أكد الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية والطبية في مواجهة قضية الإدمان والمخدرات، مشيرًا إلى أن القضية تمثل تحديًا وطنيًا ودينيًا وطبيًا، ولا يمكن التعامل معها من خلال مؤسسة واحدة.
تعاون بين دار الإفتاء المصرية وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن التعاون بين دار الإفتاء المصرية وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي يأتي في إطار رؤية الدولة المصرية للعمل المشترك لمواجهة هذه القضية، بالتزامن مع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات التي أطلقتها الدولة، لافتا إلى أن البرنامج التدريبي الذي افتتحه فضيلة المفتي الأستاذ الدكتور نظير عياد، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، يعكس أهمية توحيد الجهود والعمل كيد واحدة، بعيدًا عن العمل في جزر منعزلة.
مشاركة أكثر من 60 من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين لمواجهة الإدمان
وأضاف أن البرنامج التدريبي يأتي نتاج بروتوكول تعاون بين دار الإفتاء المصرية وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، ويستمر لمدة 5 أيام، بمشاركة أكثر من 60 من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين، مشيرا إلى أن البرنامج يستهدف إكساب المشاركين المعرفة بحقيقة الإدمان وطرق الوقاية والعلاج، وتعزيز التكامل بين الجانب الشرعي والطبي، مؤكدًا أن المفتي يحتاج إلى الطبيب، كما يحتاج الطبيب إلى المفتي، من أجل تقديم دعم متكامل للمتعاملين مع قضايا الإدمان.
دعم متكامل وليس بيان الحكم الشرعي فقط
وأكد أن الهدف هو الانتقال بالفتوى من مجرد بيان الحكم الشرعي إلى صناعة الوعي والوقاية والمساعدة في العلاج، بما يسهم في التعامل مع قضية الإدمان بصورة أكثر شمولًا وإنسانية، معلقا "نحن نرفض المخدرات والتعاطي والإدمان، لكننا لا نرفض الإنسان"، موضحًا أن بعض الأشخاص قد يقعون تحت ضغوط أو تأثير صحبة سيئة، ويحتاجون إلى الاحتواء والمساندة.
وأشار إلى أن التعامل مع الحالات التي تعاني من الإدمان يجب أن يقوم على الوقاية والتوعية وتصحيح المسار والاحتواء، لافتًا إلى أهمية الاستماع إلى الشاب الذي يلجأ إلى أمين الفتوى، ومساعدته على استعادة الأمل والعودة إلى حياة جديدة، بدلًا من إشعاره بالذنب أو رفضه.