فخر وفرحة رسمتها زيارة أكثر من 100 حافظ لكتاب الله من أبناء مسجد جنة الفردوس بمدينة الشروق، للمركز الثقافى الإسلامى، ومسجد مصر الكبير، بالعاصمة الجديدة، تلك الزيارة الكريمة التى وجه فضيلة الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، بتقديم كل الدعم والاستقبال وفتح دار القران أمام الزائرين ليشاهدوا تلك العظمة ، ورغم تفاوت أعمار الأطفال أقل من عشر سنوات وحتى المرحلة الجامعية، وعدد من اولياء الأمور، إلا أن الجميع كان سعيداً بما شاهدوه وسمعوه من اللواء ماهر إمام المدير الادارى لمسجد مصر، عن مكونات المسجد ، وبالمناسبة الرجل لم يبخل على الاطفال بأى معلومات وكنت أراقب كيفية تعامله مع مختلف الأعمار، لا يستهين بأى سؤال مهما كان عمر الطفل، نجاح الزيارة والتأثير الكبير الذى تركته فى نفوس الاطفال كان اللواء ماهر إمام جزء كبيره منه.
لا يجب أن أغفل دور الدكتور أسامة رسلان المتحدث اللبق دمث الخلق، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، على سرعة التنسيق وإتمام الزيارة، رد فعل الأطفال وأولياء الأمور ورسائل الإشادة بسعادة الأطفال من أولياء أمورهم عقب العودة، ومدى تأثر الاطفال بالزيارة وما شاهدوه، كان له أثر طيب فى نفوسنا فنحن فى إدارة مسجد جنة الفردوس نسعد لسعادتهم ونبذل كل ما نستطيع لتوفير كل سبل التفوق لهم فى حفظ كتاب الله.
اتمنى أن يتم تعميم من وزارة الأوقاف للمديريات بالتنسيق لتكون تلك الزيارات على مدار الأسبوع، من كافة المحافظات، لا تتخيلوا فرحة الأولاد بمشاهدة العاصمة الجديدة من الأساس، ثم فرحتهم بمسجد مصر الكبير، فكل الشكر على تلك الفرصة التى تركت أثرا طيبا، بل جاءتنا استفسارات من الذين لم يحضروا أن ننظم زيارة أخرى لهم بعد ما سمعوه من أصدقائهم، ولا أبالغ أن أقول إن بعض أولياء الامور استفسروا عن إمكانية الزيارة بعد ما سمعوه من أبنائهم، قد يرى البعض أن الأمر بسيط، لكن صدقونى هو ليس كذلك، فهناك عظمة تحدث فى العاصمة الجديدة يجب أن يراها الجميع.
استمع الأطفال ومرافقوهم إلى شرح تفصيلي عن أبرز معالم المسجد، قدمه اللواء ماهر إمام المدير الإداري للمسجد، الذي رافق الزيارة، حيث استعرض القيمة المعمارية المتميزة للمسجد، موضحًا أنه أُقيم على مساحة 112 فدانًا في أعلى نقطة بالعاصمة الجديدة، على ارتفاع 26 مترًا، واستغرق إنشاؤه نحو 30شهرًا، ويتميز بمئذنتين يبلغ ارتفاع كل منهما 176 مترًا، ويتسع لنحو 12 ألف مصلٍّ داخل المسجد، فيما تصل سعته الاستيعابية إلى نحو 131 ألف مصلٍّ في الساحات الخارجية، إلى جانب ما يضمه من قاعات للندوات والاحتفالات والأنشطة الثقافية.
كما تعرف الأطفال ومرافقوهم على ما يحظى به مسجد مصر من تميز عالمي؛ إذ سُجل في موسوعة جينيس للأرقام القياسية بثلاثة أرقام عالمية، هي: أكبر نجفة في العالم، وأثقل نجفة في العالم بوزن 25 طنًا، وأعلى منبر في العالم بارتفاع 17 مترًا، فضلًا عما يضمه من مرافق ثقافية وتعليمية تؤدي دورًا مهمًا في خدمة القرآن الكريم، ونشر الفكر الوسطي، وتعزيز رسالته الدعوية والحضارية.
وشملت الجولة زيارة دار القرآن الكريم بالمسجد، التي تضم ثلاثين إيوانًا، نُقش على جدار كل إيوان منها جزء كامل من القرآن الكريم، في لوحة فنية تجمع بين روعة العمارة الإسلامية وخدمة كتاب الله تعالى، حيث اطلع الأطفال وأولياء أمورهم على الجهود المبذولة في تعليم القرآن الكريم للنشء، وغرس القيم الإيمانية والأخلاقية في نفوسهم.