مينا النجار: شخصية نعمان فى ريفو فكرتنى بعلاقتى بوالدى

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 10:39 م
مينا النجار: شخصية نعمان فى ريفو فكرتنى بعلاقتى بوالدى الدكتور مينا النجار

0:00 / 0:00
كتبت ندى سليم

ناقش الدكتور مينا النجار، مؤسس ومدير مهرجان ميدفست مصر، العلاقة بين المشاهد والعمل الفني، وكيف يمكن للأفلام والمسلسلات، أن تلمس تجاربنا وذكرياتنا ومخاوفنا، وتدفعنا إلى رؤية أجزاء من أنفسنا داخل الشخصيات، مؤكدا أن الممثل لا يختار بالضرورة شخصية لأنها تشبهه بشكل مباشر، وإنما قد يجد أثناء تجسيدها شيئًا يلمس جانبًا داخله، فتخرج منه مشاعر حقيقية تلتقطها الكاميرا.

وأشار النجار، خلال جلسة نقاشية بعنوان "أفلام جوانا: عن معاركنا الداخلية"، ضمن فعاليات مهرجان ميدفست مصر في دورته الثامنة، إلى أن الممثل قد يكون أكثر تعقيدًا في تعامله مع مشاعره، لأنه يحمل طبقات عديدة ويستخدم مشاعره كأداة أساسية في عمله، لاسيما أن عملية الأداء تتضمن أكثر من حدوتة، فهناك الحكاية التي يكتبها المؤلف، والحكاية التي يرويها الممثل من خلال أدائه، ثم الحكاية التي يستقبلها المشاهد ويربطها بتجاربه الخاصة.

الدكتور مينا النجار
الدكتور مينا النجار

وتحدث مينا النجار عن شخصية نعمان التي قدمها في مسلسل ريفو، موضحًا أن الشخصية، رغم إمكانية وصفها من الخارج بأنها خائنة أو استغلالية أو وصولية، فإنها لا ترى نفسها بهذه الصورة، وإنما تمتلك مبرراتها الخاصة لسلوكها، مؤكدًا أن الممثل الجيد لا يتعامل مع الشخصية باعتبارها شرًا مطلقًا أو خيرًا مطلقًا، وإنما يحاول فهم دوافعها من دون الحكم عليها.

وأشار إلى أن شخصية نعمان أثرت فيه، خاصة في الجزء المتعلق بعلاقته بوالده في الموسم الثاني، موضحًا أن العمل أعاده إلى ذكريات مرتبطة بطفولته وبشكل الحياة في أجيال سابقة، منوهاً بأن انتقال الشخصية بين فترات زمنية مختلفة دفعه إلى استعادة تفاصيل من الماضي، حتى إنه عاد إلى الصور القديمة وحاول استحضار تفاصيل حسية مرتبطة بتلك الفترة، مثل رائحة البحر والطعام والشارع.

وتناول مينا النجار الضغط النفسي الذي يعيشه الممثل أثناء العمل، موضحًا أن الرحلة تبدأ أحيانًا بالقلق حول صورته أمام الجمهور، والأسئلة المتعلقة بمدى نجاحه أو فشله كممثل، ثم تأتي مرحلة قراءة النص، التي تتكشف خلالها تفاصيل جديدة عن الشخصية مع كل قراءة، وصولًا إلى لحظة الوقوف أمام الكاميرا، التي وصفها بأنها لحظة "بتتسرق"، لأن الممثل عندما يسمع كلمة "نكست" لا يملك فرصة لإعادة اللحظة نفسها.

وأشار إلى أن هذا التعقيد قد يجعله يعود إلى المنزل في بعض الأيام وهو غير قادر على رؤية الأمور بوضوح، ويحاول التخلص من الحالة التي عاشها خلال التصوير من خلال ما يعرف بتمارين De-roling للخروج من الشخصية.

وأوضح أن هذه العملية لا تنجح دائمًا، وأنه قد يلجأ أحيانًا إلى فعل شيء مختلف تمامًا عن الحالة التي خرج بها من موقع التصوير، مثل مشاهدة فيلم يشعره بالانتصار أو يمنحه إحساسًا أفضل.

 

مينا النجار: الشخصية ليست أبيض وأسود

وفي حديثه عن إمكانية رفض دور بسبب تأثيره المحتمل على الجمهور، أشار مينا إلى أن المخاطرة جزء من طبيعة العمل كممثل، مؤكدًا أن الشخصية الدرامية لا ينبغي أن تُبنى على الأبيض والأسود، وأن الممثل يحاول دائمًا البحث عن مبررات الشخصية من دون إصدار حكم عليها، وهو ما يسمح للدراما بأن تضع الجمهور في منطقة رمادية، لا يعرف فيها تمامًا ما إذا كان يحب الشخصية أم يكرهها.

وأكد أن أكثر اللحظات الدرامية تأثيرًا هى تلك التي تجعل المشاهد مترددًا تجاه الشخصية، فلا يستطيع أن يضعها بسهولة في خانة الخير أو الشر.

ومن جانبه، ربط مينا النجار هذا الأمر بتجربته مع شخصية نعمان، وما أثارته من أسئلة حول شكل الحياة الحالية، وإحساس الإنسان المتزايد بأن ما يملكه ليس كافيًا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة