تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448 هجريًا، اليوم الجمعة الموافق 11 سبتمبر لعام 2026، بعد صلاة المغرب.
وربيع الآخر أو ربيع الثاني هو الشهر الرابع من شهور السنة وفق التقويم الهجري. سُمِّي هذا الشهر بهذا الاسم نحو عام 412م في عهد كلاب بن مُرَّة، الجد الخامس للرسول. وقد جاءت في تسمية هذا الشهر والشهر الذي يسبقه بالربيعين روايات كثيرة، من ذلك أن العرب كانوا يشرعون في استثمار كل ما استولوا عليه من أسلاب في صفر، والعرب تقول: «ربيع رابع»؛ أي مُخْصِب. وقيل بل سمي كذلك لارتباع الناس والدواب في هذا الشهر والشهر السابق له؛ لأن هذين الشهرين كانا يحلان في فصل الخريف الذي تسميه العرب ربيعًا، وتسمي الربيع صيفًا، والصيف قيظًا.
والربيع عند العرب ربيعان: ربيع الشهور وربيع الأزمنة؛ فربيع الشهور: شهرا ربيع الأول وربيع الآخر. أما ربيع الأزمنة فربيعان: الربيع الأول، وهو الفصل الذي تأتي فيه الكمأة (الفقع) والنَّور، ويسميه العرب ربيع الكلأ، والثاني الفصل الذي تُدْرَك فيه الثمار، ومنهم من يسميه الربيع الثاني، ومنهم من يقول بل هو الربيع الأول كسابقه. وكان أبو الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أزمنة: شهران منها الربيع الأول، وشهران صيف، وشهران قيظ، وشهران الربيع الثاني، وشهران خريف، وشهران شتاء.
وسُمِّي شهرا ربيع الأول والآخر بذلك لأنهما حلا وقت تسميتهما في زمن الربيع فلزمتهما التسمية. والعرب تذكر الشهور كلها مجردة إلا شهري ربيع وشهر رمضان، فيقولون: أقبل شعبان وأقبل شهر رمضان. قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: 185]. وفي الشهرين اللذين يليان صفرًا يقولون: شهرا ربيع.
واتخذت شعوب كثيرة تقاويم خاصة بها، ومن أمثلتها: «التقويم المصري الفرعوني "القبطي" - التقويم الميلادي اليولياني "الجريجوري" - التقويم العبري - التقويم السرياني - التقويم الروماني - التقويم الفارسي - التقويم الإغريقي - التقويم البابلي - التقويم الهجري».
نظام التقويم الهجري يعتمد على الشهر القمري، الذي يتمثل بالمدة الزمنية التي يستغرقها القمر في دورة كاملة حول الأرض، والأشهر الهجرية هي: «1 المحرم - 2 صفر - 3 ربيع الأول - 4 ربيع الآخر - 5 جمادى الأولى - 6 جمادى الآخرة - 7 رجب - 8 شعبان - 9 رمضان - 10 شوال - 11 ذو القعدة - 12 ذو الحجة».
والتقويم الهجري أو القمري أو الإسلامي هو تقويم يعتمد على دورة القمر لتحديد الأشهر، وتتخذه بعض البلدان العربية مثل السعودية كتقويم رسمي للدولة، وأنشأه الخليفة عمر بن الخطاب، وجعل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة في 12 ربيع الأول (24 سبتمبر عام 622م) مرجعًا لأول سنة فيه، وهذا هو سبب تسميته التقويم الهجري.