبارها ألمًا يرافقه كل يوم وكل ليلة.

يقول إنه يعيش مع ألم شديد لا يستطيع النوم من شدته، والتعب أصبح جزءا من حياته اليومية، وبين الألم والأرق، يعيش خوفا لا يفارقه، خوف من أن يأتي يوم لا يرى فيه شيئا على الإطلاق.

 

الخوف من ضرر أكبر

يتمنى محيي الدين أن تتوقف هذه المعاناة، ويحصل على العلاج قبل أن يصبح الضرر أكبر، كل ما يريده، هو أن يرى بعينيه من جديد، ويستعيد شيئا من حياته التي تغيرت بسبب إصاباته، ويتمكن من العيش والحركة مثل باقي الشباب، لكن خلف هذا الأمل يقف انتظار طويل.

طلب محيي الدين للعلاج معتمد، وهو بانتظار موافقة التنسيق والدولة المستضيفة حتى يتمكن من السفر وتلقي العلاج اللازم، ولديه اعتماد منذ 05/11/2025، إلا أن الوقت يمر، وحالته الصحية لا تتحسن، بل تزداد سوءا، فيما يبقى حلم السفر والعلاج معلقا أمام إجراءات لم تكتمل بعد.

بالنسبة إلى محيي الدين، لا يعني مرور الوقت مجرد تأخير في موعد سفر، فكل يوم إضافي يعيشه بهذا الألم، وكل ليلة يقضيها دون نوم، وكل يوم يمر وهو يخشى على عينه اليمنى، يزيد من معاناته ومن خوفه من فقدان بصره بشكل نهائي.

يقف اليوم أمام مستقبل لا يعرف كيف سيكون، لكنه يعرف شيئا واحدا، أنه لا يريد أن يفقد بصره، حيث يريد أن يرى من جديد، أن يستيقظ دون هذا الألم، ينام دون معاناة، ويعود إلى حياة طبيعية تشبه حياة أقرانه من الشباب، كما يريد أن يستطيع النظر إلى الأشياء من حوله دون خوف، ويتحرك ويعيش دون أن تكون كل لحظة مرتبطة بسؤال واحد: هل سأظل قادرا على الرؤية؟

يوجه محيي الدين مناشدته إلى الجهات المعنية، وإلى كل من يستطيع إيصال صوته، طالبا التعامل مع حالته بعين الرحمة والإنسانية، والعمل على استعجال إجراءات سفره وتسهيل خروجه لتلقي العلاج في أسرع وقت ممكن، إنه لا يطلب سوى فرصة للعلاج قبل أن تضيع الفرصة، ولا يريد أن يستمر في الانتظار بينما تتدهور حالته، أو أن يصل إلى اللحظة التي يصبح فيها فقدان البصر أمرا لا يمكن تداركه.

محيي الدين بلبل شاب صغير، لكنه يعيش اليوم خوفا كبيرا من أن يفقد عينيه وبصره، عينه اليسرى فقدت الرؤية وتحتاج إلى زراعة قرنية، واليمنى تحتاج إلى عملية عاجلة، والوقت يمر بينما هو ينتظر الموافقة على التنسيق والسفر، ومن بين الألم والخوف والانتظار، تبقى أمنيته بسيطة جدًا: أن يرى من جديد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة