أكدت المحكمة الإدارية العليا، في حكم سابق لها، مبدأ مهمًا بشأن المخالفات التأديبية، مفاده أن الشك في صحة الاتهام وعدم ثبوت المخالفة بأدلة قاطعة لا يبرران توقيع الجزاء التأديبي على الموظف.
ويأتي الحكم في الطعن رقم 51731 لسنة 66 قضائية عليا، ليقدم قاعدة مهمة للموظفين الذين يواجهون اتهامات أو إجراءات تأديبية، وهي أن ثبوت المخالفة لا يقوم على مجرد الشك أو الظن، وإنما يجب أن تستند الإدانة إلى أدلة تطمئن إليها جهة الفصل.
ماذا يعني الحكم للموظف؟
أوضحت المحكمة أن المخالفة التأديبية، وإن كانت تختلف عن الجريمة الجنائية، فإنها تتصل بسلوك الموظف، ومن ثم يجب أن تثبت على نحو يقيني قبل توقيع العقوبة.
هل الشك يؤدي إلى البراءة؟
نعم، فإذا لم تطمئن المحكمة إلى الأدلة المقدمة ضد الموظف، أو شابتها شكوك مؤثرة، فلا يصح اتخاذها أساسًا للإدانة، ويُفسر الشك لمصلحة الموظف.
هل الموظف مطالب بإثبات براءته؟
الأصل أن الموظف يظل بريئًا من الاتهام إلى أن تثبت المخالفة في حقه بالأدلة التي تصلح سندًا للإدانة، ولا يكفي مجرد توجيه الاتهام أو الاستناد إلى أقوال غير مؤيدة بما يطمئن إليه القضاء.
ومن يحدد قيمة الأدلة؟
أكدت المحكمة أن تقدير الأدلة وأقوال الشهود من سلطة جهة الفصل في الدعوى، فلها أن تأخذ بما تطمئن إليه من الأدلة وتطرح ما لا تطمئن إليه، بشرط أن يكون ما تستند إليه ثابتًا وله أصل صحيح في أوراق الدعوى.