أكد الدكتور هاني متولي، الخبير العقاري، أن التعديلات المقترحة على قانون اتحاد الشاغلين تأتي استجابة للتوسع العمراني الكبير الذي تشهده مصر، بما يضمن تطوير المنظومة التشريعية المنظمة لإدارة العقارات والحفاظ على ممتلكات المواطنين، باعتبار العقار أحد أهم الأصول الاستثمارية للأسر المصرية.
وأوضح هانى متولي، خلال استضافته بقناة إكسترا نيوز، أن الدولة تتبنى نهجًا قائمًا على التطوير المستمر للتشريعات بما يتواكب مع متطلبات الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن القوانين المنظمة لاتحاد الشاغلين واتحاد الملاك موجودة منذ سنوات، إلا أن التطبيق العملي أظهر الحاجة إلى معالجة بعض الثغرات وتحديث آليات الإدارة بما يتناسب مع المدن الجديدة والتوسع في الرقعة العمرانية.
تعزيز الحوكمة وتداول المسؤولية
وأشار الخبير العقاري إلى أن التعديلات الخاصة بتنظيم تشكيل مجالس إدارات اتحادات الشاغلين، وتحديد اختصاصات الجمعيات العمومية، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحوكمة والشفافية داخل المجتمعات السكنية.
وأضاف أن وضع ضوابط لتداول المسؤولية داخل مجالس الإدارة، من خلال تحديد مدد العضوية وعدم استمرارها لفترات طويلة، يسهم في ضخ أفكار جديدة وتطوير أساليب الإدارة، فضلًا عن تعزيز مبدأ المساءلة وإتاحة الفرصة أمام كفاءات جديدة للمشاركة في إدارة العقارات.
دور أكبر للجمعيات العمومية
وأكد متولي أن مشروع التعديلات يمنح الجمعيات العمومية صلاحيات أوسع في متابعة أداء مجالس الإدارات، باعتبارها السلطة العليا داخل اتحاد الشاغلين، وهو ما يعزز الرقابة على أعمال الإدارة وآليات الإنفاق الخاصة بأعمال الصيانة والخدمات.
وأوضح أن تمكين الملاك والشاغلين من مراجعة أوجه صرف رسوم الصيانة ومحاسبة مجالس الإدارة يمثل أحد أبرز عناصر الشفافية التي تستهدفها التعديلات، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المالية ويحافظ على كفاءة العقارات.
وشدد الخبير العقاري على أهمية استكمال التعديلات بآليات واضحة للإفصاح المالي، تتضمن إصدار كشوف وتقارير دورية توضح الإيرادات والمصروفات والمستندات المالية، بما يرسخ الثقة بين الشاغلين ومجالس الإدارات، ويضمن التطبيق الفعّال للقانون وتحقيق أهدافه في الحفاظ على الثروة العقارية ورفع كفاءة إدارة المجتمعات السكنية.