قال أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، إن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال يواجه عقبات كبيرة، في ظل غياب الإرادة السياسية الكافية لدى الطرفين، وانعدام الثقة المتبادل، ما يجعل فرص انتهاء الصراع محدودة.
تأثيرات التصعيد والتهدئة بين طهران وواشنطن
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن سيناريو التلويح بالتصعيد العسكري ثم العودة إلى المسار الدبلوماسي تكرر عدة مرات خلال الأشهر الماضية، دون أن تسفر جولات التفاوض عن نتائج ملموسة، وأيضا المسار التصعيدي لم يحقق أهداف أي من الجانبين، جانب أن الضغوط الاقتصادية والسياسية والعسكرية دفعت الطرفين للعودة لطاولة المفاوضات، لتداعيات أبرزها ارتفاع أسعار النفط، والضغوط الداخلية في الولايات المتحدة، إلى جانب تحديات الخيار العسكري، مؤكدا أن حالة التذبذب بين التصعيد والتهدئة، دون الوصول إلى تسوية نهائية، هو استمرار لتباعد المواقف وتداعيات اقتصادية بالغة.
صعوبة التوصل لاتفاق شامل بين إيران وأمريكا
وأشار إلى أن الطرفين انزلقا إلى مواجهة مفتوحة لم تحقق أهداف أي منهما حتى الآن، في ظل استمرار الخلافات حول القضايا الأساسية، متابعا أن إيران تتمسك بمواقفها بشأن مضيق هرمز، فيما تواصل الولايات المتحدة الضغط لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، الأمر الذي يحد من فرص التوصل إلى اتفاق شامل، رغم الجهود التي تبذلها أطراف إقليمية ودولية لدفع مسار التهدئة.
وأكد أن أقصى ما يمكن تحقيقه في المرحلة الحالية هو هدنة مؤقتة تسمح للطرفين بإعادة ترتيب أوراقهما، محذرا من استمرار حالة "اللا سلم واللا حرب" لما لها من تداعيات اقتصادية، أبرزها اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط، وهو ما ينعكس سلبًا على اقتصادات المنطقة والعالم.