أسرار تكشف لأول مرة عن يحيى حامد مخرج صفقات الهروب وتدبير المؤامرات والتخابر.. ثروت الخرباوى يوضح لـ"اليوم السابع" الكواليس المرعبة لعراب التخريب وصفقاته المشبوهة مع إسرائيل لمهاجمة مصر من الخارج

السبت، 03 أكتوبر 2026 02:00 م
أسرار تكشف لأول مرة عن يحيى حامد مخرج صفقات الهروب وتدبير المؤامرات والتخابر.. ثروت الخرباوى يوضح لـ"اليوم السابع" الكواليس المرعبة لعراب التخريب وصفقاته المشبوهة مع إسرائيل لمهاجمة مصر من الخارج يحيى حامد

كتبت ـ إسراء بدر

من موظف داخل إحدى شركات الاتصالات إلى رجل في دائرة محمد مرسي وخيرت الشاطر، ثم متحدث باسم حملة مرسي ووزير للاستثمار في حكومة الإخوان الإرهابية وعلاقته بإسرائيل، مسار صعود خاطف يحمل بين محطاته تفاصيل شديدة الخطورة عن رجل ظل بعيدا عن الأضواء قبل 25 يناير، قبل أن يظهر فجأة في صدارة مشروع الجماعة الإرهابية، ويتحول بعد سقوط حكمها إلى أحد الأصوات الإخوانية التي تواصل مهاجمة الدولة المصرية من الخارج.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور ثروت الخرباوي القيادي المنشق عن جماعة الإخوان الإرهابية والخبير في شؤون الجماعات المتطرفة تفاصيل رحلة يحيى حامد، وقال إن يحيى حامد هو المخرج الذي كان لا يظهر على خشبة المسرح ولكنه كان يعمل في الكواليس لذلك لم يره أحد قبل أحداث 25 يناير 2011، بل إن زملاءه في العمل فوجئوا به قبل وصول الإخوان للحكم وهو القريب المقرب من محمد مرسي وخيرت الشاطر.

وأضاف "الخرباوي" خلال تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، أنه بدأت مسيرة يحيى حامد كشخصية غير معروفة للرأي العام في مصر، ولم يبرز في أي عمل سياسي علني إلا بعد يناير بفترة قصيرة. فقد كان يعمل موظفا في فروع إحدى شركات الاتصالات، ثم صعد بسرعة ملحوظة في مواقعها الإدارية العليا، وقد مثلت قطاعات الاتصالات الكبرى هدفا استراتيجيا لتوغل كوادر الجماعة الإرهابية، لتتجسد الخطورة فيما تشير إليه المعطيات حول استغلاله لموقعه المتقدم لتقديم خدمات تنظيمية جليلة للإخوان.

واستطرد قائلا: وهنا تبرز تفاصيل لافتة أهمها دوره المحوري في خدمة الإخوان في أحداث يناير 2011؛ فهو الذي قام بترتيب الاتصال الشهير لمحمد مرسي بإحدى القنوات الفضائية يوم 28 يناير 2011، من خلال تأمينه لهاتف "ثريا" خاصا بأحد مديري الشركة (وهو بريطاني الجنسية)، والذي توجه برفقة يحيى حامد إلى سجن وادي النطرون لتسليم الهاتف لمرسي.

وأكد أن المدير البريطاني غادر مصر للعمل في إحدى فروع شركة الاتصالات خارج مصر، بينما جرى مكافأة يحيى حامد لاحقا بتعيينه متحدثا رسميا باسم حملة مرسي ومقربا من دائرة خيرت الشاطر، وصولا إلى تعيينه وزيرا للاستثمار في حكومة هشام قنديل عام 2013، وعقب ذلك، غادر مصر ليستقر في الخارج كأحد أبرز وجوه الإخوان الهاربين.


واستكمل حديثه قائلا، إنه داخل تنظيم الإخوان صعد يحيى حامد في الإدارة التنفيذية ليمثل نموذجا لتحركات قيادات الصف الثاني والثالث في الخارج، متخذا من العمل الدبلوماسي غير الرسمي والنشاط الإعلامي مسارا عدائيا لمصر، مشيرا إلى أنه في سياق تشابكات خطابه الخارجي، يبرز أمر لافت يبين من الذي يقف معه ويقوم بتوجيهه وما هي المنافذ الإعلامية المتاحة له والمنصات الغربية الكبرى التي فتحت أبوابها له أشهرها "فورين بوليسي" التي يرأس تحريرها التنفيذي الصحفي الأمريكي دان إيفرون والمتخصص بتغطية شؤون الشرق الأوسط، موضحا أن دان إيفرون يهودي أمريكي منحاز للكيان الإسرائيلي ومعادي للفلسطينيين وكان سابقا مراسلا للنيوزويك في إسرائيل، فإذا بهذا اليهودي يفتح صفحات فورين بوليسي ليحيى حامد ولكن بشرط أن يكتب ويهاجم النظام المصري وسياساته ويتهم مصر بما يشاء ولكن ليس له أن يتعرض لإسرائيل ولا يهاجمها، وكتب يحيى حامد مهاجما مصر وسكت عن إسرائيل.

وأضاف أنه رغم أن  تنظيم الإخوان رفع دائما شعارات فلسطين والقدس وحرق العلم الإسرائيلي ليكون محورا رئيسيا للخطاب التعبوي والعاطفي، ورغم إتاحة كثير من الصحف الغربية لصفحاتها ومنابرها أمامه وأمام قيادات الإخوان الهاربة ، إلا أنه لم يُرصد له مقال أو تصريح ينصب على مهاجمة إسرائيل أو إدانة اعتداءاتها على غزة أبدا، لذلك فإن هذا التجاهل يبين لنا من ناحية أن خطاب الإخوان بخصوص فلسطين هو للاستهلاك المحلي، كانوا يثيرونه في مصر فقط، ولا يعنيهم أن يثيروه في الخارج، كما يكشف لنا هذا أن هناك صلة ما تدار في الخفاء بين صهاينة إسرائيل والإخوان، ولذلك حصر حامد نشاطه ومقالاته في الشأن السياسي والاقتصادي المصري الداخلي وانتقاد سياسات الحكومة المصرية مستهدفا في هذا مخاطبة صانع القرار الغربي ودوائر النخبة بلغة براجماتية اقتصادية وسياسية بحتة، متجنبا الخوض في الملفات الإقليمية الشائكة والصراع العربي الإسرائيلي كي لا يشتت رسالته الموجهة خصيصا للضغط على النظام المصري، أو ليحافظ على قبول المنصات الغربية له.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة