احتفت الدورة الـ83 لمهرجان فينيسيا السينمائى باثنين من أبرز ركائز السينما الأمريكية المعاصرة والكلاسيكية بمنحهما جائزة "الأسد الذهبى لإنجاز العمر"،كان أولهما الممثل والمخرج والمنتج الأمريكى جورج كلوني، الذى تسلم الجائزة فى افتتاح المهرجان تقديراً لمسيرته الفنية المتنوعة وإسهاماته الإنسانية، حيث أشاد المدير الفنى للمهرجان ألبرتو باربيرا بمسيرته واصفاً إياه بـ "الفنان الشامل والكاريزمى الذى صاغ أحد ألمع مسارات السينما الحديثة".
كما كرم المهرجان النجمة القديرة إلين بورستين تقديراً لمسيرة امتدت لعقود قدمت خلالها أدواراً محفورة فى تاريخ السينما العالمية. ويُعد هذا التكريم المزدوج احتفاءً بالتقاليد السينمائية الراسخة وبالفنانين الذين جمعوا بين التميز الفنى والالتزام الثقافي.

جورج كلونى
ويعد مهرجان البندقية السينمائى الدولى Venezia 83، الذى تنظمه مؤسسة بينالى البندقية، فى جزيرة ليدو التاريخية، أقدم مهرجان سينمائى فى العالم، حيث تأسس عام 1932 ليصبح المنصة الأولى للاحتفاء بالفن السابع وتوجيه بوصلة السينما العالمية.
وفى دورته الثالثة والثمانين، التى انطلقت فى الثانى من سبتمبر وتختتم فعالياتها الليلة تحت إدارة المدير الفنى المخضرم ألبرتو باربيرا، فرضت المتغيرات الجديدة نفسها على هوية المهرجان، فقد شهدت هذه النسخة غياباً ملحوظاً لأفلام الاستوديوهات الهوليوودية الكبرى، مما فتح الباب على مصراعيه لسطوع سينما المؤلف، والأعمال المستقلة القادمة من أوروبا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية.
وقد تميزت دورة هذا العام بجرأتها السياسية والإنسانية فى اختيار الأفلام المتنافسة، وحظيت بجاذبية إعلامية، خاصة تحت قيادة لجنة التحكيم الدولية التى ترأستها المخرجة والممثلة الأمريكية ماجى جيلنهال، لتؤكد فينيسيا مجدداً دورها التاريخى كمركز ثقل ثقافى يوازن بين القيمة الفنية الرفيعة والقضايا الإنسانية الملحة.