أكد رئيس لجنة الشراكة العربية الأفريقية من الجانب الأفريقي ممثل جمهورية بوروندي، ويلي نياميتوي، أن الشراكة العربية الإفريقية مطالبة، بعد ما يقرب من خمسين عاماً على تأسيسها، بالانتقال من إطار للتشاور إلى منصة للعمل الجماعي، مشدداً على أن القمة العربية الإفريقية الخامسة المرتقبة في المملكة العربية السعودية يجب أن تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون تحقق نتائج ملموسة لشعوب المنطقتين.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الحادي والعشرين للجنة تنسيق الشراكة العربية الإفريقية على مستوى كبار المسؤولين، الذي تستضيفه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
دعوة لتطوير الشراكة في مواجهة التحديات
وأوضح نياميتوي أن المتغيرات الدولية، بما تشملها من اضطرابات في التجارة العالمية، وتحديات أمنية، وتقلبات في أسواق الطاقة، وتفاقم أزمة الأمن الغذائي، إلى جانب آثار التغير المناخي واستمرار النزاعات، تفرض تعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين العربي والإفريقي.
أولويات استراتيجية للتعاون
ودعا الوزير إلى التركيز على أربع أولويات رئيسية، تشمل تعميق التكامل الاقتصادي عبر تعزيز التجارة والاستثمار، وتطوير الربط الإقليمي من خلال الاستثمار في النقل والموانئ والطاقة والبنية التحتية الرقمية، وتعزيز الأمن الغذائي بالتعاون في الإنتاج الزراعي، إلى جانب دعم جهود السلام والاستقرار باعتبارهما أساساً للتنمية المستدامة.
التحضير للقمة العربية الإفريقية
وأكد أن الاجتماع الحالي يمثل محطة مهمة في التحضير للقمة العربية الإفريقية الخامسة، معرباً عن أمله في أن يسهم الاجتماع الوزاري المرتقب على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في توفير الزخم السياسي اللازم لإنجاح القمة، وإعادة صياغة الشراكة العربية الإفريقية بما يواكب التحديات الراهنة.
تضامن مع فلسطين ودعم للشباب
وجدد نياميتوي تضامن القارة الإفريقية مع الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق بين الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، كما دعا إلى منح الشباب أولوية في مسيرة التعاون المشترك باعتبارهم ركيزة مستقبل المنطقتين، معتبراً أن الذكرى الخمسين للشراكة العربية الإفريقية عام 2027 تمثل فرصة لإطلاق مرحلة جديدة من العمل المشترك.