إضراب في إذاعة فرنسا احتجاجًا على تعيين يمينى متطرف كمعلق سياسي

الأحد، 13 سبتمبر 2026 04:39 م
إضراب في إذاعة فرنسا احتجاجًا على تعيين يمينى متطرف كمعلق سياسي اليمين المتطرف

0:00 / 0:00
كتبت:هناء

بدأ موظفو هيئة الإذاعة العامة الفرنسية، اليوم الأحد، إضرابا لمدة يومين احتجاجا على تعيين شارل سابين، نائب رئيس تحرير مجلة "فالور أكتويل" الأسبوعية، اليمينية المتطرفة، لتقديم فقرة أسبوعية للتعليق السياسي عبر إذاعة "فرانس إنتر".


وتتهم النقابات سابين بالترويج لأفكار اليمين المتطرف، معتبرة أن توجهات مجلة "فالور أكتويل" تتعارض مع القيم التحريرية للخدمة العامة التي يفترض أن تلتزم بها إذاعة فرنسا، وذلك قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها في أبريل ومايو المقبلين.


ويقدم سابين منذ أواخر أغسطس الماضي فقرة أسبوعية للتعليق السياسي عبر "فرانس إنتر"، التي تعد المحطة الإذاعية الأكثر استماعا في فرنسا.

 

إدارة الإذاعة تدافع عن التعيين

و دافعت إدارة إذاعة "فرانس إنتر" عن قرار تعيين سابين، مؤكدة أن الخطوة تأتي في إطار الحفاظ على التعددية السياسية والفكرية داخل الإذاعة العامة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

وقالت سيلين بيجال، مديرة إذاعة "فرانس إنتر"، إن التعددية تمثل مبدأ أساسيا بالنسبة لمحطة إذاعية عامة، معربة عن ثقتها في أن سابين لن يعرض المحطة أو موجاتها للخطر.

ولم يتم بث فقرة سابين الأسبوعية المقررة صباح الأحد بسبب الإضراب، كما توقفت فقرات أخرى من البرنامج الصباحي على "فرانس إنتر" واستُبدلت بالموسيقى.

كما  استمرت البرامج الصباحية على محطتي "فرانس إنفو" و"فرانس كولتور"، التابعتين أيضا لمجموعة الإذاعة العامة الفرنسية، بشكل طبيعي.

300 شخصية تطالب بإلغاء تعيين سابين

وتصاعد الجدل حول تعيين سابين خلال الأيام الماضية، حيث وقع نحو 300 شخصية عامة، بينهم مخرجون وكتاب ومحامون، على مقال رأي نشرته صحيفة "لو باريزيان"، وصفوا خلاله تعيينه بأنه "أمر شائن"، وطالبوا بإبعاده من منصبه كمحلل سياسي.

وضمت قائمة الموقعين شخصيات بارزة ذات توجهات يسارية، من بينها الممثلة جولي جاييه، زوجة الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، والكاتبة الفرنسية الحاصلة على جائزة نوبل للآداب آني إرنو.

وأكد الموقعون أن التعددية السياسية يجب أن تظل في إطار القيم الجمهورية الفرنسية، محذرين من الخلط بين التعددية وقبول أفكار يرون أنها تمثل تهديدا للديمقراطية والحقوق الأساسية.

جدل اليمين المتطرف يتزامن مع سباق الرئاسة

ويأتي هذا الجدل الإعلامي في توقيت سياسي حساس بالنسبة لفرنسا، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، وسط صعود ملحوظ لليمين المتطرف في المشهد السياسي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، تتمتع حتى الآن بأقوى فرص للوصول إلى قصر الإليزيه، ما يجعل حضور التيار اليميني المتطرف في الإعلام والسياسة الفرنسية موضع نقاش متزايد.

كما انتقد السياسي اليساري جان لوك ميلانشون تعيين سابين في وقت سابق من سبتمبر، واصفا الخطوة بأنها "استيلاء من قبل الفاشيين".
وتواجه مجلة "فالور أكتويل"، التي تصف نفسها بأنها محافظة، جدلا متكررا، كما سبق أن واجهت قضايا قانونية، من بينها إدانات مرتبطة بإهانات عنصرية علنية.

ويكشف الإضراب الحالي عن اتساع الخلاف داخل الإعلام الفرنسي العام بشأن حدود التعددية السياسية، ودور المؤسسات الإعلامية العامة في التعامل مع اليمين المتطرف، خصوصا مع اقتراب واحدة من أكثر الانتخابات الرئاسية حساسية في تاريخ فرنسا الحديث.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة