ست بـ 100 راجل.. قصة كفاح أم أحمد في العمل "مقاول أنفار" منذ 6 سنوات.. صور

الأحد، 13 سبتمبر 2026 01:30 ص
ست بـ 100 راجل.. قصة كفاح أم أحمد في العمل "مقاول أنفار" منذ 6 سنوات.. صور أم أحمد خلال العمل بمزارع العنب

القليوبية إبراهيم سالم

 

"ست بـ 100 راجل".. شعار قلما تجد سيدة تستحقه، ولكن مع السيدة "أم أحمد" استحقته بجداره، حيث اقتحمت مهنة اقتصرت سنينا وعقودا طويلة على الرجال فقط، فكسرت قاعدة "للرجال فقط" في هذه المهنة، فبسبب موقف مع نجلها أصرت على الاستقلال بعملها، لتعمل "مقاول أنفار"، فقد كان نجلها يعمل باليومية، وعندما تعرض لموقف مع المقاول الذي كان يعمل معه، قرر الاستقلال بعمله برفقة والدته ويكونوا مجموعة للعمالة ويبدأوا في التوسع في العمل.

 

"أم أحمد" مقاول أنفار لعمال اليومية منذ 6 سنوات

في البداية قالت "أم أحمد"، المقيمة بمركز أشمون بـ محافظة المنوفية، إنها تعمل "مقاول أنفار" منذ حوالي 6 سنوات، موضحة أنه بدأت كعاملة باليومية هي ونجلها الراحل الذي كان يبلغ حينها "18 عاما"، وبعد حدوث موقف بين نجلها والمقاول الذي كان يعمل به، أصروا على الاستقلال وبدء عمل خاص بهما، وبالفعل بدأوا في التواصل مع أصحاب العمل والمزارع وكونوا فريقا من حوالي 10 أنفار، بسيارة واحدة، قائلة: "ابتديت بالخسارة، مكانش لسه لديا الخبرة بالتواصل مع أصحاب المزارع ، لكني صممت وبدأت التعرف على الناس وأصحاب المزارع وتوفير الشغل، وأحب الشغل نفسه، ولما حبيته فعلا نجحت فيه".

 

أم أحمد: موت ابني قواني وخلاني أكمل شغل علشان اخواته

وتابعت "أم أحمد" خلال حديثها مع "اليوم السابع"، ومرت الأيام والسنوات وأصبح أسمها معروفا لدى أصحاب المزارع كمقاول أنفار، وذلت يوما خرجت للتنزه رفقة نجلها الراحل "أحمد" للمصيف، وعندما توجها للمصيف الساعة الرابعة فجرا، عادت به الساعة التاسعة في نفس اليوم لمسكنها تحمله متوفيا بعدما تعرض للغرق بمياه البحر في الإسكندرية، وعندها أكد الكثير من الأهل والجيران أنها لن تكمل عملها كمقاول أنفار، وأن موت نجلها سيوقفها، "لكن على العكس موت ابني اللى خلاني أكمل، وقويت وكملت علشان أخواته ونفسي، والناس اللى معايا ومربطوين في رقبتي، وبالفعل الناس اللى كنت شغالة معاهم وقفوا جنبي ودعموني كتير جدا، وصممت أني أكمل لأني حبيت الشغل، ومش عاوزة أقعد في البيت وأقول أنا عاوزة وأمد أيدي، ونفسي أكون حاجة".

 

أم أحمد: مهنة مقاول الأنفار مهنة رجالة لكني حبيتها ونجحت فيها

وأوضحت، أن مهنة مقاول الأنفار لا يستطيع العمل فيها غير الرجال لكن أنا تعاملت معهم كرجل زي زيهم، والحمد لله نجحت، والعربية اللى كنت بدأت بيها ممثلة في حوالي 10 إلى 12 نفر، دلوقتي بقوا 3 عربيات وكل عربية لها حوالي 25 نفر، وبقى معايا فوق الـ 80 نفر، والبيوت مفتوحة باحترام وأدب وأخوة وخوف على بعضنا، ودخلنا بيوت بعض، وكلنا كأننا أسرة واحدة، وتوسعت في العمل والحمد لله اسمي أصبح معروف عند كل أصحاب المزارع.

 

كلنا أخوات وبنقف جنب بعض أكتر من الأخوات

وأشارت، أن التعامل فيما بينها وبين الأنفار سواء رجال أو سيدات يتم في حدود الأدب، قائلة: "الشغل بيتم بأدب، ولو قليت هيقلوا، ومن غير هزار أو ضحك، لأني لو هزرت أو ضحكت في شغلي هخسره، كما أن التعامل يتم بأخوة، وخلي حد من الانفار عنده فرح أو حزن، مينفعش نسيب بعض أو منساعجش بعض، بنلم من بعضنا ونساعد بقلب، وكلنا ايد واحدة من غير زعل".

 

الأنفار دعموني أكتر من أي حد وشرفوني مع اصحاب المزارع في فترة حزني على ابني

واستطردت، أنها في وفاة نجلها لم يدعمها أحد بحجم الدعم الذي قدمه لها الأنفار والعمال معها، "كانوا قاعدين معايا رسمي قي بيتي أكل وشرب وحياة وعيشة، وطلعوا الشغل وكانوا بيمثلوني في الشغل ورفعوا راسي حتي في فترة حزني على أبني مع اصحاب المزارع، وكان الشغل شغال كأني موجودة، وكنت أديرهم بالتليفون بأدب واحترام وفلوسهم اللى بتروح لهم في وقتها، لأن شغل المقاول بيقوم على 3 حاجات هم فلوسك العمال في ميعادها، ومعاملة كويسة، وشغل مستديم".

أثناء العمل بالمزارع
أثناء العمل بالمزارع

 

أثناء حصاد العنب
أثناء حصاد العنب

 

أثناء عملها في المزارع
أثناء عملها في المزارع

 

الحزن في القلب
الحزن في القلب

 

العمالة مع أم أحمد
العمالة مع أم أحمد

 

العمالة معها
العمالة معها

 

أم أحمد خلال العمل بمزارع العنب
أم أحمد خلال العمل بمزارع العنب

 

أم أحمد يدا بيد مع العمال
أم أحمد يدا بيد مع العمال

 

توجيه العمالة
توجيه العمالة

 

مع العمال
مع العمال

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة