يتجه مجلس الشيوخ الإيطالي، اليوم، الثلاثاء، إلى إقرار قانون الانتخابات بعد تعديلاته، على أن يعود النص المعدل في 28 سبتمبر إلى مجلس النواب لإقراره نهائياً، وبحسب وكالة نوفا، أُقرّ أمس الاثنين المادة الأولى من مشروع الإصلاح، والتي تتيح إمكانية حجب المرشحين الرئيسيين وما يصل إلى ثلاثة تفضيلات لقائمة من ستة مرشحين.
6 آلاف توقيع
وأشارت الوكالة إلى أنه حُذفت من النص ما يُعرف بقاعدة "مكافحة بوش" التي كانت تفرض حداً أدنى من الأصوات للأحزاب الصغيرة داخل التحالفات، ما يسمح الآن باحتساب جميع الأصوات عند منح جائزة الأغلبية أو مكافأة الحوكمة على المستوى الوطني. في المقابل، رُفع عدد التواقيع المطلوبة من الأحزاب غير الممثلة في البرلمان إلى ستة آلاف توقيع، أي أربعة أضعاف الحد المعمول به، وهو ما لاقى انتقادات حادة من المعارضة.
تغييرات فى نظام انتخاب مجلس الشيوخ
كما أُقرّت المادة الثانية التي تتضمن تغييرات في نظام انتخاب مجلس الشيوخ. وبعد موافقة أولية من مجلس النواب في 16 يوليو الماضي، انتقل النص إلى مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه ائتلاف يمين الوسط المكوّن من إخوة إيطاليا بزعامة جورجا ميلوني (63 مقعداً)، والرابطة بزعامة ماتيو سالفيني (29)، وفورزا إيطاليا بزعامة أنطونيو تاجانى.
ويجب إقرار القانون وإصداره قبل الانتخابات العامة المقررة في 2027، إذ يهدف صراحة إلى تنظيم شروط التحالفات وجوائز الأغلبية والقوائم الانتخابية. وبسبب الجدول الزمني التشريعي، دفعت الحكومة وحلفاؤها نحو مسار سريع لتحصين التشريع في سبتمبر، لتجنب تزامن النقاش مع مناقشة الموازنة العامة التي تستحوذ على اهتمام الغرفتين في الربع الأخير من العام.
ويدافع حلفاء حكومة ميلوني عن الإصلاح بوصفه سيضع حداً لعدم الاستقرار الحكومي التاريخي في إيطاليا، ويضمن أن تتمكن التحالفات الفائزة من الحكم دون أن تكون رهينة اتفاقات مفاجئة. ويُسمى المشروع تقنياً ستابيليكوم وشعبياً ميلونيلوم، فيما تصفه المعارضة بـ"قانون النصب" المصمم على مقاس الحكومة الحالية لتحصين سلطتها.