فى قلب كل حجر حكاية، وعلى جدران المقابر والمعابد والقصور والمساجد نقش المصريون فى جميع الحقب الزمنية فصولًا من تاريخ لا يمحى، فما بين المعابد الشاهقة فى الجنوب، والقصور الخديوية فى القاهرة، والمتاحف التي تحتضن كنوز الأزمان، تتجلى ملامح هوية متجذرة في الأرض والوجدان، وعبر سلسلة اعرف تراثك نطوف بين أروقة التاريخ المصري، نعيد اكتشاف المواقع الأثرية والمعمارية التي شكلت وجدان الوطن، ونستعرض قصصًا خفية وأسرارًا خلف جدران الصمت، ومن بينهم سبيل وكتاب السلطان قايتباي.
سبيل وكتاب قايتباي
قام بإنشائه السلطان الأشرف أبو النصر قايتباى المحمودي، الذي وُلد بالقفجاق على نهر الفولجا جنوب روسيا وقام باستقدامه إلى مصر تاجر للعبيد يُدعى محمود بن رستم، وأخذ يتدرج في المناصب حتى تولى السلطنة وعمره 55 عاماً بعد خلع السلطان الظاهر تمربغا عام 872هـ/ 1468م وظل بالحكم حتى توفى عام 901هـ/ 1496م، وذلك وفق ما جاء على موقع وزارة السياحة والآثار.
يقع السبيل بشارع شيخون بالصليبة بالقرب من ميدان صلاح الدين بالقلعة، وهو على شكل مساحة مستطيلة تتكون من كتلة المدخل، حجرة التسبيل، ثم حجرة التشغيل المتواجد بها فوهة فتحة النزول للصهريج، ويعلو حجرة التسبيل الكُتَّاب ذو البروز الخشبى. ويمثل السبيل قمة الفن المملوكى حيث يظهر الحفر على الحجر والرخام مع الزخارف النباتية والهندسية والكتابية المتنوعة.
سبيل السلطان قايتباي