لم يعد استخدام الصور الشخصية دون إذن أصحابها يقتصر على الحسابات الوهمية، بل امتد إلى صفحات تجارية وإعلانات ترويجية تستغل صور أشخاص لتحقيق مكاسب مادية، في ممارسات قد تعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية إذا توافرت أركان الجريمة، خاصة عندما يترتب عليها انتهاك للخصوصية أو الإضرار بسمعة صاحب الصورة.
متى يتحول استخدام الصورة إلى مخالفة قانونية؟
يصبح استخدام الصورة مخالفًا للقانون عندما تُنشر في إعلان أو حملة دعائية أو نشاط تجاري دون موافقة صاحبها، أو يتم استغلالها بطريقة توحي بتأييده لمنتج أو خدمة لم يوافق على الترويج لها.
كما قد تزداد جسامة الواقعة إذا استُخدمت الصورة في التشهير، أو انتحال الصفة، أو تحقيق أرباح غير مشروعة، أو إلحاق ضرر مادي أو معنوي بصاحبها.
ما أول خطوة إذا استُغلت صورتك؟
ينصح المختصون بسرعة توثيق الواقعة قبل حذفها، من خلال الاحتفاظ بصور للشاشة، ونسخة من رابط الإعلان أو المنشور، مع تسجيل تاريخ النشر وأي بيانات تساعد في تحديد المسؤول عن الصفحة أو الحساب.
وتعد هذه الخطوة من أهم وسائل الحفاظ على الأدلة التي قد تحتاج إليها جهات التحقيق عند فحص البلاغ.
أين تتقدم بالشكوى؟
يمكن لصاحب الصورة التقدم ببلاغ إلى الجهات المختصة، مثل مباحث الإنترنت أو النيابة العامة، إذا توافرت شبهة ارتكاب جريمة، مع تقديم الأدلة والمستندات التي تثبت واقعة استخدام الصورة دون موافقته.
كما يجوز المطالبة بإزالة المحتوى المخالف، واتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة بالتعويض إذا ترتب على النشر أي ضرر.
ماذا يقول القانون؟
تجرم التشريعات المصرية الاعتداء على الخصوصية واستخدام الصور والبيانات الشخصية بغير سند قانوني في الحالات التي ينص عليها القانون، وتختلف العقوبات بحسب طبيعة الواقعة وما إذا كانت ارتبطت بالنصب أو التشهير أو انتحال الصفة أو تحقيق منفعة مالية من وراء استخدام الصورة.
خطوات بسيطة لحماية صورك
ولتقليل فرص إساءة استخدام الصور الشخصية، يوصي خبراء الأمن الرقمي بعدم نشر الصور عالية الجودة إلا عند الضرورة، وتفعيل إعدادات الخصوصية على حسابات التواصل الاجتماعي، وعدم مشاركة الصور مع جهات مجهولة، إلى جانب المتابعة الدورية لرصد أي استخدام غير مصرح به للصور عبر الإنترنت.