الفلسطيني عبد العزيز العزايزة يصارع سرطان المثانة وسط ألم يتفاقم وحالة صحية تتدهور يوما بعد يوم.. يناشد تسريع إجراءات سفره من غزة لتلقى العلاج.. وأسرته تخشى أن يسرق المرض والانتظار فرصته الأخيرة في النجاة

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 02:00 م
الفلسطيني عبد العزيز العزايزة يصارع سرطان المثانة وسط ألم يتفاقم وحالة صحية تتدهور يوما بعد يوم.. يناشد تسريع إجراءات سفره من غزة لتلقى العلاج.. وأسرته تخشى أن يسرق المرض والانتظار فرصته الأخيرة في النجاة الفلسطيني عبد العزيز العزايزة

كتب أحمد عرفة

في مكان أنهكته الحرب والحصار، وبين جدران منزل تعيش فيه أسرة معلقة بين الخوف والأمل، يقف عبد العزيز العزايزة في مواجهة واحدة من أصعب مراحل حياته، منذ أن أصيب بمرض سرطان المثانة، لم تعد أيامه تشبه ما كانت عليه من قبل، وأصبح المرض حاضرا في تفاصيل حياته، يثقل جسده ويزيد من معاناته، فيما تراقبه أسرته بقلق متزايد وهي ترى حالته الصحية تتراجع يوما بعد يوم.

فرصة للعلاج

لم تعد الأسرة تبحث عن شيء بعيد المنال، ولا تطلب سوى فرصة للعلاج، فرصة يمكن أن تمنح عبد العزيز إمكانية الحصول على الرعاية الطبية التي يحتاج إليها خارج غزة، بعدما أصبحت حالته الصحية المتدهورة تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.

كانت الأسرة تنتظر أن يأتي اليوم الذي يفتح فيه أمامه باب العلاج، وتتحول حالة الانتظار الطويل إلى خطوة حقيقية باتجاه النجاة، وبالفعل، جاء اتصال من وزارة الصحة الفلسطينية يحمل خبرا أعاد شيئا من الأمل إلى قلوبهم، فقد تم التواصل مع عبد العزيز وإبلاغه بأنه تم اختيار الدولة التي ستستضيف عبد العزيز لتلقي العلاج.

عبد العزيز العزايزة
عبد العزيز العزايزة

نافذة أمل

بالنسبة إلى الأسرة، لم يكن هذا الخبر مجرد معلومة إدارية، بل كان نافذة أمل كبيرة وسط واقع شديد القسوة، وتمت الموافقة على السفر، كما تم استكمال البيانات المطلوبة الخاصة بالمرافق، لتشعر الأسرة أن الإجراءات قطعت شوطا مهما، ولحظة السفر باتت أقرب من أي وقت مضى، لكن المرض لا ينتظر اكتمال الإجراءات.

مع مرور الوقت، أخذت حالة عبد العزيز الصحية في التدهور بصورة أكبر، وأصبح الانتظار أكثر قسوة من ذي قبل، فكل يوم يمر دون أن يصل إلى العلاج يحمل معه مزيدا من القلق لأسرته، التي باتت تخشى أن يتحول التأخير إلى خطر أكبر على حياته.

في مثل هذه الظروف، لا يبدو الوقت مجرد ساعات وأيام تمر على التقويم، بالنسبة إلى مريض يعاني من السرطان وتتدهور حالته الصحية، يصبح الوقت مسألة شديدة الحساسية، وكل تأخير يعني أن المريض ما زال بعيدا عن العلاج الذي يحتاج إليه، والأسرة لا تزال تنتظر خلف أبواب الإجراءات، بينما تتمنى أن تتحرك الأمور بسرعة تتناسب مع خطورة حالته.

تعيش أسرة عبد العزيز هذه الأيام وهي تحمل خوفا لا تستطيع الكلمات أن تصفه بسهولة، فمن جهة، هناك الأمل الذي جاء مع الموافقة على السفر واختيار الدولة المستضيفة للعلاج، ومن جهة أخرى هناك واقع صحي صعب يجعل الانتظار ثقيلا ومقلقا.

تنظر الأسرة إلى والدها، وترى أمامها إنسانا يحتاج إلى العلاج قبل أي شيء آخر، وتعرف أن الطريق إلى العلاج قد بدأ بالفعل، والكثير من الخطوات قد أُنجزت، لكنها في الوقت نفسه تخشى أن يطول الانتظار أكثر، وتستمر حالة عبد العزيز في التراجع بينما لا يزال ينتظر استكمال إجراءات خروجه، ولهذا، تتحول الأسرة اليوم إلى كل من يستطيع أن يساعد.

نداء إنساني

توجه نداءها إلى الجهات المعنية والمسؤولة عن ملف التحويلات والإجلاء الطبي، وتطلب منهم النظر إلى حالة عبد العزيز بوصفها حالة إنسانية وصحية عاجلة، والعمل على تسريع إجراءات سفره وعدم تأخير خروجه للعلاج أكثر من ذلك، إنهم لا يريدون سوى أن يصل عبد العزيز إلى المكان الذي يمكنه فيه الحصول على العلاج المناسب، وتتاح له فرصة لمواجهة مرضه في ظروف أفضل، بدل أن يبقى أسيرا للانتظار بينما تتدهور حالته الصحية.

هذه ليست قصة أرقام أو ملفات أو معاملات فقط، إنها قصة إنسان ينتظر العلاج، وأسرة تنتظر معه، وتعيش كل يوم على أمل أن يأتي الخبر الذي طال انتظاره، لقد حان موعد السفر، ويمكن لعبد العزيز أن يخرج لتلقي العلاج، فخلف اسم "عبد العزيز عبد الكريم عبد العزيز العزايزة" توجد أسرة كاملة تخشى على والدها، وأشخاص ينتظرون عودته إليهم بعد رحلة العلاج، وقلوب تتعلق بالأمل رغم صعوبة الظروف.


وتقول الأسرة، في جوهر مناشدتها: لا تؤخروا خروجه أكثر من ذلك، فعبد العزيز بحاجة إلى العلاج، وحالته الصحية لا تحتمل مزيدا من الانتظار، وكل يوم يمر يمثل بالنسبة إلى أسرته يوما جديدا من الخوف والقلق، وهي لا تملك في هذه اللحظة سوى أن ترفع صوتها، لعله يصل إلى من يستطيع أن يفتح أمامه طريق الخروج والعلاج.

إنها أسرة تخشى على حياة والدها، لكنها لا تزال تتمسك بالأمل، تتمسك بأمل أن تصل المناشدة إلى أصحاب القرار، وتجد من يسمع صوتها، وتتحول الموافقة على العلاج إلى سفر فعلي، ويصل عبد العزيز إلى الدولة المستضيفة لعلاجه قبل أن يزداد وضعه الصحي سوءًا.

ومن هنا، لا تطلب الأسرة إلا أن يُنظر إلى حالة عبد العزيز بعين الإنسانية، وتُعطى الأولوية التي تفرضها حالته الصحية، ويتم الإسراع في استكمال إجراءات سفره، حتى يحصل على فرصة حقيقية لتلقي العلاج.

عبد العزيز ينتظر، وأسرته تنتظر معه، وكل ما يرجونه الآن هو ألا يطول الانتظار أكثر، ففي الوقت الذي يقاوم فيه مرضه، تقاوم أسرته خوفها، وتبحث عن يد تمتد لمساعدتها في إيصال صوته إلى الجهات المعنية، فقد تكون الاستجابة لهذه المناشدة خطوة إجرائية، لكنها بالنسبة إلى هذه الأسرة قد تعني الكثير، حيث تعني أن والدهم وصل إلى العلاج، والأمل ما زال قائما، وأنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام مرضه وتدهور حالته.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة