ـ زيارة ولي العهد ولقاؤه الرئيس السيسى تؤكد حرص القيادتين على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق..ثقل البلدين يعزز موقف العرب فى ميزان القوى الدولية..وتناغم الرؤى يعكس حكمة قيادات الدولتين ويرسخ أسس «معاهدة الصداقة» بين البلدين
ـ رئيس مركز "ديمومة" لليوم السابع: زيارة ولى العهد تؤكد الوعى السياسى لقيادات البلدين وتؤسس لتنسيق عالٍ في مرحلة دقيقة إزاء تهديد الملاحة
ـ مصر والسعودية ..100 عام من العلاقات الرسمية بين الشقيقتين أسست لشراكة استراتيجية نموذجية ..تنسيق سياسى و توافق فى الرؤى حول القضايا المحورية .. أكاديمي بجامعة الملك سعود: العلاقات المصرية السعودية نموذجية وتزداد نموا في المستويات كافة
ـ زيارات مثلت محطات محورية في مسار العلاقات المصرية السعودية ..زيارة مهمة لولى عهد السعودية في 2024 والتوقيع على محضر تشكيل مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري..وزيارة تاريخية للرئيس السيسى إلى مدينة نيوم في 2025
العلاقات المصرية السعودية تتجاوز حدود العلاقات الدبلوماسية والمصالح السياسية والاقتصادية، فهى علاقات ضاربة في عمق التاريخ قائمة على روابط تاريخية ودينية وثقافية راسخة بين الشعبين، ويعود تاريخ العلاقات الرسمية بين البلدين إلى أكثر من 100 نجحت خلالها قيادات البلدين فى نسج علاقات استراتيجية تأسيسًا على هذا التاريخ من العلاقات الأخوية المتجذرة .
وأخذت هذه العلاقات في النمو إلى أن أصبحت نموذجا يحتذى في العلقات العربية العربي؛ فالقاهرة والرياض هما قطبا التفاعلات في النظام الإقليمي العربي وعليهما يقع العبء الأكبر في تحقيق التضامن العربي والوصول استقرار المنطقة وتحقيق مصالح العرب.
فمنذ أن بدأ الملك المؤسس بناء الدولة السعودية الحديثة في عام 1902 حرص على إيجاد علاقة قوية مع مصر ففي 1926 بدأت صياغة المسودة الأولى لمعاهدة الصداقة بين البلدين ؛ كما تم توقيع اتفاقية التعمير بالرياض عام 1939م، التي قامت مصر بموجبها بإنجاز بعض المشروعات العمرانية في المملكة، وأسهمت مصر في النهضة العمرانية السعودية، ثم كانت مصر وجهة الملك عبدالعزيز آل سعود حيث قام بزيارتها فى عام 1945، ثم توالت مواقف المملكة الداعمة لمصر خلال العدوان الثلاثي عام 1956 و حرب أكتوبر 1973.
ومُنذ توقيع «معاهدة الصداقة» بين البلدين أخذت العلاقات فى التنامى والتوسع؛ فلم تقتصر العلاقات المصرية السعودية على الجانب السياسي فحسب، بل امتدت لتشمل آفاقًا أوسع على كافة المستويات اقتصاديًا وثقافيًا.
وعلى الصعيد الاستراتيجي تحولت العلاقات إلى تحالف استراتيجى قوى فى مواجهة التحديات التى تمر بها المنطقة؛ فالأزمات والتحديات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط برهنت على أن التنسيق المصرى السعودي ليس خيارًا مرحليًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن القومي للبلدين وللمنطقة ككل؛ فالتشابك الجغرافي والسياسي والاقتصادي بين القاهرة والرياض جعل من تعاونهما ركيزة لا غنى عنها لحماية الاستقرار ومنع انزلاق المنطقة إلى دوامات الفوضى والصراعات، حيث يؤدي التوافق في الرؤى بين السياستين المصرية والسعودية إلى الاتحاد إزاء العديد من التحديات والقضايا الدولية والقضايا العربية والإسلامية.
وازدادت العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، رسوخًا في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وترجمت في زيارات واتصالات لا تنقطع بين مسئولي البلدين، بغرض تعزيز علاقاتهما ودعمها في مختلف المجالات، فالتنسيق الكامل والتشاور الدائم هو سمة العلاقات بين البلدين؛ بهدف مواجهة كل ملفات المنطقة وأزماتها، وما يتعلق بها من تهديدات وتحديات، انطلاقًا من فرضية أساسية، تقوم على الرفض التام لكل التدخلات الإقليمية في شؤون الدول العربية، أيًا كان مصدرها، كونها تشكل تهديدًا لاستقلال الأراضي العربية وسيادتها، وتفكيكًا لوحدتها الوطنية.
من هذا المنطلق تأنى زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، في زيارة تمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من العلاقات الأخوية بين البلدين، وتجدد التأكيد على أهمية التحالف المصرى السعودى فى هذه المرحلة الدقيقة.
وقد سبقها زيارات محورية في إطار التنسيق والتشاور السياسي بين قيادات البلدين، فقدد شهد الخامس عشر من شهر أكتوبر 2024، زيارة تاريخية قام بها الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ حيث تم التوقيع على محضر تشكيل (مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري) برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء (الجانب السعودي)، و الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس (الجانب المصري)، ليكون منصة فاعلة في سبيل تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين ودفعها نحو آفاق أرحب، بما يعزز ويحقق المصالح المشتركة.
وفي الحادي والعشرين من أغسطس عام 2025، أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي زيارة رسمية إلى مدينة نيوم، وعقد جلسة مباحثات التقى خلالها شقيقه الأمير محمد بن سلمان، تلاها اجتماع ثنائي ضم الزعيمين.
وجاءت هذه الزيارة استجابةً لدعوة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث قاد الأمير محمد بن سلمان سيارته وبجواره الرئيس عبدالفتاح السيسي عقب مراسم الاستقبال الرسمية التي حظي بها ضيف المملكة.
في اليوم نفسه، أجتمع الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، وأمين عام مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي عن الجانب المصري، مع الوزير الدكتور محمد مزيد التويجري، أمين عام مجلس التنسيق الأعلى عن الجانب السعودي، وذلك تفعيلًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وشقيقهما الرئيس عبدالفتاح السيسي، وفي ضوء التوقيع على محضر تشكيل مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي خلال الزيارة التاريخية للأمير محمد بن سلمان للقاهرة في أكتوبر 2024، والتي تُعد مظلة شاملة لتطوير وتعميق العلاقات الإستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.
تحالف صامد أمام التحديات
لقد صمدت العلاقات بين القاهرة والرياض أمام مختلف المنعطفات التاريخية، وتحولت إلى نموذج للعلاقات العربية البينية، وهذا ما تجل في مواقف عملية مشتركة خلال أزمات كبرى شهدتها المنطقة، حيث وحّد البلدان جهودهما دفاعًا عن قضايا الأمة وصونًا لمصالحها الاستراتيجية.
واليوم، ومع تصاعد المخاطر المرتبطة بملفات الطاقة والأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب، تبدو الحاجة ملحّة أكثر من أي وقت مضى لتعزيز هذا التعاون الراسخ، وتطوير آليات جديدة للتنسيق تتناسب مع حجم التحديات الراهنة والمستقبلية؛ فالتحالف السعودي المصري لم يعد مجرد علاقة ثنائية بين دولتين شقيقتين، بل أصبح أحد أعمدة الأمن والاستقرار في العالم العربي والإسلامي.
ومن جانبه ؛ وصف الدكتور محمد الأحمد أستاذ الإعلام والصحافة بجامعة الملك سعود، العلاقات بين الشقيقتين مصر و المملكة العربية السعودية بالنموذجية؛ حيث تمثل العلاقات المتوازنة على الأصعدة كافة.
وأكد الأحمد لـ"اليوم السابع "؛ أن العلاقات بين البلدين كانت ولازالت نموذجًا يحتذى فى الأخوة والشراكة الاستراتيجية التى جاءت تأسيسًا على العلاقات التاريخية ومواقف المساندة والدعم المتبادل ؛ مشيرا في هذا الصدد إلى ولا ينسى وقوف المملكة مع مصر منذ اليوم الاول لثورة الشعب المصري ضد حكم الإخوان تلك الحقبة المظلمة؛ ولم ننسى استقبال الرئيس السيسى بحفاوة للملك عبدالله وقت زيارته إلى مصر وتقبيله رأس الملك.
علاقة وثيقة بين ولى العهد والشعب المصرى
واستمرت هذه العلاقات فى نموها المطرد - يقول الأحمد - حتى عهد الملك سلمان وولي العهد الامير محمد بن سلمان والذي تربطه بالرئيس السيسي علاقة وبالشعب المصري علاقة وثيقة وللمصريين مكانة خاصة فى قلبه.
وعلى المستوى السياسي ؛ هناك تنسيق على أعلى مستوى وتشاور دائم بشأن القضايا المهمة على الساحتين الإقليمية والدولية ؛ خاصة فى ظل الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة، وهذا التنسيق تناغم الرؤى حول الملفات المحورية إقليميا ودوليا يعكس حكمة قيادات الدولتين ويرسخ أسس «معاهدة الصداقة» بين البلدين.
وفى السياق نفسه، أكد خالد الربيش، مدير التحرير في صحيفة «الرياض»، أن العلاقات السعودية المصرية تمثل إحدى الركائز الأساسية للاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن استمرار التشاور والتنسيق بين الرياض والقاهرة يكتسب أهمية متزايدة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحولات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة.
وقال الربيش، لليوم السابع، إن مصر و المملكة العربية السعودية تمتلكان ثقلاً سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً يجعلهما في موقع محوري عند التعامل مع القضايا العربية والإقليمية ودعم الموقف العربى أما المحافل وفي ميزان القوى الدولية ، موضحاً أن التقارب بين البلدين لا يرتبط بظروف آنية، وإنما يستند إلى علاقات تاريخية ومصالح مشتركة ورؤية تقوم على أهمية الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها والدفاع عن مصالحها.
وأضاف أن اللقاءات المتواصلة بين قيادتي البلدين تعكس مستوى متقدماً من التنسيق والتشاور حيال الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتسهم في تقريب المواقف وتعزيز العمل العربي المشترك، خصوصاً في القضايا التي تتطلب مواقف متوازنة وقدرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأشار الربيش إلى أن زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة ولقاءه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تأتي في هذا السياق، وتجسد حرص القيادتين على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
واختتم الربيش تصريحاته لليوم السابع، قائلا بأن القاهرة والرياض تشكلان معاً ثقلاً مهماً في المنظومة العربية، وأن تعزيز الشراكة بينهما ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المنطقة على مواجهة التحديات، وحماية مصالحها، ودعم فرص الأمن والاستقرار والتنمية، مؤكداً أن وحدة المصالح والمصير تظل أحد أبرز مرتكزات العلاقة بين البلدين.
أهمية خاصة لزيارة الأمير محمد بن سلمان
وفى سياق أهمية زيارة الأمير محمد بن سلمان لمصر، يقول الدكتور تركى القبلان مدير مركز ديمومة للدراسات بالسعودية، إن الأهمية الحقيقية للزيارة لا تكمن في جانبها البروتوكولي لكن في توقيتها وطبيعة الملفات التي تتناولها، إذ تأتي الزيارة في توقيت يتزامن فيه اضطراب الملاحة في مضيق هرمز مع تصاعد التهديدات عند باب المندب ، وهو ما يعيد إلى الواجهة مفهوم «الاختناق المزدوج» ومفاده أن أمن الملاحة لم يعد منفصلًا عن أمن الخليج ، بل أصبح جزءًا من منظومة استراتيجية مترابطة بحيث ينعكس أي اضطراب في إحدى عقدها البحرية على تدفقات الطاقة والتجارة وحركة الملاحة في بقية المنظومة.
ومن هذه الزاوية، فإن اجتماع القيادتين المصرية و السعودية لمناقشة أمن المضيقين ، إلى جانب مساندة الجهود اليمنية الرامية لإعادة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها ، يكشف عن تقارب متقدم ووعى سياسى على مستوى عال في إدراك طبيعة التهديد وبحث سبل التصدى.
ولا تقل الملفات الإقليمية الأخرى المطروحة أهمية؛ فالسودان والصومال وفلسطين وسوريا تمثل ساحات مترابطة تختبر قدرة الدول العربية المحورية على حماية بنية الإقليم من التفكك والتدخلات الخارجية . وهنا تبرز مصر و السعودية بوصفهما ركيزتين أساسيتين عبر تاريخ العلاقة بينهما في بلورة ما يمكن تسميته «الاستقلالية الإيجابية»: أي القدرة على صياغة موقف عربي يستند إلى المصالح الإقليمية ، ويتعامل بمرونة مع القوى الدولية من دون الارتهان لاستقطاباتها أو الانزلاق إلى محاورها المفروضة.
وتستمد الشراكة المصرية السعودية وزنها من تكامل عناصر القوة لدى الطرفين؛ فالمملكة تمتلك الثقل السياسي والاقتصادي والمكانة الدينية ، فيما تمتلك مصر الموقع الجيوستراتيجي والعمق السكاني والعسكري .
وأهمية الزيارة بما تؤسسه من تنسيق في مرحلة تتعرض فيها الممرات البحرية والدول العربية لضغوط متزامنة ، وحين يترجم توافق القاهرة والرياض إلى فعل مشترك فإنه لا يضيف وزنًا إلى موقف الدولتين فحسب لكنه يسهم في إعادة ضبط التوازنات الإقليمية وحماية المجال العربي .
أبرز القضايا التى تتفق بشأنها الرؤية المصرية السعودية
تتبنى القاهرة والرياض مواقف متناغمة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية الراهنة، فعلى صعيد الجانبين الدفاعي والأمني، عبر الجانبان عن عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدفاعي بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة للبلدين، وأشادا بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما، وعبّرا عن رغبتهما في تعزيزه، خاصة في مجالات مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، ومكافحة المخدرات، وجرائم الإرهاب والتطرف وتمويلهما، وأمن الحدود، والأمن السيبراني، وذلك من خلال تبادل المعلومات في هذه المجالات، بما يسهم في دعم وتعزيز أمن واستقرار البلدين وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
ومن هذا المنطلق، تدعم مصر والسعودية المبادرات السياسية والحلول السلمية لكل أزمات المنطقة، في سوريا واليمن ولبنان وليبيا والسودان والأراضي المحتلة، وفقًا لقرارات مجلس الأمن والمبادرات الإقليمية والمرجعيات ذات الصلة؛ بما يحافظ على استقرار هذه الدول ووحدة ترابها الوطني، ويضع مصالحها الوطنية فوق كل الاعتبارات، ويؤسس لحل دائم يكفل الأمن والاستقرار لشعوب هذه الدول، بمعزل عن التدخلات الخارجية.
واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين لنشر ثقافة الاعتدال والتسامح، ومحاربة الغلو والتطرف، وخطاب الكراهية والإرهاب، والتصدي للمفاهيم والممارسات التي تتعارض مع القيم الإسلامية والعربية.
القضية الفلسطينية
وبشأن تطورات الأوضاع في فلسطين، أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وما يشهده القطاع من حرب وحشية راح ضحيتها آلاف الشهداء والمصابين من المدنيين الأبرياء نتيجةً للاعتداءات الشنيعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشددا على ضرورة السعي لهدنة مستدامة ووقف دائم لإطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة، وحماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأدان الجانبان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات الإسلامية في القدس، معبّرين عن رفضهما القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والديني والقانوني القائم، وأكدا ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقًا لمبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
حرب لبنان
وفي الشأن اللبناني، يؤكد الجانبان حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، والمحافظة على سيادة لبنان وسلامته الإقليمية، وعبّرا عن تضامنهما الكامل مع الشعب اللبناني الشقيق.
استقرار اليمن
وفي الشأن اليمني، تؤكد المملكة ومصر دعمهما الكامل للجهود الأممية والإقليمية للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، بما يضمن للشعب اليمني الشقيق وحدة بلاده واستقرارها، وأشاد الجانب المصري بجهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل مناطق اليمن.
ويرى الجانبان أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، التي تُعد حرية الملاحة فيها مطلبًا دوليًا لارتباطها بمصالح العالم أجمع، وضرورة تجنيبها أي مخاطر أو تهديدات تؤثر على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين وحركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي.
حرب السودان
وفي الشأن السوداني، تشدد مصر والمملكة على أهمية مواصلة الحوار بين طرفي النزاع السوداني وصولًا إلى وقف كامل لإطلاق النار، وإنهاء الأزمة ورفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق، والمحافظة على وحدة السودان وسيادته وكافة مؤسساته الوطنية.
في الشأن الليبي، تدعم الرياض والقاهرة الحل الليبي - الليبي، وخارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة، ودعم جهود مبعوثي الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، وتوحيد مؤسسات الدولة، ووحدة الجيش الليبي، وخروج جميع القوات الأجنبية والمليشيات والمرتزقة من ليبيا، لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب الليبي.
الدكتور تركى القبلان
الدكتور محمد الأحمد
خالد الربيش