تنتشر بين الحين والآخر بعض الفيديوهات أو المعلومات على صفحات السوشيال التى تقول إن هناك ختبارات بسيطة لمرض ما أو فوائد لشىء ما، غالبا ليست مصحوبة بأدلة علمية، فبين مقاطع فيديو حبس النفس لأطول فترة ممكنة، أو نفخ البالون، لاختبار الرئة، والنصائح باستخدام منتج معين وتحذير من آخر، تظهر الحاجة للمزيد من التأكد من مثل هذه الموضوعات.
اختبار حبس الأنفاس لصحة الرئتين..ليس تقييما
يؤكد الأطباء أن هذه الاختبارات مثل حبس النفس لفترة أو نفخ بالون، لا يمكن الاعتماد عليها لتقييم صحة الرئتين أو تشخيص الأمراض التنفسية، لأنها تتأثر بعوامل عديدة ولا تغني عن الفحوصات الطبية المعتمدة.
ووفقًا لـ الجمعية الأمريكية للرئة (American Lung Association)، فإن تقييم كفاءة الرئتين يعتمد على اختبارات طبية متخصصة، أبرزها اختبار وظائف الرئة (Spirometry)، الذي يقيس كمية الهواء التي يستطيع الشخص استنشاقها وزفيرها وسرعة خروج الهواء من الرئتين، وهو الفحص الأساسي لتشخيص العديد من أمراض الجهاز التنفسي.
لماذا لا تعتبر اختبارات السوشيال دقيقة؟
يوضح الخبراء أن نتائج الاختبارات المنتشرة عبر الإنترنت قد تختلف بشكل كبير من شخص لآخر، لأنها تتأثر بعدة عوامل، منها العمر، واللياقة البدنية، والطول والوزن، والتدخين، والحالة النفسية، وحتى طريقة إجراء الاختبار.
فقد يتمكن شخص مصاب بمرض رئوي في مراحله الأولى من حبس أنفاسه لفترة طويلة، بينما قد يفشل شخص سليم بسبب القلق أو قلة اللياقة البدنية، لذلك لا تعكس هذه الاختبارات الحالة الصحية للرئتين بدقة.
هل حبس النفس يكشف قوة الرئة؟
يؤكد الخبراء أن القدرة على حبس النفس ترتبط بعوامل متعددة، منها قدرة الجسم على تحمل ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون، وليست مقياسًا مباشرًا لسعة الرئتين أو كفاءتهما.ولهذا السبب، لا يستخدم الأطباء هذا الاختبار في تشخيص أمراض مثل الربو أو الانسداد الرئوي المزمن أو التليف الرئوي.
ما الفحص الذي يعتمد عليه الأطباء؟
يشير الخبراء إلى أن اختبار وظائف الرئة (Spirometry) يعد المعيار الذهبي لتقييم كفاءة الجهاز التنفسي، حيث يساعد في تشخيص العديد من الأمراض مثل:
- الربو.
- مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
- بعض حالات التليف الرئوي.
- تقييم كفاءة الرئتين قبل بعض العمليات الجراحية.
وقد يحتاج الطبيب أيضًا إلى قياس نسبة الأكسجين في الدم، أو إجراء أشعة على الصدر أو فحوصات إضافية وفقًا للأعراض والحالة الصحية.
متى يجب استشارة الطبيب؟
تنصح الجمعية الأمريكية للرئة بعدم الاعتماد على اختبارات مواقع التواصل، وضرورة مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مثل:
- ضيق التنفس المستمر أو المتكرر.
- الكحة التي تستمر أكثر من ثلاثة أسابيع.
- الصفير أثناء التنفس.
- ألم الصدر.
- خروج دم مع السعال.
- ضيق التنفس الذي يزداد مع المجهود.
ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر لأمراض الرئة يساعد على بدء العلاج في الوقت المناسب وتقليل خطر المضاعفات.

الببتيدات بين الترند والأدلة العلمية.. هل تكافح الشيخوخة حقا
انتشرت خلال الفترة الأخيرة صيحة جديدة في عالم الصحة والجمال ومكافحة الشيخوخة تعرف باسم "الببتيدات"، حيث يروج لها بعض المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها وسيلة لتحسين مظهر البشرة، وزيادة الكتلة العضلية، وتسريع التعافي بعد الإصابات، بل ووصلت بعض الادعاءات إلى قدرتها على إبطاء الشيخوخة وتحسين الطاقة.
لكن رغم الانتشار الواسع لهذه المركبات، يؤكد العلماء أن الفجوة ما زالت كبيرة بين الدعاية المنتشرة حول الببتيدات وبين الأدلة العلمية المتاحة، خاصة بالنسبة للأنواع التي يتم استخدامها بهدف تحسين الصحة العامة أو مكافحة التقدم في العمر.
ووفقًا لتقرير نشرته مجلة New Scientist، فإن الببتيدات أصبحت من أكثر الاتجاهات انتشارًا في مجال "العافية" (Wellness)، إلا أن العديد من المنتجات المتداولة لم تخضع لدراسات سريرية كافية لإثبات فعاليتها أو أمانها على المدى الطويل.
ما هي الببتيدات؟
الببتيدات هي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وهي اللبنات الأساسية التي تتكون منها البروتينات في الجسم. وتلعب بعض الببتيدات دورًا مهمًا في تنظيم وظائف مختلفة مثل الهرمونات، وإرسال الإشارات بين الخلايا، وبعض العمليات المتعلقة بالنمو وإصلاح الأنسجة.
ويشير العلماء إلى أن هناك أدوية معتمدة طبيًا تعتمد على الببتيدات، مثل الأنسولين وبعض أدوية علاج السكري والسمنة، لكن ذلك لا يعني أن جميع أنواع الببتيدات المتداولة في سوق التجميل واللياقة البدنية تمتلك نفس مستوى الدليل العلمي.
لماذا أصبحت الببتيدات ترندًا عالميًا؟
يروج مستخدمو هذه المركبات، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لفوائد عديدة تشمل:
- تحسين صحة الجلد وزيادة إنتاج الكولاجين.
- تقليل علامات الشيخوخة.
- زيادة العضلات وتحسين الأداء الرياضي.
- سرعة التعافي من الإصابات.
- تحسين الطاقة والنشاط.
إلا أن العلماء يؤكدون أن معظم الأدلة المتوفرة حول هذه المركبات جاءت من دراسات على الحيوانات أو تجارب محدودة، وليس من تجارب بشرية واسعة.
هل الببتيدات تعالج الشيخوخة فعلًا؟
يرى الباحثون أن بعض الببتيدات تحمل إمكانات علمية مثيرة للاهتمام، خاصة في مجالات إصلاح الأنسجة وتنظيم بعض العمليات الحيوية داخل الخلايا، لكن لا توجد حتى الآن أدلة قوية تثبت أن حقن الببتيدات يمكن أن يعكس الشيخوخة أو يعيد الشباب كما يتم الترويج له عبر الإنترنت.
وأوضح الخبراء أن بعض الدراسات الأولية أظهرت نتائج مشجعة في المختبر أو على الحيوانات، لكن انتقال هذه النتائج إلى الإنسان يحتاج إلى تجارب سريرية دقيقة وطويلة المدى.
تحذيرات من الاستخدام العشوائي
يحذر الأطباء من استخدام الببتيدات غير المعتمدة طبيًا، خاصة المنتجات التي يتم شراؤها عبر الإنترنت أو التي تحمل عبارة "للاستخدام البحثي فقط"، حيث قد تختلف درجة نقائها وتركيزها، وقد تحتوي على مواد غير معلومة أو ملوثات.
كما أن استخدام بعض الببتيدات قد يحمل مخاطر محتملة بسبب تأثيرها على مسارات النمو وإصلاح الخلايا، وهو ما يجعل تقييم سلامتها أمرًا ضروريًا قبل اعتمادها للاستخدام الواسع.
هل هناك طريقة آمنة للاستفادة من الببتيدات؟
يؤكد المتخصصون أن أي استخدام للببتيدات يجب أن يكون تحت إشراف طبي، خاصة عند استخدامها عن طريق الحقن، مع ضرورة الاعتماد على منتجات خضعت للرقابة والدراسات العلمية.

هل هناك حقا علامات لتراكم السموم بالجسم؟
ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي الحديث عن "تراكم السموم في الجسم"، مع ربط أعراض مثل الإرهاق أو الصداع أو مشكلات البشرة بالحاجة إلى "تنظيف الجسم من السموم". لكن يؤكد الأطباء أن هذا المفهوم ليس دقيقًا من الناحية الطبية، إذ لا توجد أعراض محددة تؤكد وجود "سموم متراكمة" لدى الشخص السليم.
ووفقًا لـ Cleveland Clinic وMayo Clinic، فإن الجسم يمتلك نظامًا متكاملًا للتخلص من الفضلات والمواد الضارة، يعتمد على الكبد والكليتين والرئتين والجهاز الهضمي والجلد، ولا يحتاج معظم الأشخاص إلى برامج أو مشروبات "الديتوكس" المنتشرة على الإنترنت.
لماذا تنتشر فكرة السموم؟
يشير الخبراء إلى أن أعراضًا مثل التعب أو الانتفاخ أو الصداع قد يكون لها عشرات الأسباب، مثل قلة النوم، أو التوتر، أو الجفاف، أو سوء التغذية، أو فقر الدم، أو اضطرابات الغدة الدرقية، وليس بالضرورة تراكم السموم داخل الجسم.
أعراض تستدعي زيارة الطبيب
بدلًا من افتراض أن السبب هو "السموم"، ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب إذا ظهرت أعراض مثل:
- إرهاق شديد ومستمر دون سبب واضح.
- اصفرار الجلد أو العينين.
- تورم الساقين أو الوجه.
- تغير لون البول أو البراز بشكل ملحوظ.
- حكة شديدة ومستمرة.
- فقدان الشهية أو فقدان الوزن غير المبرر.
- غثيان أو قيء متكرر.
فهذه العلامات قد تشير إلى مشكلات في الكبد أو الكلى أو غيرها من الأمراض التي تحتاج إلى تشخيص وعلاج.
كيف تحافظ على قدرة الجسم على التخلص من الفضلات؟
يوصي الخبراء بـ:
- تناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه.
- شرب كمية كافية من الماء.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- الحصول على نوم كافٍ.
- تجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول.
- عدم تناول الأدوية أو المكملات دون استشارة الطبيب.
هل مشروبات الديتوكس ضرورية؟
يؤكد الخبراء أنه لا توجد أدلة علمية قوية على أن مشروبات أو حميات "الديتوكس" تزيل السموم من الجسم لدى الأشخاص الأصحاء، لأن أعضاء الجسم تقوم بهذه المهمة بشكل طبيعي. أما إذا كانت هناك مشكلة في الكبد أو الكلى تؤثر في التخلص من الفضلات، فإنها تحتاج إلى تشخيص وعلاج طبي، وليس إلى وصفات منزلية.
ويشدد الأطباء على أن أفضل طريقة للحفاظ على صحة الجسم ليست البحث عن وسائل "تنظيف السموم"، وإنما دعم وظائف الكبد والكلى بنمط حياة صحي والمتابعة الطبية عند ظهور أي أعراض غير طبيعية.
هل الصابون السائل يسبب السرطان؟.. الحقيقة الكاملة وراء الشائعة
تزعم بعض الآراء الصابون السائل يحتوي على مواد كيميائية قد تسبب السرطان. لكن الخبراء يؤكدون أن لا يوجد دليل علمي يثبت أن الصابون السائل المعتمد يسبب السرطان عند استخدامه بالطريقة المعتادة، وأن معظم هذه الادعاءات تفتقر إلى الأدلة.
ووفقًا لـ الجمعية الأمريكية للسرطان (American Cancer Society) وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، فإن مستحضرات العناية الشخصية المتداولة في الأسواق تخضع للوائح رقابية، ولا توجد أدلة علمية موثوقة تثبت أن استخدام الصابون السائل في الحياة اليومية يزيد خطر الإصابة بالسرطان.
من أين جاءت هذه الشائعة؟
يرجع انتشار هذه الفكرة إلى القلق من احتواء بعض المنتجات على مواد حافظة أو عطور أو مركبات كيميائية، لكن وجود مادة كيميائية في المنتج لا يعني تلقائيًا أنها تسبب السرطان، إذ يعتمد الأمر على نوع المادة، والكمية، وطريقة التعرض لها، وما إذا كانت هناك أدلة علمية تثبت خطورتها عند الاستخدام الطبيعي.
كما أن بعض المكونات التي أثير حولها الجدل في الماضي تم تقليل استخدامها أو إزالتها من العديد من المنتجات بعد مراجعات الجهات التنظيمية.
هل يمكن أن يسبب الصابون مشكلات صحية؟
يوضح الخبراء أن الصابون السائل قد يسبب لدى بعض الأشخاص:
- جفاف الجلد.
- تهيجًا أو حساسية جلدية.
- احمرارًا أو حكة، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة أو من لديهم حساسية من بعض العطور أو المواد الحافظة.
لكن هذه التأثيرات تختلف عن الإصابة بالسرطان، ولا توجد علاقة مثبتة بينهما.
كيف تختار صابونًا مناسبًا؟
ينصح الخبراء بـ:
- شراء المنتجات من مصادر موثوقة.
- اختيار الصابون الخالي من العطور إذا كانت البشرة حساسة.
- التوقف عن استخدام أي منتج يسبب تهيجًا واستشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض.
- عدم الانسياق وراء الشائعات المنتشرة على وسائل التواصل دون الرجوع إلى مصادر علمية موثوقة.
ويؤكد الأطباء أن الحفاظ على نظافة اليدين بالماء والصابون يعد من أهم وسائل الوقاية من العدوى، وأن فوائد غسل اليدين تفوق بكثير أي مخاوف غير مثبتة علميًا بشأن الصابون السائل.
لا تنخدع بالترند.. ملح الهيمالايا ليس الأفضل لمرضى الضغط
الملح ليس مجرد عنصر أساسي لتتبيل الطعام، بل هو محسن النكهة الذي يرافقنا غالبًا على مائدة الطعام، في كل وجبة تقريبًا، وحتى في الوجبات الخفيفة، حيث إن رشة ملح بسيطة تضفي نكهة رائعة على الطعام وتحسن تجربة تناول الطعام بشكل عام، وملح الهيمالايا من أفضل أنواع الملح الصحى فهل هو أفضل حقاً لمرضى ضغط الدم؟.. هذا ما نتعرف عليه في السطور التالية.
ملح الهيمالايا، المعروف أيضاً بالملح الوردي أو ملح الصخو اكتسب شعبية واسعة مؤخرا، حيث يعتقد الكثيرون أنه بديل "أكثر صحة" لملح الطعام العادي ولكن عندما يتعلق الأمر بضغط الدم - وهو عامل حاسم في صحة القلب والكلى - هل يُقدم ملح الهيمالايا أي فائدة حقيقية؟
ما ملح الهيمالايا؟
بحسب موقع "تايمز أوف إنديا" فإن ملح الهيمالايا بديل طبيعي غني بالمعادن للملح العادي يستمد لونه الوردي من معادن نادرة كالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، وهو أقل معالجة من ملح الطعام المكرر، مما يُرسخ الاعتقاد بأنه بديل صحي وطبيعي أكثر ليس هذا فحسب، بل يعتقد الكثيرون أيضاً أن المعادن الإضافية في ملح الهيمالايا قد تُسهم في توازن المعادن، وترطيب الجسم، وبالتالي تنظيم ضغط الدم بشكل أفضل.
ما يقوله العلم عن ملح الهيمالايا؟
التركيب الكيميائي لملح الهيمالايا هو نفسه تقريبًا لملح الطعام العادي، فكلاهما يتكون أساسًا من كلوريد الصوديوم، علاوة على ذلك، يحذر الخبراء من أن المعادن الموجودة في ملح الهيمالايا ضئيلة جدًا ولهذا السبب، لا يختلف تأثيره على ضغط الدم بشكل ملحوظ بين ملح الهيمالايا وملح الطعام فملعقة صغيرة واحدة، سواء من الملح الوردي أو الملح العادي، تحتوي على كمية متقاربة من الصوديوم.
لماذا لا يعد ملح الهيمالايا بديلاً "أكثر صحة"؟
إذا كنت تعتقد أن ملح الهيمالايا بديل صحي للملح العادي، وبدأتَ باستخدامه بكثرة، فقد تحتاج إلى إعادة النظر في هذا الخيار فبغض النظر عن المعادن الإضافية، فإن ارتفاع نسبة الصوديوم في ملح الهيمالايا قد يُسبب احتباس السوائل في الجسم وهذا يزيد من حجم الدم ويُعرض جدران الشرايين لضغط إضافي، وهو السبب الرئيسي لارتفاع ضغط الدم.
علاوة على ذلك، فإن الإفراط المتكرر في استخدام ملح الهيمالايا أو ارتفاع استهلاك الصوديوم بشكل عام - سواء من ملح الهيمالايا أو ملح الطعام أو الأطعمة المُصنعة - قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية وإجهاد الكلى أو تلفها.
كما يجب على من يُعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى أو عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب توخي الحذر الشديد، لأن حتى الملح "الطبيعي" ليس آمنًا عند الإفراط في استخدامه.
ومن المشاكل الأخرى التي تُصاحب ملح الهيمالايا أن حبيباته خشنة، وغالبًا ما يُنظر إليه على أنه "أكثر فخامة" أو "صحة"، مما قد يدفع البعض إلى الإفراط في استخدامه قد تؤدي هذه العادة دون علم إلى زيادة تناول الصوديوم، وهو عامل خطر لارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع ضغط الدم.
هل ينبغي عليك اختيار ملح الهيمالايا؟
في الحقيقة، أظهرت الأبحاث الحديثة أن تقليل تناول الصوديوم يُعدّ من أكثر الطرق فعاليةً للتحكم في ضغط الدم، سواءً كان مصدره الملح العادي أو ملح الهيمالايا. بل إن الخبراء يقترحون الآن استبدال الملح العادي ببديل ملح يحتوي على البوتاسيوم.
ولكن ما فائدة استبدال الصوديوم بالبوتاسيوم؟
كما ذكرت جامعة هارفارد ، في تجربة سريرية عشوائية واسعة النطاق أُجريت على كبار السن، أدى استبدال ملح الطعام ببديل ملح - حيث تم استبدال كلوريد الصوديوم جزئيًا بكلوريد البوتاسيوم - إلى خفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بشكل ملحوظ على مدى عامين
ووجدت مراجعة منهجية أخرى لـ 16 تجربة سريرية عشوائية (استمرت ستة أشهر أو أكثر) نُشرت في مجلة "حوليات الطب الباطني" أن استخدام بديل الملح أثناء الطهي يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بأمراض القلب والأوعية الدموية مع ذلك، لا يوجد دليل قاطع يُثبت أن ملح الهيمالايا يُخفض ضغط الدم بل على العكس، ولأنه يحتوي على صوديوم يُقارب ما يحتويه الملح العادي، فإنه يُشكل نفس المخاطر في حال الإفراط في استخدامه.
ماذا يجب عليك أن تفعل؟
أولاً وقبل كل شيء، لا تنخدع بالحيل التسويقية، بل تعامل مع ملح الهيمالايا كأي ملح آخر حتى لو كان لونه وردياً و"طبيعياً"، فهو في النهاية كلوريد الصوديوم، ومن المعروف أن زيادة الصوديوم ترفع ضغط الدم.
مع ذلك، من المهم ملاحظة أنه عند استهلاك ملح الهيمالايا باعتدال وضمن الحدود الموصى بها للصوديوم، فإنه لا يشكل بالضرورة خطراً أكبر من ملح الطعام العادي بالنسبة للشخص البالغ السليم، فإن الاستخدام المعتدل لملح الهيمالايا، إلى جانب نظام غذائي متوازن غني بالبوتاسيوم (الفواكه والخضراوات)، وشرب كميات كافية من الماء، والحد من تناول الأطعمة المصنعة، يحافظ على مستوى الصوديوم ضمن الحدود الآمنة.