في مشهد يعكس ارتباط قطاع كبير من المصريين من أبناء الطرق الصوفية وغيرهم بالموروث الشعبي والروحانيات قطع عم إبراهيم لاشين مسافة وصلت إلى 2000 كيلو متر قادما إلى أسيوط للمشاركة في الليلة الختامية لـ مولد سيدي جلال الدين السيوطي ولم يكتف بالحضور بل حرص على توزيع المشروبات الساخنة على الزائرين ليواصل عادة اعتاد عليها في كل مولد من الموالد.
عم إبراهيم يوزع المشروبات بالمجان على زوار المولد
أمام مقام سيدي جلال الدين السيوطي افترش عم إبراهيم الأرض يوزع المشروبات الدافئة من الشاي والقهوة والشربات والعصائر على الزوار والمترددين بالمجان.
رحلة تمتد لأكثر من 30 عاما بين الموالد والمقامات
قطع عم إبراهيم مسافة تقارب 2000 كيلومترا قادما من قرية الشيخ أبو الحسن الشاذلي متنقلا من مولد لآخر في رحلة إيمانية امتدت لأكثر من 30 عاما في خدمة أصحاب المقامات وموالد الأولياء
عم إبراهيم وهبت نفسي لخدمة الموالد وزوارها
يقول عم إبراهيم لاشين أنا بقالي أكثر من 30 سنة اتنقل من مولد لآخر ومن مقام إلى مقام ومن محافظة إلى أخرى أقوم بتوزيع المشروبات الساخنة والباردة على رواد الموالد ووهبت نفسي وحياتي لخدمة الموالد والمترددين عليها وأتمنى أن يكون ما أقوم به لوجه الله تعالى.
تشديدات أمنية لتأمين الليلة الختامية
وشهد محيط منطقة القيسارية تواجدا أمنيا مكثفا من جانب الأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسيوط حيث تم فرض كردونات أمنية لتأمين المواطنين وتنظيم الحركة خلال ختام احتفالات الطرق الصوفية بمولد العارف بالله جلال الدين السيوطي.
جلال الدين السيوطي ونشأته العلمية
يعد جلال الدين السيوطي من أبرز علماء التراث الإسلامي وقد نشأ يتيما وتمكن من حفظ القرآن الكريم في سن الثامنة وهو ما ساعده على التوسع في دراسة العلوم والفقه والأصول في سن مبكرة.
وتلقى السيوطي العلم على يد عدد من العلماء الذين كانوا من رفاق والده وتولى بعضهم رعايته وكان من أبرزهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره والذي كان له تأثير واضح في تكوين شخصية السيوطي العلمية.
رحلات علمية ومؤلفات واسعة
قام السيوطي بعدد من الرحلات العلمية إلى بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي وخلال مسيرته العلمية تولى تدريس الحديث بالمدرسة الشيخونية قبل أن يتفرغ للعبادة والتأليف عند بلوغه سن الأربعين.