مع العودة للمدرسة، قد يخبرك طفلك أن زملاءه يرفضون اللعب معه أو يتجنبونه بدون سبب، وهو الأمر الذى يجب التعامل معه بشكل حكيم حفاظا على نفسية الطفل، ولمحاولة دمجه مع زملائه بشكل طبيعى.
ووفقا لموقع الجمعية الأيرلندية لمنع القسوة على الأطفال " ispcc"، فعندما نفكر في التنمر، قد نتخيل طفلاً يدفع في الممر أو يتعرض للسخرية في طريقه إلى الفصل، لكن هناك شكل آخر أكثر خبثًا من التنمر يمكن أن يكون له تأثير مدمر على أطفالنا، وهو الإقصاء الاجتماعي.
ما هو الإقصاء الاجتماعى للطفل؟
يتضمن الإقصاء الاجتماعي قيام عدد من الأطفال برفض أو استبعاد أطفال آخرين اجتماعياً، مما يتسبب فى شعور الطفل بالعزلة والوحدة والنبذ من الأخرين.أظهرت الأبحاث أن ذلك الأمر له تأثيراً ضار على الأطفال، بما في ذلك فقدان الثقة بالنفس والشعور بالعزلة، وفي مراحل لاحقة من العمر، قد يؤدي إلى مشاكل في الصحة النفسية.
فى الوقت نفسه قد لا يكون ذلك الأمر متعمدا من الأطفال الآخرين، فبعض الأطفال غير مبالين أو كثيري النسيان، لكنهم لا يتعمدون إيذاء مشاعر أحد، قد لا يدركون أنهم أغفلوا أمر طفلك حتى يُنبهوا إليه، ولا يصبح الأمر شكلاً من أشكال التنمر إلا عندما يكون من الواضح أن الشخص أو المجموعة يتجاهلون طفلك عمداً، ويشجعون الآخرين على فعل الشيء نفسه.
كيفية التعامل مع تعرض طفلك للإقصاء؟
إذا اخبرك طفلك بتعرضه للنبذ من أقرانه، فمن الضرورى القيام بالخطوات التالية:
خذ نفسًا عميقًا واجلس مع طفلك
اجلس بهدوء ودعه يخبرك بما يحدث، وكيف يشعر حيال ذلك، والأهم من ذلك، كيف يرغب في التعامل مع الموقف.
تقبّل مشاعر طفلك
يجب عليك تفهم مشاعر الطفل ،وإخباره بأنك تتفهم مدى الألم الذي يشعر به، كذلك من الضروري أن يعرف طفلك أنك ستستمع إليه دون إصدار أحكام، وستكون دائمًا موجودًا من أجله مهما حدث، ليكون وجودًا مريحًا يوفر له الحب والدعم غير المشروطين.
ليس خطأه
تأكد من أن طفلك يعلم أن استبعاده ليس خطأه، لذلك احرص على عدم الإيحاء، ولو عن غير قصد، بأنه يجب عليه تغيير شخصيته ليتماشى مع الآخرين.
ناقش الحلول
عند البحث عن حل، ينبغي عليك تبادل الأفكار مع طفلك حول الحلول الممكنة، هذه طريقة مفيدة للغاية لتمكينه من اتخاذ الإجراءات اللازمة، وتعليمه كيفية التعامل مع مواقف مماثلة في المستقبل.
علمه قوة استجابته الخاصة
أخبر طفلك أنه على الرغم من عدم قدرته على التحكم في سلوك الآخرين، إلا أنه يستطيع التحكم في ردود أفعاله تجاه سلوكهم وتصرفاتهم، ذكّره بأن كل شخص سيمر بهذه التجربة في مرحلة ما من حياته.
ساعده على توسيع آفاقه الاجتماعية
تشجيع طفلك على تكوين صداقات والمشاركة في الأنشطة المختلفة قد يكون مفيدًا للغاية، تشير الأبحاث إلى أن صداقات الطفولة يمكن أن يكون لها تأثير وقائي طويل الأمد على الصحة النفسية، سواء على المدى القصير أو حتى في مرحلة البلوغ.
كما أن المشاركة في الأنشطة توسع دائرة معارفهم ،وتساعدهم على تنمية الثقة بالنفس وبناء احترام الذات، لمواجهة تلك الأيام الصعبة التي يشعرون فيها بالألم.