رفعت فنية الطوارئ الطبية السابقة بريتانى مارتن دعوى قضائية بقيمة 800 ألف دولار، بعدما قالت إنها تعرضت للفصل من عملها بسبب إغلاق كاميرات كانت موجهة نحو المرضى داخل الجزء الخلفى من سيارات الإسعاف، مؤكدة أنها اتخذت هذه الخطوة لحماية خصوصية المرضى الذين لم يكونوا على علم بتسجيلهم.
وأقامت مارتن، التى كانت تعمل لدى شركة "مترو ويست" المقدمة لخدمات الإسعاف فى أنحاء مدينة بورتلاند بولاية أوريغون الأمريكية، دعوى تتعلق بالفصل التعسفى أمام محكمة مقاطعة مولتنوماه ضد جهة عملها السابقة الشهر الماضى، وفقا لموقع petapixel.
كاميرات تثير الجدل
وبحسب موقع EMS1 المتخصص فى أخبار الطوارئ الطبية، بدأت شركة الإسعاف الخاصة تركيب كاميرات داخل سيارات الإسعاف فى أواخر عام 2025 أو أوائل عام 2026، إلا أن المرضى، وفقا لما ورد فى الدعوى، لم يتم إبلاغهم بأنهم سيخضعون لتسجيل صوتى ومرئى، وتؤكد مارتن فى دعواها أنها تعتقد أن تركيب هذه الكاميرات داخل مقصورات المرضى يخالف قانون ولاية أوريغون.
وأشار خبراء لموقع EMS1 إلى أن استخدام الكاميرات داخل مقصورات المرضى فى سيارات الإسعاف لا يزال غير شائع، لكنه يشهد انتشارا تدريجيا مع سعى مقدمى خدمات الإسعاف إلى الحد من المخاطر القانونية وحماية أنفسهم من الدعاوى القضائية المكلفة.

كاميرات سيارة اسعاف تثير أزمة فى شركة طوارئ
تفاصيل الواقعة
ووفقا لوثائق المحكمة التى استشهدت بها قناة KOIN 6 News، تلقت مارتن بريدا إلكترونيا من مديرها فى أواخر عام 2025، أبلغ فيه الموظفين بأن الشركة ستبدأ تركيب كاميرات فيديو فى بعض سيارات الإسعاف والشاحنات ضمن "مرحلة تجريبية" لتسجيل علاج المرضى، مع التأكيد على أنه سيتم تسجيل الفيديو فقط حفاظا على خصوصية المرضى.
لكن مارتن قالت إنه فى فبراير، وعندما كلفت هى وزميلتها بالعمل على إحدى المركبات المزودة بالكاميرات، اكتشفتا أن الكاميرات كانت موجهة نحو المرضى وتسجل الصوت إلى جانب الفيديو، وأضافت أنها وزميلتها تواصلتا مع المشرفين للإبلاغ عن مخاوفهما وطلب توضيحات، إلا أنهما لم تتلقيا أى رد.
وبعد مراجعة القوانين المحلية، قالت مارتن إنها اعتقدت أن تسجيل الصوت والصورة قد ينتهك خصوصية المرضى، لذلك قامت بتغطية الكاميرا الموجودة فى السيارة المخصصة لها، وعطلت الميكروفون، كما ذكرت أن الشركة لم تضع لافتات لإبلاغ المرضى بوجود الكاميرات، وأن الإدارة استمرت فى تجاهل مخاوف الموظفين المتعلقة بالخصوصية، وأوضحت فى شكواها أنها كانت تحاول حماية خصوصية المرضى من خلال تعطيل تسجيل الكاميرات أثناء عمليات النقل الطبى.
فصل ودعوى قضائية
بعد أيام قليلة، قالت مارتن أن أحد المشرفين تواصل معها لإبلاغها بفتح تحقيق بشأن تعطيل الكاميرا والتلاعب بها، قبل أن يتم إيقافها عن العمل إداريا ثم فصلها لاحقا.
من جانبه، رفض جيسى لى، المتحدث باسم شركة "مترو ويست"، التعليق أو الرد على أسئلة قناة KOIN 6 News، مشيرا إلى استمرار نظر الدعوى القضائية، وتأتى هذه القضية بعد دعوى قضائية ناجحة رفعتها مستشارة سفر تعمل من المنزل ضد شركة سفر بريطانية، بعدما اتهمتها بالتمييز بسبب إجبارها على تشغيل الكاميرا أثناء الاجتماعات.