لا يقتصر الحفاظ على الصحة على اتباع نظام غذائي متوازن أو ممارسة الرياضة بانتظام، بل تمتد العادات الصحية أيضًا إلى البيئة التي نعيش فيها يوميًا، وعلى رأسها المنزل، فالحفاظ على نظافة المنزل، والتأكد من أن أدوات التنظيف والأدوات المنزلية في حالة جيدة، يمكن أن يساعد في تقليل التعرض للبكتيريا ومصادر التلوث والإصابات والأمراض، وفقا لموقع تايمز ناو.
ورغم أن بعض الأدوات المنزلية صُممت للمساعدة في حماية صحتنا، فإن استخدامها لفترات طويلة دون تنظيفها أو استبدالها قد يجعلها أقل كفاءة، وفي بعض الحالات قد يحولها إلى مصدر محتمل للجراثيم.
أدوات منزلية ينصح بالاهتمام باستبدالها أو صيانتها بانتظام
1. إسفنجة المطبخ
قد تكون الإسفنجة التي تستخدمها يوميًا لمسح أسطح المطبخ أو غسل الأطباق أكثر اتساخًا مما تتوقع.
وأشارت دراسة صغيرة إلى أن إسفنجات المطبخ يمكن أن تحتوي على كميات كبيرة من البكتيريا، كما وجدت الدراسة أن بعض طرق تعقيم الإسفنج قد لا تمنع نمو البكتيريا مع مرور الوقت.
وبدلًا من الاعتماد على تعقيم الإسفنجة لفترات طويلة، اقترح الباحثون استبدال إسفنجة المطبخ بانتظام، مثل استبدالها مرة أسبوعيًا.
2. فرشاة الأسنان المهترئة
صُممت فرشاة الأسنان للمساعدة في تنظيف الفم والحفاظ على صحة الأسنان واللثة، لكنها تصبح أقل فعالية عندما تتعرض شعيراتها للاهتراء أو الانثناء أو التشابك.
كما أن ترك فرشاة الأسنان لفترات طويلة في الحمام قد يجعلها عرضة للتلوث بالجراثيم، خاصة إذا كانت قريبة من المرحاض.
وتوصي جمعية طب الأسنان الأمريكية باستبدال فرشاة الأسنان كل 3 إلى 4 أشهر، أو قبل ذلك إذا أصبحت شعيراتها مهترئة أو متشابكة.
وقد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو يكونون أكثر عرضة للعدوى، مثل بعض المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، إلى تغيير فرشاة الأسنان بوتيرة أكثر تكرارًا وفقًا لتوجيهات الطبيب.
ويشير بعض الخبراء أيضًا إلى إمكانية استبدال فرشاة الأسنان بعد الإصابة بمرض، مثل نزلات البرد أو الأنفلونزا، رغم أن ذلك ليس قاعدة عامة ضرورية للجميع.
وإذا كنت تفضل تعقيم فرشاة الأسنان بدلًا من استبدالها، فقد أشارت الدراسات إلى أن نقعها في غسول الفم يمكن أن يقلل الحمل البكتيري عليها، لكن استبدال الفرشاة وفق المدة الموصى بها يظل الخيار الأساسي.
3. فلاتر أجهزة التدفئة والتكييف
لا يقتصر تغيير فلاتر أنظمة التدفئة والتبريد على الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو الربو أو أمراض الجهاز التنفسي.
فعندما لا تتم صيانة هذه الأنظمة جيدًا، يمكن أن تتراكم داخلها أو على فلاترها الأتربة والعفن والمواد المسببة للحساسية، كما يمكن أن تحتجز أنواعًا مختلفة من الجسيمات والملوثات.
ولهذا، يُنصح عادةً بفحص الفلاتر واستبدالها وفق تعليمات الشركة المصنعة، التغيير كل 3 أشهر قد يكون مناسبًا في كثير من الحالات، لكن المدة تختلف حسب نوع الجهاز والفلتر، وجودة الهواء، وعدد ساعات تشغيل الجهاز.
4.الأدوية منتهية الصلاحية
يحتفظ كثير من الأشخاص بأدوية متاحة دون وصفة طبية في المنزل تحسبًا للإصابة بنزلات البرد أو الحساسية، كما قد تتراكم بعض الأدوية الموصوفة التي لم تعد هناك حاجة إليها.
لكن الاحتفاظ بالأدوية بعد انتهاء صلاحيتها قد يعني أن الدواء لم يعد فعالًا بالشكل المتوقع، وبعض الأدوية قد تتغير خصائصها بمرور الوقت، خاصة إذا لم يتم تخزينها وفق التعليمات.
ولهذا ينصح خبراء الرعاية الصحية بمراجعة خزانة الأدوية كل 6 أشهر، والتخلص من الأدوية منتهية الصلاحية أو التي لم تعد هناك حاجة إليها.
وعند التخلص من الأدوية، من الأفضل اتباع تعليمات الجهات الصحية المحلية أو الصيدليات وبرامج جمع الأدوية، بدلًا من التخلص منها بطريقة عشوائية.
5. فلاتر المياه
يمكن أن تساعد فلاتر المياه في تحسين جودة المياه أو طعمها، كما تختلف قدرتها على إزالة الملوثات والجراثيم بحسب نوع الفلتر والتقنية المستخدمة فيه.
لكن استخدام فلتر قديم أو عدم تغييره في الموعد المحدد قد يقلل من كفاءته.
كما يمكن أن تتراكم بعض الملوثات أو الجراثيم داخل الفلاتر التي لم تتم صيانتها أو استبدالها بالشكل المناسب.
لذلك، من المهم اتباع تعليمات الشركة المصنعة بشأن موعد تغيير الفلتر، بدلًا من الاعتماد على مدة زمنية ثابتة لجميع أنواع فلاتر المياه.
٦. ستائر ومفروشات الحمام
تتعرض ستائر الحمام للرطوبة بشكل مستمر، ما يجعل تنظيفها وصيانتها أمرًا مهمًا.
ومع مرور الوقت، يمكن أن تتراكم عليها الأوساخ والجراثيم، كما قد تظهر عليها علامات العفن والفطريات في حالة استمرار الرطوبة وسوء التهوية.
ولهذا يُنصح بتنظيف ستارة الحمام بانتظام، واستبدالها عند الحاجة، خاصة إذا ظهرت عليهما علامات واضحة للتلف أو العفن.
كما يُفضل تنظيف الحمام بالكامل بانتظام، مع زيادة الاهتمام بالتنظيف عندما يكون أحد أفراد الأسرة مريضًا.
نصائح أخرى للحفاظ على منزل صحي
إلى جانب تنظيف الأدوات المنزلية واستبدالها عند الحاجة، هناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد في تحسين البيئة المنزلية، ومنها:
- خلع الحذاء عند الدخول إلى المنزل لتقليل انتقال الأتربة والملوثات من الخارج.
- الحفاظ على المنزل مرتبًا وتقليل الفوضى.
- تهوية المنزل والسماح بدخول الهواء النقي عندما تكون الظروف مناسبة.
- فحص المنزل بحثًا عن غاز الرادون وغيره من ملوثات الهواء الداخلية، وفقًا للظروف المحلية.
- الاهتمام بتجهيز غرفة النوم بطريقة تساعد على الحصول على نوم جيد.
- تنظيف وصيانة الأدوات والأجهزة المنزلية بانتظام.
- اتباع تعليمات الشركات المصنعة فيما يتعلق بمواعيد تغيير الفلاتر والأجزاء القابلة للاستبدال.
والأهم أن استبدال الأدوات المنزلية لا يعني أن كل أداة يجب تغييرها وفق موعد ثابت للجميع؛ فالعمر الافتراضي لبعض الأدوات يعتمد على طريقة الاستخدام، ونوع المنتج، وظروف المنزل، لذلك، تظل تعليمات الشركة المصنعة وحالة الأداة نفسها عاملين أساسيين في تحديد موعد استبدالها.