لا تزال ملايين الفتيات يدفعن ثمن الحروب والنزاعات والأزمات الإنسانية وتشير تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن نحو 25 مليون فتاة دون سن 18 عامًا سيعشن أوضاع التهجير القسري خلال عام 2026، وسط تحذيرات من تعرضهن لمخاطر متزايدة، أبرزها زواج الأطفال، وعمالة الأطفال، والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
ووفق تقرير لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يواجه الأطفال النازحون قسراً والمهجرون العديد من المخاطر المتعلقة بوسائل الحماية، لا سيما الإساءة الجنسية، وزواج الأطفال وغيرهم من أشكال الاستغلال الشديد والعنف القائم على هذا النوع. الوقاية والتخفيف من المخاطر والاستجابة لجميع أشكال، بالإضافة إلى أن حماية الأطفال هي عناصر أساسية لولاية حماية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
الصراعات تهدد مستقبل النازحين من الأطفال
وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف، أن زواج الأطفال هو شكل من أشكال العنف يرتكز على نوع محدد من الأطفال يمس المراهقين بشكل أساسي ويشكل خطرًا على مادة حماية الطفل، خاصة في المجتمعات المتضررة من الأزمات والنزوح القسري لافتة إلى أنه في كل عام يتعرض 12 مليون طفل لخطر الزواج قبل سن 18 عامًا.
وأشار تقرير للأمم المتحدة، إلى أن هذا التطور على مستوى العالم لا يعطي صورة كاملة عن الوضع، حيث أن الإحصاءات الوطنية والتقارير العالمية حول زواج الأطفال لا تشمل الأشخاص النازحين إلى داخل بلدانهم، واللاجئين، والمهاجرين وغيرهم من المجموعات المهمشين.
وأضافت الأمم المتحدة أنه تشير الأبحاث والبيانات الخاصة بهذه السنوات الأخيرة إلى أن زواج الأطفال يميل إلى زيادة الاستجابة للنزوح الجماعي والنزاعات والأزمات الأخرى. علاوة على ذلك، تظهر المخاطر ونقاط الضعف المحددة في مجتمعات النازحين القسريين، مما يزيد من الخطر علي الأطفال.
النزوح طويل الأمد يفاقم الأوضاع الإنسانية للأطفال
وأشار تقرير الأمم المتحدة، إلى أنه يؤدي عدم الاستقرار الناتج عن التهجير القسري أو أي أزمة أخرى، كنزاع طويل الأمد، إلى تفاقم العوامل المحددة مسبقًا لزواج الأطفال حيث إنها تنشأ أيضًا مخاطر جديدة في سياق محدد يمكن أن يزيد عدد البنات وأسرهن عن ممارسة زواج الأطفال.