شواطئ القصير تجمع بين الطبيعة الساحرة والمياه الزرقاء والرمال الناعمة والتاريخ العريق.. تستقبل آلاف الزائرين من الصعيد بالصيف.. تتحول قعدات العصارى على كورنيشها إلى مشهد يومى يعكس روح المدينة وبساطة أهلها.. صور

السبت، 12 سبتمبر 2026 02:00 ص
شواطئ القصير تجمع بين الطبيعة الساحرة والمياه الزرقاء والرمال الناعمة والتاريخ العريق.. تستقبل آلاف الزائرين من الصعيد بالصيف.. تتحول قعدات العصارى على كورنيشها إلى مشهد يومى يعكس روح المدينة وبساطة أهلها.. صور أشهر شواطئها شاطى الشاليهات

البحر الأحمر - عماد عرفة

تعد شواطئ مدينة القصير أقدم المدن بمحافظة البحر الأحمر، وتتمتع بطبيعة خلابة وشواطئ مياهها صافية ورمال ناعمة، فضلا عن موقعها المميز الذي يجعلها الأقرب إلى محافظات الصعيد، وهو ما يمنحها مكانة خاصة لدى آلاف الزائرين الذين يقصدونها سنويا لقضاء الإجازات والاستمتاع بأجواء البحر الأحمر، خاصة فى التوقيت الحالى فصل الصيف.

 

وتعد المدينة أيضا أقدم مدن المحافظة، حيث تمتزج فيها الطبيعة بالتاريخ في لوحة فريدة يصعب تكرارها، وتتميز شواطئها بالهدوء والنقاء، ما يجعلها وجهة مناسبة للعائلات ومحبي الاسترخاء والأنشطة البحرية المختلفة.

 

وجهة مفضلة لأبناء الصعيد خلال فصل الصيف

وتحظى مدينة القصير بإقبال كبير من أبناء محافظات الصعيد، خاصة محافظة قنا، نظرا لقرب المسافة التي لا تتجاوز نحو 200 كيلو متر، وهو ما يجعلها أقرب شواطئ البحر الأحمر لسكان الصعيد، ويقصدها الزائرون على مدار فصل الصيف وفي الإجازات والأعياد للاستمتاع بالسباحة وقضاء أوقات مميزة على الشاطئ.

 

من جانبه قال عبادى القاضى، أحد قاطنى مدينة القصير، إن المدينة تتميز بطابعها الهادئ والبسيط، حيث يعرف سكانها بعضهم البعض، وتجمعهم علاقات اجتماعية قوية، مؤكدا أن شواطئ القصير تحمل طابعا مختلفا عن باقي مدن البحر الأحمر، وفي مقدمتها شاطئ الشاليهات الذي يعد من أشهر الشواطئ وأكثرها استقبالا للزائرين.

 

وأضاف أن المدينة تمتلك شواطئ مفتوحة للجميع دون تمييز، حيث يستطيع الجميع الاستمتاع بالبحر سواء من أبناء المدينة أو الزائرين، وهو ما يمنح القصير طابعا شعبيا مميزا يجمع مختلف الفئات في مكان واحد.

 

قعدات العصاري مشهد يومي يعكس روح المدينة

وأوضح أن فترة العصاري تمثل واحدة من أجمل الأوقات على شواطئ القصير، حيث يتوافد الأهالي إلى الكورنيش والشواطئ بصحبة أسرهم وأصدقائهم، بينما ينشغل الأطفال بالسباحة واللعب فوق السقالات الخشبية، ويقضي آخرون أوقاتهم في الصيد، في أجواء اجتماعية تعكس ترابط أبناء المدينة وبساطة حياتهم.

 

وتضيف مراكب الصيد الصغيرة الراسية بالقرب من الشاطئ لمسة جمالية خاصة، حيث تصطف على امتداد الساحل في مشهد يجذب أنظار الزائرين، كما لا تزال بقايا أول تلفريك أنشئ في مصر شاهدة على تاريخ المدينة، بعدما أقامه الإيطاليون في بداية القرن التاسع عشر لنقل خام الفوسفات من الشاطئ إلى السفن التجارية، وتحولت أعمدته حاليا إلى أماكن تقف عليها الطيور البحرية، لتجمع المنطقة بين التاريخ والطبيعة في مشهد واحد.

 

مقاهي شعبية وشواطئ رملية ومياه صافية

وتضم مدينة القصير عددا كبيرا من المقاهي الشعبية القديمة المنتشرة على امتداد الساحل، خاصة بمنطقة الشاليهات، والتي يقصدها الأهالي والزائرون للاستمتاع بإطلالة مباشرة على البحر، بينما تتميز الشواطئ بالرمال الناعمة والمياه الزرقاء الصافية التي تسمح برؤية الكائنات البحرية بوضوح في كثير من المناطق القريبة من الساحل.

 

من حانب آخر قال محمد يوسف، أحد شباب القصير، إن تنطلق من المدينة يوميا مراكب الصيد التي تعمل في مواسم الصيد المختلفة، وهو ما يضفي على الشاطئ حركة مستمرة ويعكس ارتباط أهالي القصير بالبحر كمصدر رئيسي للحياة والعمل منذ مئات السنين.

 

تنوع بيئي نادر ورصد الحوت الأحدب

وأضاف أن لا تقتصر أهمية شواطئ القصير على جمالها الطبيعي فقط، بل تعد من المناطق الغنية بالتنوع البيولوجي في البحر الأحمر، حيث شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية ظهور العديد من الكائنات البحرية النادرة، وكان أبرزها رصد الحوت الأحدب بالقرب من شواطئ المدينة عند الكيلو 10 خلال عام 2014، وهو حدث جذب اهتمام الباحثين والمهتمين بالحياة البحرية.

 

كما تنتشر بالقرب من سواحل القصير شعاب مرجانية متميزة، إضافة إلى ظهور الدلافين والسلاحف البحرية وأنواع مختلفة من الأسماك والقروش، وهو ما يؤكد سلامة البيئة البحرية بالمنطقة ويجعلها من المواقع المهمة لمحبي الغوص والرحلات البحرية.

 

تاريخ عريق يمتد عبر آلاف السنين

وتعد مدينة القصير أقدم مدن محافظة البحر الأحمر، إذ تعاقبت عليها حضارات متعددة تركت بصماتها الواضحة، بداية من الحضارة المصرية القديمة مرورا بالعصرين اليوناني والروماني، ثم العصر الإسلامي والعثماني، ولا تزال المدينة تحتفظ بالعديد من المواقع الأثرية التي تروي تاريخها الطويل.

 

ومن أبرز معالمها الأثرية منطقة حمام كليوباترا، التي ارتبطت بروايات تاريخية عن زيارة الملكة كليوباترا لها، إلى جانب القلعة العثمانية التي شيدت لحماية المدينة وسواحلها، كما تضم المدينة طريق الآلهة، الذي يعد من أقدم الطرق التاريخية التي ربطت وادي النيل بالبحر الأحمر.

أشهر شواطئها شاطى الشاليهات
أشهر شواطئها شاطى الشاليهات

 

البحر الأحمر من القصير
البحر الأحمر من القصير

 

تتميز بطبيعة خلابة
تتميز بطبيعة خلابة

 

شواطئ مدينة القصير جنوب البحر الأحمر
شواطئ مدينة القصير جنوب البحر الأحمر

 

يصل اليها الكثير من اهالى الصعيد
يصل اليها الكثير من اهالى الصعيد

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة