مؤتمر دالاس لم يغير حظوظ الجمهوريين فى الانتخابات النصفية.. بولتيكو: وعد الـ5 آلاف دولار يفقد الزخم بعد معارضة مشرعين.. وتصريح ترامب "أنا على بطاقة الاقتراع" يهدد بتنفير المتأرجحين.. نيويورك تايمز: التضخم عقبة

الأحد، 13 سبتمبر 2026 07:15 م
مؤتمر دالاس لم يغير حظوظ الجمهوريين فى الانتخابات النصفية.. بولتيكو: وعد الـ5 آلاف دولار يفقد الزخم بعد معارضة مشرعين.. وتصريح ترامب "أنا على بطاقة الاقتراع" يهدد بتنفير المتأرجحين.. نيويورك تايمز: التضخم عقبة الرئيس الامريكى دونالد ترامب

كتبت ريم عبد الحميد

على الرغم من الزخم الذى حققه مؤتمر الحزب الجمهوري فى دالاس الأسبوع الماضي قبل أسابيع قليلة من موعد إجراء الانتخابات النصفية، لا سيما مع حضور الرئيس دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس، إلا أن الجمهوريين مقتنعون بأن المؤتمر لم يغير كثيرًا بشأن حظوظهم فى الانتخابات المقررة فى نوفمبر المقبل، فى الوقت الذى يقف فيه التضخم عقبة ضخمة أمام مساعي احتفاظهم بأغلبيتهم فى الكونجرس.

قلق من تصريح ترامب "أنا على بطاقة الاقتراع"

وقالت مجلة بولتيكو إن الجمهوريين تنفسوا الصعداء لأن المؤتمر لم يمض بشكل سيئ، لكن كثيرين مقتنعون أيضًا أنه لن يساعدهم فى الانتخابات، بل إن البعض يشعر بالقلق من أن طلبه من الناخبين أن يتصوروه على بطاقة الاقتراع سيضر بالجمهوريين فى المقاطعات المتأرجحة ممن هم بحاجة إلى أصوات الديمقراطيين أو المستقلين.

ونقلت بولتيكو عن أحد الخبراء الاستراتيجيين الجمهوريين الذى يعمل على سباقات الانتخابات النصفية، والذى رفض الكشف عن هويته، قوله إن المؤتمر مضى بأفضل صورة ممكنة، فلم يسبب أذى، لكنه لم يغير الكثير أيضًا.

ولم يتطرق أغلب المتحدثين الجمهوريين إلى حرب إيران وتأثيرها على أزمة تكلفة المعيشة، وهي الورقة الأقوى لدى الديمقراطيين فى معركة التجديد النصفي. ورغم أن وعد ترامب بمنح كل أمريكي بالغ 5 آلاف دولار حال احتفظ الجمهوريون بسيطرتهم على مجلس الكونجرس قد لفت الانتباه، فإنه سرعان ما قوبل بالرفض من مشرعي الحزب، مما حد على الأرجح من تأثير الرسالة، وفقًا لبولتيكو.

وتحدثت المجلة عن نجاح مؤتمر الحزب الجمهوري من الناحية اللوجستية فى ظل حقيقة تنظيمه على عجل، ونقلت عن المخطط الاستراتيجي مارك بيدنار قوله إن المؤتمر قد حقق نجاحًا، والأمر يتوقف على الجمهوريين لمواصلة الزخم.

لكن بالنسبة للجمهوريين فى مجلس النواب وحلفائهم الذين يحتاجون إلى أصوات المستقلين والناخبين المتأرجحين، فإن الرسالة لم تصل بشكل قوي.

مخاوف من تأثير عكسي على الناخبين المتأرجحين

ويقول قيادي جمهوري فى إحدى المقاطعات التي يواجه الحزب فيها منافسة فى ظل عدم شعبية ترامب، إن الرئيس ارتكب أكبر خطأ بقوله إنه على بطاقة الاقتراع، متوقعًا أن يأتي ذلك بنتائج عكسية. وأشار إلى أن الناخبين سيصوتون الآن ضد أعضاء وعضوات الكونجرس للانتقام من ترامب.

سادت حالة من الإحباط الشديد أوساطًا واسعة من المشرعين الجمهوريين -الذين يخوضون سباقات انتخابية محتدمة ولم يحضروا المؤتمر- جراء تعليق ترامب.

وقال أحد النواب الجمهوريين في مجلس النواب: "أنا واثق من أن هذا الأمر يعزز الدعم في أوساط القاعدة الانتخابية التي تشهد فتورًا في الحماس، لكنه لن يجدي نفعًا في استمالة الناخبين المستقلين أو المترددين".

ارتفاع الأسعار عقبة  فى طريق ترامب

من ناحية أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز تقول إن الوضع الاقتصادي بدا أكثر هشاشة بكثير بالنسبة للعديد من الأسر والشركات بحلول يوم الجمعة؛ فقد ارتفعت أسعار الوقود وتكاليف الرهن العقاري، وسجل التضخم مستويات مرتفعة ومقلقة، مما وضع صبر الجمهور على المحك إزاء تأكيدات ترامب المتكررة بأن البلاد تسير على المسار الصحيح.

وترى الصحيفة أن هذا التباين يسلط الضوء على الرهانات السياسية والاقتصادية التي تواجه ترامب، الذي قد يواجه قريبًا غضب ناخبين سئموا الوعود التي تطلقها واشنطن بشأن خفض تكاليف المعيشة. فمع اقتراب شهر نوفمبر، شهدت الأسعار فى الولايات المتحدة ارتفاعًا في ظل قيادته، مدفوعةً إلى حد كبير بأجندة تضمنت عامين من سياسات حافة الهاوية التجارية القاسية وصراعًا ممتدًا مع إيران.

التضخم يضع وعود ترامب الاقتصادية على المحك


وتجلت هذه التبعات في أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلك الصادرة يوم الجمعة؛ إذ أظهر التقرير ارتفاع الأسعار بمعدل سنوي بلغ 3.4% خلال شهر أغسطس، مما عزز احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في الأسبوع المقبل.

وجاءت هذه البيانات في اليوم نفسه الذي كشف فيه استطلاع منفصل ومستمر تجريه جامعة ميشيجان عن تراجع حاد في ثقة المستهلكين هذا الشهر؛ حيث أبدى الأمريكيون في ذلك التقرير مخاوف جديدة من تعثر الاقتصاد واستمرار ارتفاع معدلات التضخم.

وتصف نيويورك تايمز معركة التضخم بالنسبة لترامب بأنها شديدة الوطأة لدرجة أنها طغت حتى على النقاط المضيئة القليلة في الاقتصاد. فرغم الاضطرابات فى السياسات على مدار ما يقرب من عامين، منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، ظل سوق العمل قويًا، واستمر الاقتصاد في النمو، وشهدت البلاد طفرة في مجال الذكاء الاصطناعي؛ وهي تطورات أثارت عمومًا ارتياح الأسواق المالية.

غير أن هذه الجوانب الإيجابية لم تكن دائمًا واضحة أو ملموسة بالنسبة للناخبين، الذين عانوا لسنوات من تصاعد التكاليف وتراكمها، وهي معاناة بلغت ذروتها خلال جائحة كورونا. وقد استمرت هذه الضغوط المالية حتى شهر أغسطس، حيث ارتفعت الأسعار بوتيرة أسرع من نمو الأجور بالساعة على أساس سنوي للشهر الخامس على التوالي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة