أشرف سنجر: الهدنة بين واشنطن وطهران مؤقتة ومفاوضات الضغط مستمرة

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 05:00 ص
أشرف سنجر: الهدنة بين واشنطن وطهران مؤقتة ومفاوضات الضغط مستمرة الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية

كتب الأمير نصرى

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن التفاهمات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران لا تمثل نهاية للصراع، وإنما هدنة مشروطة وتوقفًا مؤقتًا لإعادة ترتيب الأوراق، مشيرًا إلى أن الوصول إلى سلام دائم لا يزال بعيدًا في ظل استمرار الخلافات الاستراتيجية بين الطرفين.

 

وأوضح أشرف سنجر، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم من ولاية كاليفورنيا لقناة إكسترا نيوز، أن مرور 48 يومًا على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران و157 يومًا منذ اندلاع الحرب يعكس تعقيدات المشهد، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق أهدافها القصوى التي تم الحديث عنها في بداية المواجهة، وعلى رأسها إنهاء الصراع عبر تدخل عسكري واسع أو تغيير النظام الإيراني.

 

تكلفة الحرب الشاملة تمنع التصعيد الأكبر

وأشار خبير السياسات الدولية إلى أن الحسابات الداخلية في الولايات المتحدة، إلى جانب طبيعة الجغرافيا الإيرانية، تمثل عوامل رئيسية تمنع واشنطن من الانخراط في حرب شاملة، موضحًا أن إيران تختلف عن تجارب عسكرية سابقة مثل العراق، وأن أي تدخل بري أمريكي داخل الأراضي الإيرانية سيكون عالي التكلفة.

 

وأضاف أن الطرفين يدركان صعوبة تحقيق انتصار كامل، ولذلك يعتمدان على استراتيجية رفع كلفة الصراع على الطرف الآخر، حتى يصل أحد الجانبين إلى مرحلة القبول بتقديم تنازلات خلال المفاوضات.

 

واشنطن تستخدم سياسة الضغط والتفاوض

وأوضح سنجر أن الرئيس الأمريكي يعتمد على سياسة "الخنق والضغط"، من خلال العقوبات والحصار والتصعيد المحدود، مع الإبقاء على قنوات تفاوض مفتوحة عبر وسطاء مثل قطر وباكستان وتركيا، بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات دون الانزلاق إلى حرب واسعة.

 

وأكد أن تصريحات الطرفين بشأن عدم الرغبة في توسيع الحرب لا تعني بالضرورة قرب التوصل إلى اتفاق نهائي، وإنما تعد جزءًا من تكتيكات التفاوض وتبادل الرسائل السياسية.

 

ولفت خبير السياسات الدولية إلى أن إيران تدرك حجم الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة عليها، كما تدرك مخاوفها من وجود توجه أمريكي لتغيير النظام، لكنها في الوقت نفسه تعتمد على تماسك بنيتها السياسية والأيديولوجية في مواجهة هذه الضغوط.

 

واختتم سنجر بالتأكيد أن الصراع الحالي قد ينتهي بتسوية تحقق مصالح جزئية للطرفين، لكنه سيترك تكلفة مرتفعة على الجميع، موضحًا أن الحروب الكبرى غالبًا لا تنتهي بانتصار كامل لطرف وخسارة كاملة للآخر، وإنما بتوازنات جديدة تفرضها طبيعة المواجهة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة