دراسة تكشف ماذا يحدث للكوليسترول وضغط الدم عند تناول الشوفان والشعير بانتظام

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 11:00 م
دراسة تكشف ماذا يحدث للكوليسترول وضغط الدم عند تناول الشوفان والشعير بانتظام الشوفان

كتبت فاطمة ياسر

هل يمكن أن يساعد تغيير بسيط في وجبة الإفطار على تحسين صحة القلب؟ تشير دراسة حديثة إلى أن إضافة الحبوب الكاملة، وخاصة الشوفان والشعير، إلى النظام الغذائي قد تساعد في تحسين بعض المؤشرات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع EatingWell عن دراسة حديثة نُشرت في دورية Nutrients، تناول الباحثون تأثير الشوفان والشعير كاملَي الحبة على الكوليسترول وضغط الدم وبعض مؤشرات التهاب الأوعية الدموية، ووجدوا أن كل نوع منهما ارتبط بفوائد مختلفة لصحة القلب.

 

دراسة على 68 شخصًا لمدة 6 أسابيع

شملت الدراسة 68 شخصًا أكملوا التجربة، وتم تقسيمهم إلى 3 مجموعات، خضعت إحداها لنظام غذائي معتاد منخفض نسبيًا في الحبوب الكاملة، بينما حصلت المجموعتان الأخريان على نحو 4 حصص يومية من منتجات الحبوب الكاملة المصنوعة من الشوفان أو الشعير.

وكانت الدراسة عشوائية ومزدوجة التعمية، وهي من التصميمات التي تساعد الباحثين على مقارنة النتائج بصورة أكثر دقة.

وبعد 6 أسابيع، ظهرت اختلافات في عدد من مؤشرات صحة القلب بين المجموعات.

 

الشوفان.. انخفاض في الكوليسترول الضار

ارتبط تناول الشوفان بانخفاض مستوى كوليسترول LDL، المعروف باسم «الكوليسترول الضار»، بحوالي 11.2 ملجم/ديسيلتر مقارنة بالمجموعة الضابطة.

كما ارتبط الشوفان بانخفاض عدد جزيئات LDL، وخاصة الجزيئات الصغيرة والكثيفة منها، مع زيادة حجم جزيئات LDL.

وهذه نقطة مهمة لأن ارتفاع عدد جزيئات LDL الصغيرة والكثيفة يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويرجح الباحثون أن أحد أسباب هذه الفوائد هو احتواء الشوفان على بيتا جلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي ارتبطت سابقًا بتحسين مستويات الكوليسترول.

 

الشعير.. تأثير أوضح على ضغط الدم

أما الشعير، فظهر له تأثير مختلف نسبيًا.

ارتبط تناول الشعير بانخفاض ضغط الدم الانبساطي بحوالي 3 ملليمترات زئبق، إلى جانب انخفاض مستوى أحد المؤشرات المرتبطة بالالتهاب داخل الأوعية الدموية.

ويشير ذلك إلى احتمال أن يساعد الشعير في دعم صحة الأوعية الدموية وتقليل بعض العلامات المرتبطة بالالتهاب، لكن الباحثين يؤكدون أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر وأطول للتأكد من هذه النتائج.

لماذا الشوفان والشعير مهمان للقلب؟
 

الشوفان والشعير من الحبوب الكاملة، ويحتويان على الألياف الغذائية، ومنها بيتا جلوكان، التي يمكن أن تساعد في تحسين مستويات الدهون في الدم.

كما أن استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة بشكل عام يمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي أكثر فائدة لصحة القلب.

لذلك، لا يتعلق الأمر بتناول الشوفان أو الشعير وحدهما، وإنما بجودة النظام الغذائي بالكامل، بما في ذلك الخضروات والفواكه والبقوليات والمكسرات وتقليل الدهون المشبعة والملح والسكريات المضافة.

هل نأكل الشوفان أم الشعير؟
 

تشير نتائج الدراسة إلى أن الشوفان قد يكون أكثر ارتباطًا بتحسين مؤشرات الكوليسترول، بينما ظهر الشعير بصورة أفضل في بعض مؤشرات ضغط الدم والتهاب الأوعية الدموية.

لكن هذا لا يعني أن أحدهما أفضل بشكل مطلق؛ ويمكن إدخال الاثنين في النظام الغذائي بالتبادل، حسب تفضيلات الشخص وطريقة تحضيرهما.

ومن المهم أيضًا عدم اعتبار الدراسة دليلًا على أن تناول كميات كبيرة من الشوفان أو الشعير لفترة قصيرة سيغني عن أدوية الكوليسترول أو ضغط الدم، إذا كانت موصوفة من الطبيب.

الدراسة ليست الكلمة الأخيرة
 

رغم النتائج المشجعة، فإن الدراسة لها حدود مهمة؛ أبرزها صغر عدد المشاركين وقصر مدة المتابعة، كما أن بعض النتائج الأساسية لم تصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية المطلوب.

كذلك، موّلت شركة Kellogg's الدراسة وقدمت الأطعمة المستخدمة فيها، رغم أن الباحثين ذكروا أن الشركة لم تشارك في تصميم الدراسة أو تحليل البيانات أو كتابة البحث أو قرار نشره.

لذلك، يرى الباحثون أن النتائج تضيف إلى الأدلة الموجودة بالفعل على فوائد الحبوب الكاملة، لكنها تحتاج إلى دراسات أكبر وأطول لتأكيد تأثيرها على صحة القلب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة