عميد معهد الأورام الأسبق يوضح طرق الوقاية من السرطان

الخميس، 10 سبتمبر 2026 07:08 م
عميد معهد الأورام الأسبق يوضح طرق الوقاية من السرطان الدكتور حسين خالد وزير التعليم العالى عميد معهد الأورام القومى الأسبق

كتبت أمل علام

كشف الدكتور حسين خالد، وزير التعليم العالى، وعميد معهد الأورام القومى الأسبق، أن الوقاية من السرطان تبدأ بتجنب عوامل الخطورة، وذلك خلال افتتاحه مؤتمر الأورام بطب الأزهر.

وأضاف،  الدكتور حسين خالد، رئيس اللجنة العليا  للمسئولية الطبية، حول سبل الوقاية من السرطان، خاصة أنه سبق له تأليف كتاب عن الوقاية من المرض، أن التغلب على عوامل الخطورة يمثل عنصرًا أساسيًا في تقليل معدلات الإصابة.

وأشار، إلى أن من أهم عوامل الوقاية هو  مكافحة التلوث والعوامل البيئية الضارة، والسيطرة على بعض الأمراض والعدوى التي يمكن أن ترتبط بظهور بعض الأورام.وأضاف، أن التخلص من بعض الفيروسات، مثل فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي"، يمكن أن يساهم في الوقاية من بعض الأورام المرتبطة به وخصوصا الوقاية من سرطان الكبد.

وشدد على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بصورة منتظمة ويومية، حتى لو كانت في صورة المشي، إلى جانب تجنب الملوثات ومنع التدخين،  والوجبات السريعة واللحوم المصنعة.

وأكد،  أن هذه الإجراءات تمثل مجموعة من أهم العوامل العامة التي يمكن من خلالها تقليل مخاطر الإصابة بالسرطان، مشيرًا إلى أن العوامل الوراثية تلعب دورًا كذلك، فإذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بالأورام، فيجب الانتباه بصورة أكبر وإجراء الفحوصات اللازمة والكشف المبكر.وقال، إن "الكشف المبكر" يمثل عاملًا مهمًا للغاية، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة أو تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

تطورات علاج السرطان

وحول التطورات الحديثة في علاج السرطان، بما في ذلك العلاجات الموجهة والعلاجات المناعية، أكد الدكتور حسين خالد، أن هناك تقدمًا واضحًا في علاج الأورام،  وأن معدلات الاستجابة والشفاء والبقاء على قيد الحياة تحسنت، إلا أن هذا التقدم جاء بصورة تدريجية وبطيئة وليس في صورة طفرة مفاجئة.

وأوضح، أنه لا يمكن القول إن العالم سيستيقظ يومًا ليجد أن مرض السرطان أصبح "محسوما" أو تم القضاء عليه بشكل كامل، لأن السرطان مرض معقد  وله أنواع متعددة.

وأشار،  إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل المثال، كان معدل الشفاء من حالات السرطان لديها في سبعينيات القرن الماضي في حدود 50% تقريبًا، بينما وصل حاليًا إلى نحو 67% أو 68%، وهو ما يعكس تقدما تدريجي وبطيء.

وأكد،  أن أدوية الأورام الجديدة أصبحت مرتفعة التكلفة بصورة كبيرة، بما يفوق في بعض الأحيان قدرة الموازنات الصحية للدول، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث نوع من عدم المساواة في الحصول على العلاج، بسبب ارتفاع تكلفته.

وأضاف،  أن الجهود تُبذل حاليًا للتعامل مع هذه المشكلة، خاصة أن بعض الأدوية التي يتم دفع مبالغ ضخمة للحصول عليها قد لا يثبت بعد فترة طويلة أنها حققت القيمة العلاجية المتوقعة.

المبادرات الرئاسية ساهمت في توفير العلاج

وحول المبادرات الرئاسية في القطاع الصحي، أكد الدكتور حسين خالد، أنها "ممتازة وعظيمة جدًا"،  مشيرًا إلى أنها ساهمت في توفير علاجات كانت مرتفعة التكلفة بالنسبة للمرضى.

وأوضح،  أن هذه المبادرات ساهمت في تقليل الأعباء من خلال اللجان والآليات المختلفة،  مؤكدًا أهمية نشر نتائج هذه المبادرات بصورة علمية، حتى يمكن تقييم نتائجها بشكل دقيق.

وشدد على أن المبادرات الرئاسية التي تستهدف الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، وخاصة في مجال الأورام، تستحق الإشادة، واصفًا إياها بأنها "ممتازة جدًا".

 

الجدل حول أدوية الأورام عالميا
 

أوضح الدكتور حسين خالد، أن هناك 3 عوامل رئيسية تثير الجدل حاليًا حول أدوية الأورام الجديدة، أولها ارتفاع أسعارها بشكل كبير، والثاني الآثار الجانبية التي قد تظهر لدى بعض المرضى، والثالث أن بعض الأدوية قد لا تحقق على المدى الطويل النتائج التي ظهرت في الدراسات والتجارب الأولية، حتى بعد حصولها على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، "FDA"  ووكالة الأدوية الأوروبية.

وأشار،  إلى أن بعض الأدوية يتم اعتمادها في البداية بناءً على تقييمات ونتائج دراسات إكلينيكية، مثل معدلات الاستجابة وفترة الحياة الخالية من المرض، ولكن عند استخدام الدواء على شريحة أكبر من المرضى تظهر أحيانًا نتائج مختلفة عن النتائج التي تم الحصول عليها خلال التجارب الأولية، وقد تفقد بعض النتائج الإحصائية التي استند إليها اعتماد الدواء قوتها.

وأضاف، أن ذلك قد يؤدي في بعض الحالات إلى سحب الدواء من الأسواق أو سحب الموافقة عليها، خاصة إذا ظهرت آثار جانبية خطيرة، أو ثبت أن تأثيرها على معدلات الاستجابة أو إطالة حياة المرضى ليس بالحجم المتوقع.

ولفت،  إلى أن المشكلة الثانية تتمثل في أن كثيرًا من شركات التأمين، وكذلك المؤسسات والجهات التي تتحمل تكلفة علاج المرضى، قد ترفض في بعض الأحيان دفع تكلفة بعض الأدوية مرتفعة الثمن، خاصة بعد ظهور نتائج أكثر اتساعًا أو طويلة المدى حول فعاليتها.

وأوضح،  أن المشكلة الثالثة ترتبط بأن الدراسات الأولية لا تستطيع دائمًا رصد جميع النتائج والآثار الجانبية التي قد تظهر بعد استخدام الدواء على أعداد أكبر من المرضى ولفترات زمنية أطول، وبالتالي قد تظهر آثار جانبية خطيرة في مراحل لاحقة.

وأكد، أن هذه العوامل الثلاثة تؤثر بشكل مباشر على استخدام بعض أدوية الأورام، وعلى حياة المرضى، وكذلك على الميزانيات الصحية للدول والمؤسسات، مشيرًا إلى أن استخدام دواء مرتفع التكلفة ثم اكتشاف عدم تحقيقه للقيمة العلاجية المتوقعة يمثل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا.

3 حلول للتعامل مع ارتفاع أسعار أدوية الأورام

وعن الحلول المقترحة للتعامل مع ارتفاع أسعار أدوية الأورام الجديدة، قال الدكتور حسين خالد، إن هناك عدة آليات يمكن اللجوء إليها، من بينها عقد اتفاقيات مع شركات الأدوية لتخفيض الأسعار بصورة كبيرة، مقابل استخدام الدواء على شريحة أوسع من المرضى.

وأضاف، أن الحل الثاني يتمثل في عدم الاستعجال في تقييم بعض الأدوية، والانتظار حتى تظهر النتائج النهائية بعد استخدام الدواء على أعداد أكبر من المرضى، حتى يمكن تقييم فعاليته ومأمونيته بصورة أكثر دقة، قبل
التوسع في استخدامه.

وأشار، إلى أن الحل الثالث يرتبط بانتهاء فترة حماية براءة الاختراع، موضحًا أنه بعد انتهاء فترة الحماية الفكرية والقانونية للدواء، تبدأ شركات أخرى في إنتاج أدوية مماثلة بأسعار أقل،
وضرب مثالًا بالأدوية المحلية التي تم استخدامها في علاج فيروس سي، والتي ساهمت في توفير بدائل أقل تكلفة، موضحًا أن هذا النموذج يمكن أن يسهم في خفض تكلفة العلاج.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة