عمر رضوان يفتح خزانة أسرار البورصة المصرية بعد 100 يوم على مقعد القيادة: تجاوزنا مرحلة حماية السوق.. والمرحلة المقبلة للانطلاق واستعادة وزن مصر عالميا.. ويؤكد: انتهى زمن الانتظار والبورصة أصبحت جزءا من كل بيت

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 10:30 ص
عمر رضوان يفتح خزانة أسرار البورصة المصرية بعد 100 يوم على مقعد القيادة: تجاوزنا مرحلة حماية السوق.. والمرحلة المقبلة للانطلاق واستعادة وزن مصر عالميا.. ويؤكد: انتهى زمن الانتظار والبورصة أصبحت جزءا من كل بيت جانب من الحوار

حوار هانى الحوتى - تصوير أسامة طلعت

«بنك القاهرة» و«مصر لتأمينات الحياة» فى طابور الطروحات.. رسالة للمواطنين: انتهى زمن الانتظار والبورصة أصبحت جزءا من كل بيت.. ورسالة لبنوك الاستثمار: البورصة جاهزة أين الشركات الجديدة؟
 

السيولة تفيض ورأس المال يقفز لـ4.3 تريليون جنيه والـ«الشورت سيلنج» يرى النور خلال أيام
 

مبيعات الأجانب ليست كوارث بل «جنى أرباح» وأضخم صندوق سيادى بالواقع يراهن على أسهم مصر وتحذير للمستثمرين: لا تضعوا أموالكم فى جيب المستريح صناديق الاستثمار آمنة ومضمونة
 

بعد ثلاثة عقود قضاها فى مجالات إدارة الأصول والاستثمار وإدارة المخاطر، انتقل عمر محمد صادق رضوان إلى قيادة البورصة المصرية، محملا بخبرة مهنية امتدت بين العمل فى كبرى المؤسسات المالية والاستثمارية، وشهادات مهنية وأكاديمية فى الاقتصاد والتمويل وإدارة المخاطر والتكنولوجيا المالية.

وبعد مرور أكثر من 100 يوم على توليه المسؤولية، تبدو ملامح رؤيته للسوق أكثر وضوحا، من خلال مجموعة من الملفات التى تحركت خلال الفترة الماضية، بدءا من توسيع استخدام المشتقات والعقود الآجلة، والتوسع فى تطبيقات التكنولوجيا المالية، والاستعداد لبرنامج الطروحات الحكومية، وصولا إلى إنشاء وحدة للذكاء الاصطناعى والربط الآلى مع عدد من الجهات، فى مسعى لتطوير آليات العمل ورفع كفاءة السوق وتعزيز قدرته على جذب المستثمرين.

وفى هذا الحوار، يكشف رئيس البورصة حصاد أول 100 يوم من توليه المسؤولية، والقرارات التى وضعها فى مقدمة أولوياته، كما يتحدث عن مستهدفاته خلال المرحلة المقبلة، وفى مقدمتها جذب شركات كبرى جديدة للقيد والطرح، وزيادة عدد المستثمرين، وتعميق السوق وتنويع أدواته الاستثمارية، إلى جانب إعادة تفعيل آلية الاقتراض بغرض البيع.

كما يفتح «رضوان» ملف الطروحات المرتقبة، وفى مقدمتها بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة، ويتحدث عن الشركات الخاصة التى تدرس الطرح، ودور بنوك الاستثمار فى جذب شركات جديدة إلى السوق، فى الوقت الذى ارتفع فيه رأس المال السوقى من 3 تريليونات جنيه مع بداية العام إلى أكثر من 4.3 تريليون جنيه حاليا.

ويمتد الحوار إلى أحد أهم الملفات المرتبطة بمستقبل البورصة المصرية، وهو موقعها على خريطة المؤشرات الدولية، بعد نجاحها فى البقاء ضمن مؤشر «إس آند بى داو جونز» وتحسن حضورها فى مؤشر «فوتسى راسل»، حيث يكشف رئيس البورصة عن مستهدف زيادة الوزن النسبى للسوق المصرى واستقطاب شركات كبرى جديدة.

وبين الطروحات، والمؤشرات الدولية، والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعى، وزيادة قاعدة المستثمرين، يتحدث «رضوان» عن التحديات التى واجهها خلال أول 100 يوم، ورؤيته لتحويل البورصة المصرية إلى سوق أكثر عمقا وتنوعا، ومنصة رئيسية لاستثمار جزء من مدخرات المصريين وبناء الثروة على المدى الطويل.

بعد 100 يوم على توليكم رئاسة البورصة المصرية.. ما أبرز القرارات والملفات التى تصدرت أولوياتكم خلال هذه الفترة؟

كان أول ملف هو المشتقات والعقود الآجلة، بدأ تفعيل هذه الأداة قبل تولى المسؤولية بشهرين، وكانت مقتصرة على المؤشرات، ولذلك سعيت إلى توسيع استخدامها لتطبيقها على الأسهم، وبدأنا بأكبر سهمين، بما يتيح للمستثمرين والمؤسسات المالية أدوات أكثر كفاءة لإدارة المخاطر والتحوط، فضلا عن دعم مختلف الاستراتيجيات الاستثمارية، وتعزيز عمق السوق، ورفع كفاءة آليات التسعير.

ويستهدف ذلك أيضا تنويع الأدوات المالية والمنتجات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين، بما يسهم فى تعزيز كفاءة السوق وزيادة جاذبيته لمختلف فئات المتعاملين، وهذه الأداة تحتاج إلى الكثير من الثقافة والوعى المالى لشرح هذا المنتج الجديد للمستثمرين.

وثانى الملفات هو التكنولوجيا المالية، فقد سمح القانون رقم 5 لسنة 2022 لأعضاء البورصة من شركات السمسرة والتداول بإتاحة إمكانية شراء وبيع الأوراق المالية للعملاء باستخدام التكنولوجيا المالية للتعاقد عن بُعد والتعرف على العميل، واستخدام الربط الآلى بين الجهات وبعضها، بما يؤدى إلى زيادة أعداد المتعاملين ووصول البورصة كخدمة إلى أكبر عدد ممكن من أبناء الشعب المصرى.

وانعكس ذلك على زيادة أعداد المكودين الجدد إلى 420 ألف مستثمر جديد حتى 17 أغسطس، بنسبة زيادة 271 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضى، وبإجمالى 299 ألف مستثمر جديد خلال عام 2025.

أما الملف الثالث فهو برنامج الطروحات الحكومية، حيث تولت البورصة إجراء رحلة تثقيف وتعليم وتدريب للشركات الحكومية المقيدة مؤقتا، للتعرف على إجراءات الطرح، وتفعيل إدارة علاقات المستثمرين، وتدريب القائمين على الشركات على أهميتها، لتصبح المعلومات متاحة، إلى جانب تدريب جميع المعنيين بقواعد القيد والإفصاح.

والملف الرابع هو إنشاء وحدة للذكاء الاصطناعى نعتمد عليها لتطوير وتسهيل العمل بالبورصة، وزيادة الفاعلية والإنتاج، وتحسين بيئة العمل وإعداد كوادر، ومساعدتنا فى الرقابة على التداول والإفصاح وعمليات التكويد، إلى جانب عمليات أخرى كثيرة يجرى بحثها.

كما نعمل على استخدام الذكاء الاصطناعى فى إعادة كتابة تعديلات قواعد القيد وربطها بقواعد الإفصاح، وتطبيقات الذكاء الاصطناعى، ومشروع الإفصاح الرقمى باستخدام لغة XBRL، والتوسع فى التطبيقات الذكية للمستثمرين.

والملف الخامس هو الربط الآلى مع الجهات الخارجية لتسهيل تبادل البيانات ودعم اتخاذ القرارات المناسبة، ورفع كفاءة وسرعة اتخاذ القرار، والتأكد من مطابقة البيانات المختلفة، بما يحسن القرار ويطوره.

وقد أبرمنا بروتوكولات مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وجهاز تنمية التجارة الداخلية، بهدف تعزيز التكامل المؤسسى وتبادل البيانات والمعلومات بين الجانبين، بما يرفع كفاءة منظومة المعلومات المرتبطة بالشركات والأنشطة الاقتصادية، ويدعم جهود تطوير بيئة الأعمال والاستثمار.

ويتيح جهاز تنمية التجارة الداخلية للبورصة المصرية الاطلاع على بيانات الشركات المقيدة بالسجل التجارى، وتبادل هذه البيانات من شأنه أن يسهم فى تحسين جودة المعلومات المتاحة، ورفع كفاءة عمليات المتابعة والتحليل، بما يدعم اتخاذ القرار على أسس أكثر دقة وفاعلية، كما تم تأسيس لجنتين تنسيقيتين مع الجهاز المركزى للمحاسبات وكذلك مع مصلحة الضرائب المصرية.

بعد هذه التحركات خلال أول 100 يوم.. ما الصورة التى تستهدفون الوصول إليها للبورصة المصرية خلال المرحلة المقبلة؟

مستهدفاتى أن تصبح البورصة المصرية وجهة رئيسية لتحقيق الثروة من خلال استثمار جزء من المدخرات فى سوق المال، سواء من خلال الأسهم أو السندات، وليس من الضرورى عندما نقول استثمارا فى البورصة، أن يضع المستثمر كل أمواله فيها، وإنما يمكن توجيه جزء من استثماراته إلى الأسهم والأوراق المالية المختلفة وفقا لدرجة المخاطر والعائد المستهدف؛ فالأسهم تتميز بدرجة مخاطر أعلى وعائد متوقع أكبر، بينما تتميز السندات بدرجة مخاطر أقل وعائد متوقع أقل، والأداتان متاحتان للاستثمار من خلال البورصة.

ومن الطبيعى أن يكون لكل مصرى محفظة استثمارية يتم بناؤها بصورة تدريجية من خلال ادخار تراكمى شهرى، بما يساعد على تحقيق ثروة طويلة الأجل وتنمية المدخرات، وتبرز أهمية الاستثمار فى سوق المال عند مقارنة العوائد المحققة، إذ حقق مؤشر إيجى إكس 70 عائدا بنسبة 70 % منذ بداية العام، كما كان العائد عليه أعلى من العائد على الاستثمار فى الذهب والعقارات خلال آخر 5 سنوات، وهو ما يعكس ما يمكن أن توفره أدوات سوق المال من فرص استثمارية أمام المدخرين.

رغم وجود قنوات استثمارية رسمية ومرخصة.. لماذا لا يزال البعض ينساق وراء ظاهرة «المستريح» و«جروبات» التوصيات على مواقع التواصل الاجتماعى؟

يصعب علىّ أن بعض الناس ما زالت تتجه إلى ظاهرة «المستريح» أو تنساق وراء «جروبات» على واتساب ومنصات التواصل الاجتماعى وتليجرام، سواء لتجميع أموال أو توجيه توصيات للمواطنين لشراء أسهم بعينها، فى حين أن الهيئة العامة للرقابة المالية تمنح تراخيص لشركات لمزاولة نشاط الاستثمار لتأسيس صناديق استثمار تصل إلى 250 صندوقا بأحجام استثمار ضخمة، ومن المفترض أن يصل عدد المستثمرين فيها إلى الملايين؛ لأن هذه الصناديق تديرها شركات احترافية ومرخصة، كما أنها تحقق عائدا ضخما، ولديها رقابة وإشراف من الهيئة العامة للرقابة المالية، وبعضها خاضع لرقابة البنك المركزى المصرى أيضا.
وهذا أفضل من الاتجاه إلى ظاهرة «المستريح» والنصابين الذين يجمعون أموالا لتحقيق عوائد متاحة بالفعل عن طريق صناديق الاستثمار.

ما تفسيركم لاستمرار ظاهرة «المستريح» وانتشارها رغم سهولة الوصول إلى أدوات الاستثمار الرسمية؟
 

قلة الوعى وعدم معرفة بوجود صناديق الاستثمار، وأن الدخول فيها أصبح سهلا ومتاحا من خلال التكنولوجيا الحديثة عن طريق القانون رقم 5 لسنة 2022، وعن طريق التطبيقات الإلكترونية للشركات المرخص لها بمزاولة نشاط تلقى الاكتتاب فى وثائق صناديق الاستثمار، وهذا بخلاف أن تلقى الأموال خارج نطاق الترخيص جريمة يعاقب عليها القانون المصرى منذ أكثر من 30 عاما.

ورسالة للمصريين: جريمة فى حق أنفسكم أن تنساقوا وراء «المستريح» وجروبات مواقع التواصل الاجتماعى للحصول على توصيات للأسهم.

تنويع المحافظ لا يقتصر على الأفراد.. فكيف يمكن للمؤسسات وصناديق التأمين أن تعزز استثماراتها فى البورصة؟

قانون التأمين الموحد سمح لصناديق التأمين الخاصة التى يشترك فيها أعداد كبير من المصريين وهدفها تحويل اشتراكات الأفراد بها إلى استثمارات مؤسسية طويلة الأجل، لتحقيق عائد للصناديق للوفاء بالتزاماتها، وبالنسبة لشركات التأمين وصناديق التأمين يجب أن يكون لها حصة للاستثمار فى البورصة، خاصة أن هذه الشركات تصنف بأن استثمارها طويل الأجل، وهو ما يتماشى مع البورصة.

وخلال الفترة الماضية ألزمت هيئة الرقابة المالية صناديق التأمين الخاصة للاستثمار فى البورصة، وانعكس ذلك على زيادة أعداد المستثمرين فى سوق المال، وكذلك زيادة أحجام التداول وقيم التداول، ولكن هناك فرصة أكبر لمضاعفة الأحجام المحققة، خاصة أن العائد المحقق من خلال صناديق التأمين فى البورصة كان الأعلى مقارنة بأى أصول أخرى.

وأود أن أؤكد أننى لا أوجه الأفراد والشركات لاستثمار كل فوائضها فى البورصة، ولكن يجب تنويع المحفظة الاستثمارية ووضع البورصة كجزء رئيسى فى هذه المحفظة، لأن حجم العائد المحقق من البورصة، التى تتميز بمخاطرة مرتفعة ولكن كذلك عائد متوقع مرتفع، وتوزيع الباقى بين سندات وأذون الخزانة والذهب والسلع والشهادات البنكية والعوائد والعقار وفى أى مشروعات أخرى تنشئها.

القيد والطرح يمثلان مصدرا مهما لتمويل الشركات.. فما الذى يمكن أن تضيفه البورصة إلى خطط الشركات التوسعية؟

الشركات يجب أن تسعى إلى القيد والطرح بالبورصة؛ لأن سوق المال آلية سهلة لتدبير تمويلات للتوسع والانتشار ودخول أسواق جديدة، وفتح أسواق أخرى وتحقيق الخطط والمستهدفات التوسعية.

لكن السوق لا يشهد حتى الآن تدفقا واضحا لشركات جديدة للطرح.. أين تكمن المشكلة، وهل أصبح الاعتماد الأساسى على برنامج الطروحات الحكومية؟
الدور هنا على بنوك الاستثمار التى يجب أن تسعى إلى جذب شركات جديدة للقيد، خاصة أن هناك شركات حصلت على رخص راعى ووكيل قيد منذ سنوات ولم تقدم أى شركة للقيد خلال هذه الفترة.

كما أن بنوك الاستثمار يجب أن تؤدى دورها فى الترويج للبورصة المصرية ومزايا القيد والتحسن الإيجابى الكبير فى جميع مؤشراتها فى الداخل والخارج من خلال حملات ترويجية ضخمة لجذب شركات جديدة للقيد.

والفترة الحالية هى الأنسب لقيد الشركات بعد التحسن الملحوظ فى الأداء الإيجابى للاقتصاد الكلى، وفى الوقت ذاته تحسن مؤشرات البورصة، سواء من حيث قيم التداول ورأس المال السوقى، وهو ما يمثل دعوة لبنوك الاستثمار بأنه حان الوقت للبحث عن طرح شركات جديدة، سواء قطاع عام أو خاص، وكذلك الشركات العائلية أو التى تبحث عن مصادر مستدامة للتمويل أو شركاء استراتيجيين أو تطبيق الحوكمة وفصل الملكية عن الإدارة، والدخول فى البورصة يقدم لها هذه المزايا، هذا بخلاف الميزة الجديدة للخصم الضريبى للشركات الكبرى.

مع هذه التحركات.. هل تتوقعون طروحات جديدة فى البورصة خلال الفترة القريبة المقبلة؟

خلال الفترة الماضية كان الاقتصاد المصرى يمر بفترة تحدٍ فى الترويج للشركات المصرية للمستثمرين الأجانب، ولكننا خرجنا من ذلك، وحاليا ننتظر الاكتتاب على بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة خلال أسابيع قليلة، ويتبعهما شركات كثيرة من القطاع الخاص التى تدرس جديا الطرح بالبورصة.
وهذا بخلاف بروتوكول التعاون مع جهاز تنمية المشروعات، والمتوقع أن يبدأ فى جذب شركات جديدة للقيد وفق البروتوكول قبل نهاية الشهر الجارى.

مع اقتراب نهاية 2026.. ما مستهدفاتكم لأداء السوق، وهل تضعون أرقاما محددة أمامكم؟

لقد بدأنا العام برأس مال سوقى 3 تريليونات جنيه، وحاليا تعدينا 4.3 تريليون جنيه، وهو ما يعادل زيادة فى رأس المال السوقى بنسبة 33 % خلال 8 أشهر، ونحتاج إلى طروحات كبيرة مثل بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة، بهدف الدخول فى المؤشرات الدولية، وهدفنا خلال الفترة الحالية التركيز فى البحث عن الشركات الكبرى.

كما نستهدف إعادة تفعيل آلية الاقتراض بغرض البيع، وهى من أهم الآليات التى تم إعادة تفعيلها بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية وشركة مصر للمقاصة، ونستهدف أن ترى هذه الآلية النور قبل نهاية العام، وستسهم هذه الآلية فى زيادة عدد المنتجات المتاحة أمام المستثمرين، ما ينعكس على زيادة أحجام التداول وعمق السوق وتعزيز تنافسية السوق المصرى مقارنة بالأسواق الأخرى، كما أنها أحد متطلبات المستثمرين المؤسسين، وترفع كفاءة السوق وتصنيف السوق فى المؤشرات الدولية.

وفى المقابل، فإنها بالنسبة للمستثمرين تعتبر وسيلة للتحوط وإدارة المخاطر خلال فترة الهبوط وتحقيق ربح خلال انخفاض الأسهم.

فى ظل المنافسة بين أسواق المنطقة.. كيف تقيمون موقع البورصة المصرية حاليا؟

السوق المصرى من الأسواق القديمة، والتى دائما كانت مصنفة ضمن الأسواق الناشئة، وهى 25 سوقا على مستوى العالم، ومن بينها الدول العربية، وتعتبر بورصة مصر من ضمن الأسواق التى بها ثقل من دعم التصنيفات الدولية، التى تقول إن السوق المصرى فيه مقدمو خدمات نظاميون، وفيه تنظيم ورقابة مرتفعة وحماية جيدة لصغار المستثمرين، وبه عملية إفصاح محترمة.

والبورصة المصرية تعد السوق الأول فى المنطقة، سواء من حيث أحجام التداول من الأسهم والسندات أو العائد منذ بداية العام.

الحفاظ على وجود البورصة المصرية فى مؤشر «إس آند بى داو جونز» كان تحديا مهما.. كيف نجحت الإدارة فى تحقيق ذلك؟

بفضل العديد من العوامل، أهمها التعاون بقيادة رئيس الوزراء والمجموعة الاقتصادية بالكامل والهيئة العامة للرقابة المالية والمجالس النيابية المختلفة والوحدة المركزية للشركات المملوكة للدولة، ما انعكس على تطور أسواق المال وتسهيل إجراءات الربط وتبادل الخبرات، وأشاد به صندوق النقد الدولى، وهذا التعاون نتيجة فهم وإيمان من كل الأطراف بأهمية التصنيف وأهمية قيام كل جهة بدورها للبقاء بهذه المؤشرات.
وسبق ذلك تحسن أرقام الاقتصاد الكلى، وإصدار تشريعات لتحسين مناخ الاستثمار، وهناك تعديلات لقانون سوق المال، واللائحة التنفيذية أمام الحكومة الآن لدراستها، ومتوقع الموافقة عليها قريبا، إلى جانب تحسن أداء مؤشرات سوق المال.

بعد الحفاظ على موقع السوق فى «إس آند بى داو جونز».. هل تستهدفون خطوة أكبر خلال الفترة المقبلة؟

هدفنا خلال الفترة المقبلة زيادة الوزن النسبى بمؤشر «إس آند بى داو جونز»، وسيساعدنا فى ذلك ترقية بورصة بولندا إلى الأسواق المتقدمة بنفس المؤشر، ما يعنى زيادة الوزن النسبى للبورصة المصرية فى الأسواق الناشئة.

وفى الوقت الحالي، بعدما تم إبقاؤنا، نركز على زيادة الوزن النسبى من خلال العمل على استقطاب شركات كبرى للدخول فى المؤشر، ومساعدة شركات أخرى مرشحة للدخول لهذا المؤشر على تحسين علاقات المستثمرين للتوجه إلى شرح الخطط المستقبلية وأفكار التوسع وإحاطة المستثمرين المستهدفين بهذه العملية.
وفى مؤشر «فوتسى راسل»، وهو مؤشر يتابعه أعداد من المستثمرين مختلفون عن «إس آند بى داو جونز»، فقد سبق أن أعلن المؤشر وضع مصر على قائمة المراقبة وإعادة النظر فى بورصة مصر بعدما انخفضت أعداد الشركات المسجلة بالمؤشر إلى شركة واحدة، ولكن فى نهاية ديسمبر تمت إضافة شركة أخرى فى المؤشر، وخلال الشهر الماضى تمت إضافة شركة ثالثة لتصبح 3 شركات بالمؤشر، بما يتجاوز الحد الأدنى للتواجد بهذا المؤشر، وهذه رسائل للأجانب، خاصة المستثمرين المؤسسين.

رغم تحسن حضور السوق المصرى فى المؤشرات الدولية.. لماذا نشهد فى المقابل عمليات بيع من جانب المستثمرين الأجانب؟

هناك عدة عوامل وراء هذه المبيعات، أبرزها أن المنطقة منذ بداية العام تشهد توترات جيوسياسية تؤثر بصورة أو بأخرى على تعاملات الأجانب، ولكن جرى العرف ألا ننظر إلى تعاملات الأجانب خلال فترة زمنية قصيرة، والتغيرات البسيطة التى تحدث فى المحافظ قد تكون لها علاقة بإعادة الهيكلة أو الدخول والخروج من قطاعات مختلفة على مستوى العالم.

وفى أوقات يكون صافى البيع أكثر مؤشرا إيجابيا؛ لأنه يشير إلى تحقيق مستهدفاتهم، وبالتالى يسحبون أرباحهم، وهذه علامة على الجودة وليس العكس.
وهناك مؤشر آخر إيجابى، وهو أن أعداد المستثمرين الأجانب المهتمين بالسوق المصرى فى ازدياد، والفترة الماضية كانت فترة بها إعادة نظر للسوق المصرى، وأريد الاستفادة من ذلك خلال مشاورات إعادة تصنيف السوق المصرى بمؤشر «إس آند بى داو جونز».

وهناك العديد من الشركات والمؤسسات التى نظرت إلى السوق المصرى ودرسته أكثر خلال مشاورات إعادة التصنيف، ما أدى إلى الترويج للسوق المصرى، وانعكس ذلك على إعادة اهتمام ودعوة الشركات المقيدة إلى مؤتمرات استثمارية كبرى من داخل وخارج مصر، وتكون هذه أول خطوة.

هل حان وقت التحرك خارجيا للترويج للبورصة المصرية وجذب مزيد من المستثمرين والشركات؟

أدعو بنوك الاستثمار المصرية إلى أن تقوم بدورها فى نشر المعلومات عن السوق المصرى، ما يعود بالنفع على البنوك، ويزيد من الاهتمام بالطروحات التى يقومون بها، وإذا لم نستفد من تحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى والبورصة، فالوقت الحالى هو الأنسب للترويج لقيد شركات جديدة.

ورسالتى للمستثمر الأجنبى أن تقييمات المؤشرات الأمريكية والأوروبية وكل بيوت الخبرة التى تتابع أسواق المال، ومنها بورصة مصر، تصدر تقارير إيجابية جدا، سواء على مستوى الاقتصاد المصرى أو سوق المال المصرى.

وبالتالى حان الوقت لإعادة النظر وإعادة بناء محافظ استثمارية وزيادة أحجام المتواجدين، خاصة أن صندوق الاستثمار النرويجى، وهو أكبر صندوق سيادى فى العالم، قلص استثماراته فى معظم البلاد، وزاد استثماراته فى مصر، ما يشير إلى نظرة متفائلة للبورصة المصرية وتحسنها خلال الفترة المقبلة.

مع ارتفاع أحجام التداول.. كيف تطورت قاعدة المستثمرين ونشاط التعاملات اليومية فى البورصة؟

أحجام العمليات التى يتم تداولها فى البورصة المصرية تتضاعف سنويا بمعدلات جيدة، وهذا العام تضاعفت بمعدلات قياسية تتجاوز 300 ألف عملية يوميا، وأحيانا تصل إلى 400 ألف عملية يوميا.

وبالنسبة لأعداد المتعاملين الجدد فى البورصة المصرية خلال 2026، سواء من الأكواد الجديدة أو الأكواد المنشطة، تجاوز الـ445 ألف متعامل للمرة الأولى فى تاريخ البورصة، وخلال الفترة الماضية شهدنا زيادة كبيرة فى أعداد تنشيط الأكواد لتصل إلى نسبة 200 % خلال هذا العام، من 19 ألفا العام الماضى إلى 38 ألفا هذا العام، والكود غير النشط هو الذى يسجل أقل من عملية واحدة خلال العام.

ونستهدف زيادة أعداد المكودين الجدد لزيادة حجم المستثمرين فى البورصة من خلال تسهيل طريقة التكويد، وكذلك استخدام الذكاء الاصطناعى من خلال التكنولوجيا المالية لتكويد العملاء الجدد، ولا تزال معظم شركات السمسرة تستخدم المعاملات الورقية لتكويد العملاء، ونريد تشجيع الشركات على الانتقال إلى استخدام التكنولوجيا المالية فى تكويد المستثمرين الجدد.

حوار-عمر-رضوان-تصوير-اسامة-طلعت-(7)
 

 

حوار-عمر-رضوان-تصوير-اسامة-طلعت-(11)
 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة