رئيس قطاع الآثار: كشف كوم الخلجان يوثق استيطانا بشريا امتد لأكثر من 6 آلاف عام

الأحد، 09 أغسطس 2026 10:30 ص
رئيس قطاع الآثار: كشف كوم الخلجان يوثق استيطانا بشريا امتد لأكثر من 6 آلاف عام جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إن منطقة كوم الخلجان في محافظة الدقهلية تشهد أعمالًا أثرية مستمرة منذ فترة، مشيرًا إلى أن الموقع من المناطق الزاخرة بالآثار، وظل مأهولًا ومشغولًا لفترات تاريخية طويلة تمتد لأكثر من 6 آلاف عام.

سجل كامل لتاريخ الاستيطان في مصر

وأوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، خلال مداخلة هاتفية بقناة أكسترا نيوز، أن الامتداد العمراني والدفني يمثل سمة أساسية لأرض مصر، مؤكدًا أن المصريين عاشوا تقريبًا على المساحة نفسها منذ العصور القديمة وحتى الوقت الحالي، وهو ما يوفر سجلًا تاريخيًا متكاملًا يحكي فترة تمتد لأكثر من 7 آلاف عام، منذ العصور الحجرية وعصور ما قبل الأسرات وحتى العصر الحديث.

جبانة من عصر ما قبل الأسرات ومستوطنة من عصر الانتقال الثاني

وأشار إلى أن الجديد في الكشف يتمثل في وجود جبانة تعود إلى عصر ما قبل الأسرات، إلى جانب جزء سكني يضم مساكن أو مستوطنة ترجع إلى عصر الانتقال الثاني، وهي الفترة المرتبطة بعصر الهكسوس.

وأكد أن هذه الفترة كانت زاخرة بالأحداث الحضارية والتاريخية، موضحًا أن المنطقة شهدت وجود الهكسوس، ثم الأحداث المرتبطة بطردهم، وصولًا إلى قيام الحضارة المصرية في عصر الدولة الحديثة على يد أحمس وأبيه وأخيه، وتكوين الإمبراطورية المصرية القديمة.

الدفن في وضع القرفصاء خلال عصور ما قبل الأسرات

وعن تطور الطقوس الجنائزية، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية أن فترة ما قبل الأسرات شهدت دفن المتوفى داخل لحد أو حفرة في الرمال، وكان يوضع في وضع القرفصاء.

وأضاف أن هذا الوضع يحمل رمزية مرتبطة بالجنين داخل رحم أمه، وهو التفسير الذي يفضله، مشيرًا إلى وجود دفنات أخرى في الدولة الوسطى لجنين داخل إناء، بما يعكس الرمز نفسه باعتبار الإناء أشبه برحم الأم والجنين بداخله.

تطور المقابر والقرابين الجنائزية عبر العصو

وأشار عبد البديع إلى أن الدفن في البداية كان بسيطًا، حيث كانت توجد حفرة صغيرة بجوار المتوفى أو تجويف صغير توضع فيه الأدوات الجنائزية، مثل بعض الأواني الفخارية المصنوعة يدويًا.

وأوضح أن هذا الشكل تطور مع مرور العصور، فتحولت الحفرة البسيطة إلى مقبرة أكبر تضم حجرات إضافية لوضع الأدوات الجنائزية، ثم تطور التصميم في عصور الأسرات والدولة الحديثة إلى مقابر تتكون من جزء تحت الأرض وآخر فوق الأرض، يضم مزارًا وحجرات متعددة لوضع الأدوات الجنائزية.

الكشف يكشف جوانب جديدة من الحضارة المصرية

وأكد محمد عبد البديع أن استمرار الاكتشافات الأثرية في منطقة كوم الخلجان يتيح فهم المزيد عن تاريخ الاستيطان البشري والتطور الحضاري في الدلتا، كما يكشف عن تطور الممارسات والطقوس الجنائزية لدى المصريين القدماء عبر فترات زمنية متعاقبة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة