في حادثتين صادمتين هزتا الرأي العام المكسيكي خلال أشهر، أُغتيل اثنان من مشاهير منصة "تيك توك" أثناء بث مباشر، في مشهد يعكس تحولاً مقلقاً في استهداف المؤثرين الرقميين من قبل الجماعات الإجرامية والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
فاليريا ماركيز .. اغتيال في صالون التجميل
فى أواخر العام الماضى 2025 ، أُطلقت النار على المؤثرة فاليريا ماركيز (23 عاماً) داخل صالون التجميل الذي تمتلكه في مدينة زابوبان، ولاية خاليسكو، أثناء بثها المباشر على "تيك توك" . وأظهر المقطع الذي شاهده آلاف المتابعين لحظة اقتحام رجل ملثم يرتدي زي موظف توصيل، وإطلاقه النار على ماركيز قبل أن يلوذ بالفرار.
وأكدت التحقيقات أنها كانت ضحية "فيميسيديو" (جريمة قتل على أساس الجنس)، حيث كشفت السلطات أن منفذ الجريمة كان بتوجيه من رامون أنخيل ألفاريز أيالا، الملقب بـ"R1"، أحد قادة فصيل "لوس آر إس" التابع لكارتل خاليسكو الجديد، بناءً على طلب نجله الذي سبق أن هدد ماركيز بعد انتهاء علاقتهما . وأسفرت التحقيقات عن توقيف الشريك المفترض في الجريمة إيفان مارتين "إن" .
سيزار جاستيلوم .. اغتيال أمام مطعم للوجبات السريعة
في أغسطس 2026، كررت المأساة نفسها مع المؤثر سيزار جاستيلوم (24 عاماً) الذي كان يبث مباشرة مع أصدقائه أمام مطعم للوجبات السريعة في مدينة كولياكان، سينالوا، عندما اقترب منه شخصان على دراجة نارية وأطلقا النار عليه أمام مئات المتابعين ، ويُعتقد أن مقتله قد يكون مرتبطاً بمنشوراته التي أشار فيها إلى فصيل "لا ماييزا"، أحد فصائل كارتل سينالوا المتحارب .
ظاهرة متصاعدة: المؤثرون في مرمى النار
هاتان الحادثتان ليستا معزلتين، إذ تشير تقارير إلى مقتل ما لا يقل عن 10 مؤثرين في ولاية سينالوا وحدها منذ اندلاع الحرب بين فصائل الكارتل قبل عامين . ويحلل خبراء أن المؤثرين أصبحوا جزءاً من "ناركوكولتورا" (ثقافة المخدرات)، حيث يستخدمهم الكارتل كـ"مديري مجتمع" للترويج لأسلوب حياتهم، أو يصبحون أهدافاً للفصائل المنافسة .
الرد الرسمي والمأزق الأمني
أعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم فتح تحقيق للوصول إلى الجناة والمحرضين، مع استمرار العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تطال نسبته أكثر من 70% من النساء المكسيكيات فوق سن 15 عاماً .