قد يُصاب الأطفال بمرض الكبد الدهني دون أن يلاحظ الوالدان أي أعراض واضحة، إذ يمكن أن يظل المرض صامتًا لفترة طويلة قبل اكتشافه خلال الفحوصات الطبية. لذلك ينصح الأطباء بالانتباه إلى عوامل الخطورة والعلامات المبكرة، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
ووفقًا لما نشره موقع (Massachusetts General Hospital)، فإن مرض الكبد الدهني غير الكحولي يحدث نتيجة تراكم الدهون داخل الكبد، وقد يؤدي استمرار هذه الدهون إلى التهاب الكبد، وفي بعض الحالات قد يتطور إلى تليف إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكرًا.
ما هو الكبد الدهني عند الأطفال؟
الكبد عضو حيوي يقوم بتنقية الدم القادم من الجهاز الهضمي قبل توزيعه إلى باقي أعضاء الجسم. وعندما تتراكم الدهون داخل خلايا الكبد بكميات أكبر من الطبيعي، يُصاب الطفل بالكبد الدهني، وهو من الأمراض الشائعة لدى الأطفال في السنوات الأخيرة.
ويشمل المرض مرحلتين رئيسيتين، الأولى تتمثل في وجود الدهون داخل الكبد دون التهاب، بينما تتطور المرحلة الثانية إلى التهاب الكبد الدهني، وقد يصاحبها تلف أو تندب في أنسجة الكبد لدى بعض الأطفال.
علامات الكبد الدهني عند الأطفال
قد لا تظهر أي أعراض على بعض الأطفال، لكن عند ظهورها قد تشمل:
- ألم أو انزعاج في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
- الشعور المستمر بالتعب أو الإرهاق.
- اصفرار الجلد أو بياض العينين (اليرقان).
- ارتفاع إنزيمات الكبد في تحاليل الدم.
- تضخم الكبد أو الطحال، وهو ما يكتشفه الطبيب أثناء الفحص.
- ضيق في التنفس، خاصة أثناء بذل مجهود أو ممارسة النشاط البدني.
من هم الأطفال الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالية الإصابة بالكبد الدهني لدى الأطفال الذين يعانون من:
زيادة الوزن أو السمنة، خاصة تراكم الدهون حول منطقة البطن.
مرض السكري أو مقاومة الإنسولين.
ارتفاع مستويات الدهون في الدم.
بعض العوامل المرتبطة بالجنس أو الخلفية الوراثية، والتي قد تزيد من خطر الإصابة.
لماذا يجب عدم تجاهل المرض؟
إهمال علاج الكبد الدهني قد يؤدي مع مرور الوقت إلى مضاعفات خطيرة، منها التهاب الكبد المزمن، وتليف الكبد، وقد يزيد في الحالات المتقدمة من خطر الإصابة بأمراض كبدية أكثر خطورة. لذلك يساعد التشخيص المبكر وبدء العلاج في تقليل احتمالات حدوث هذه المضاعفات.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح بزيارة الطبيب إذا كان الطفل يعاني من زيادة الوزن مع ظهور أي من الأعراض السابقة، أو إذا أظهرت تحاليل الدم ارتفاعًا في إنزيمات الكبد دون سبب واضح. كما يجب عدم إهمال الشكوى من ألم متكرر في الجانب الأيمن العلوي من البطن أو ظهور اصفرار الجلد والعينين.
كيف يمكن الوقاية؟
يساعد الحفاظ على وزن صحي، وتشجيع الطفل على ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحد من الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، في تقليل خطر الإصابة بالكبد الدهني والمساهمة في الحفاظ على صحة الكبد.قد يمر الكبد الدهني عند الأطفال دون أعراض واضحة، لكن اكتشافه مبكرًا يحدث فرقًا كبيرًا في الوقاية من المضاعفات. لذلك فإن متابعة نمو الطفل ووزنه، وإجراء الفحوصات الطبية عند الحاجة، يساعدان في الحفاظ على صحة الكبد وتجنب تطور المرض.